اعتقال الصحفي عوض كشميم بشكل تعسفي من قبل قوات النخبة الأمنية في حضرموت
3/03/2018
في هجمة مقلقة جداًعلى الحق في حرية الرأي والتعبير في اليمن، اعتقل الصحفي المستقل البارز عوض كشميم في ٢١ فبراير/شباط ٢٠١٨ من قبل النخبة بقوات الأمن في الجيش اليمني. لقد جاء أمر احتجازه من حاكم محافظة حضرموت، اللواء الركن فرج سالمين البحسني، بعد أن نشر عوض كشميم مشاركة على فيسبوك بتاريخ ٢٠ فبراير/شباط ٢٠١٨.
عمل عوض كشميم في صحيفة “عدن الغد” قبل أن يصبح محرر المجلة اليمنية “٣٠ نوفمبر”، التي تنشرها مؤسسة باكثير للصحافة والنشر. كان عوض كشميم عضو مجلس إدارة في مؤسسة باكثير حتى استقال مؤخراً، وهو أيضا عضو منذ فترة طويلة في الاتحاد اليمني للصحفيين، كما يشغل منصب رئيس لجنة حرية التعبير في الإتحاد عينه.
وأشتهر عوض كشميم بحملاته ضد الفساد الذي يقوم به موظفي الدولة، ونقد بشدة الممارسات العسكرية لدولة الإمارات العربية المتحدة في حضرموت. وتخضع جميع القوات في حضرموت للإشراف المباشر من قبل القيادة العسكرية لدولة الإمارات العربية المتحدة، وهي بلد في التحالف العربي الذي تقوده السعودية، ويشن حرباً في اليمن ويسيطر على منطقة حضرموت.
لقد انتقد منشوره على الفيسبوك (المبين في الصورة أدناه) الدعاية العسكرية لدولة الإمارات العربية المتحدة. وكذلك ندب عوض كشميم في المنشور نفسه فقدان الأرواح اليمنية، وتدمير الممتلكات و أنتقد الانتصار المزعوم في العملية العسكرية الأخيرة لدولة الإمارات العربية المتحدة في منطقة المكلا، ووصفها بأنها تمثيلية.
واعتقل عوض كشميم بينما كان في طريقه إلى العمل من قبل النخبة في قوات الأمن ونُقل إلى جهة مجهولة. وأفادت بعض المصادر أنه كان محتجزاً بمقر المخابرات العسكرية في المكلا، عاصمة حضرموت، ولكن السلطات اليمنية نفت تلك التقارير.
وقد عانت مدينة المكلا كثيرا تحت سيطرة القاعدة حتى عام ٢٠١٦ عندما قادت الإمارات العربية المتحدة هجوما دمر المدينة، وبعد العملية احتلتها القوات الإماراتية. وتعتبر المكلا القاعدة الرئيسية ومقر القوات الإماراتية في اليمن.
اليمن هي واحدة من أخطر دول العالم على حياة الصحفيين، حيث لا تكن العديد من قوات الاحتلال الإقليمية أي احترام لحرية التعبير وتعرض حياة المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين وغيرهم من المواطنين اليمنيين للخطر، تاركةً مساحة محدودة جداً للأمل أو الأمن في اليمن .
يعرب مركز الخليج لحقوق الإنسان عن قلقه العميق إزاء الاعتقال التعسفي الذي تعرض له عوض كشميم، حيث تتحمل دولة الإمارات العربية المتحدة، بصفتها طرفاً في الصراع يسيطر على مدينة المكلا، مسؤولية سلامته وحمايته.
يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان أطراف النزاع إلى:
1- الإفراج الفوري عن عوض كشميم، وضمان أن يكون هو وجميع الصحفيين الآخرين قادرين على أداء واجباتهم وأن يعملوا في بيئة آمنة من الخوف والخطر؛
2- توفير التدريب والتمكين والحماية الأمنية المناسبة لجميع الصحفيين – المحليين والأجانب- وخاصة العاملين بمناطق النزاع في اليمن؛
3- الإفراج عن جميع الصحفيين الذين تحتجزهم أطراف النزاع، بمن فيهم المحتجزين نتيجة تغطيتهم للحرب؛ و
4- الاحترام الكامل للحق في حرية الرأي والتعبير.


