اعتقال اثنين من المدافعين عن حقوق الإنسان بعد الحكم عليهما بالسجن

18/09/2017

اعتقلت السلطات السعودية المدافعين عن حقوق الإنسان عيسى الحامد وعبد العزيز الشبيلي، وهما عضوان في جمعية الحقوق المدنية والسياسية في المملكة العربية السعودية (حسم).

 لقد أكدت التقارير التي تلقاها مركز الخليج لحقوق الإنسان أن عيسى الحامد اعتقل في ١٦ سبتمبر/أيلول ٢٠١٧ في حين ألقي القبض على عبد العزيز الشبيلي في ١٧ سبتمبر/أيلول ٢٠١٧. وتشير المعلومات الواردة من مصادر محلية إلى أن الاعتقالات كانت لتنفيذ الأحكام الصادرة عليهما في وقتٍ سابق. وتشكل عمليات الاعتقال هذه جزءاً من الحملة المستمرة التي أسفرت عن اعتقال العديد من المواطنين السعوديين هذا العام، بما في ذلك العديد من المدافعين عن حقوق الإنسان.

  أن عيسى الحامد (الصورة أعلاه يميناً) هو عضو مؤسس والرئيس السابق لجمعية  حسم خلال عام ٢٠١٤ والذي وُجهت له تهم “المشاركة في إنشاء منظمة غير مرخصة (والمقصود بها منظمة حسم)”  و”التواصل مع المنظمات الدولية من أجل تشويه صورة الدولة.” ونتيجة لأنشطته في مجال حقوق الإنسان، حُكم عليه بالسجن لمدة ١١ عاماً بعد الإستئناف، حيث تم الحكم عليه أولياً بالسجن تسع سنوات في ٢٤ أبريل/نيسان ٢٠١٦ من قبل المحكمة الجزائية المتخصصة بالعاصمة الرياض. كما حكمت عليه المحكمة الجزائية المتخصصة  بحظر السفر لمدة تسع سنوات بعد أن يقضى عقوبة السجن. وبعد الاستئناف، أضيفت سنتان اضافيتان لأحكامه وذلك بتاريخ ٠١ كانون الأول / ديسمبر ٢٠١٦، وفرضت عليه كذلك غرامة قدرها  ٠٠٠ ١٠٠ ريال سعودي. لمزيدٍ من التفاصيل، انظر: https://www.gc4hr.org/news/view/1436

ان  شقيقيه الدكتور عبد الله الحامد والدكتور عبد الرحمن الحامد هما في السجن بسبب أنشطتهما في مجال حقوق الإنسان. انظر:

https://www.gc4hr.org/news/view/1169

  بتاريخ ١٤ أغسطس/آب ٢٠١٧، تلقى الشبيلي الأخبار في  أن محكمة الاستئناف الجزائية المتخصصة بالإرهاب في العاصمة الرياض أيدت كلياً الحكم الأولى الصادر ضده. وبهذا تكون هذه المحكمة قد صادقت على جميع أحكام السجن الصادرة ضد أعضاء حسم.

 الجدير بالذكر أن محكمة الاستئناف لم تعقد أي جلسات من أجل التوصل إلى أحكامها، مما يعكس عدم وجود الحد الأدنى من المعايير الدولية الدنيا المطلوبة للحق في المحاكمة العادلة وأصول المحاكمات الحافظة لهذا الحق.

 في جلسةٍ عقدت بتاريخ ١٠ يناير/كانون الثاني ٢٠١٧، حكمت المحكمة الجزائية المتخصصة على عبد العزيز الشبيلي بالسجن لمدة ثمانية سنوات تعقبها ثمانية سنوات أخرى من منع الكتابة في وسائل التواصل الاجتماعي، بالإضافة الى ثمانية سنين من منع السفر تبدأ بعد انتهاء مدة محكوميته.

 لقد تم اتهامه بعدة تهم ٍمن بينها زعماً قيامه بنشر بيان يدعو الى التظاهرات، اتهام القضاة بعدم الأمانة و إنتهاك حقوق الإنسان، و إعداد، تخزين، وإرسال البيانات التي تؤثر على النظام العام. وكذلك فقد تم الحكم عليه بسبب مشاركته في جمعية غير مرخص لها، وهي جمعية (حسم)، ومساهمته في صياغة بياناتها، وعدم الامتثال لقرار قضائي قد صدر بحلها. انظر:

https://www.gc4hr.org/news/view/1669

 يعرب مركز الخليج لحقوق الإنسان عن إدانته الشديدة لسجن عيسى الحامد وعبد العزيز الشبيلي حيث يعتقد المركز أنهما يُستهدفان فقط لعملهما السلمي والمشروع في مجال حقوق الإنسان بما في ذلك من خلال عملهما مع جمعية حسم

يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في المملكة العربية السعودية إلى: 

1. إلغاء الأحكام الصادرة بحق عيسى الحامد وعبد العزيز الشبيلي فوراً ودون شرط وإسقاط جميع التهم الموجهة ضدهما؛ و

2. الإفراج الفوري عن عيسى الحامد وعبد العزيز الشبيلي، وجميع المدافعين عن حقوق الإنسان وسجناء الرأي في المملكة العربية السعودية الذين يرتبط اعتقالهم فقط بالعمل السلمي والمشروع من أجل  تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها.

ويذكر مركز الخليج لحقوق الإنسان باحترام السلطات السعودية بإعلان الأمم المتحدة بشأن حق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها عالميًا، والذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة بتوافق الآراء في 9 كانون الأول /ديسمبر 1998، والذي يعترف بالشرعية وأنشطة المدافعين عن حقوق الإنسان، وحقهم في حرية تكوين الجمعيات، والاضطلاع بأنشطتهم دون خوف من الانتقام. ونوجه عنايتكم بصفة خاصة إلى المادة 5 (أ): لغرض تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، يكون لكل شخص الحق، لغرض تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، يكون لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، على الصعيدين الوطني والدولي، في: (أ) الالتقاء أو التجمع سلمياً، والمادة 6 (ج): لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك كع غيره، في (ج) دراسة ومناقشة وتشكيل وإبداء الرأي بشأن مراعاة كل من القانون والممارسة و من خلال هذه الوسائل وغيرها من الوسائل المناسبة، ولفت انتباه الجمهور إلى هذه المسائل، وإلى المادة 12 (2): تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة لضمان حماية السلطات المختصة لكل فرد، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، ضد أي عنف أو تهديد أو انتقام أو تمييز ضار بحكم الأمر الواقع أو بحكم القانون أو ضغوط أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان.