مصادرة العديد من الكتب خلال فترة انعقاد الدورة 23 لمعرض مسقط الدولي للكتاب
5/03/2018
قامت السلطات في عُمان بمصادرة عددٍ كبيرٍ من الكتب خلال فترة انعقاد معرض مسقط الدولي للكتاب للفنرة من 21 فبراير/شباط 2018 ولغاية 03 مارس/آذار 2018. ولم تعطي السلطات اية اسباب لمصادرة هذه الكتب ولم ُيعلنوا الجهات التي تقف وراء هذه القرارت التعسفية.
لقد أكدت التقارير التي استلمها مركز الخليج لحقوق الإنسان أن عدد الكتب التي تم مصادرتها قد تجاوز العشرين كتاباً ومن بين هذه الكتب المصادرة، اربعة كتبٍ للكاتب سعيد الهاشمي وهي، “تعويبة الظل”، “ياسمين على الغياب”، “الربيع الُعماني”، و”عمان: الإنسان والسلطة”، و “الذي لا يحب جمال عبد الناصر”، للكاتب سليمان المعمري، و”امرأة تضحك في غير أوانها” للكاتب نبهان الحنشي، و”عمامة العسكر”، للكاتب حمود سعود، “خطّاب بين غيابات القبر“ للكاتب محمد الفزاري، و”الخليج في زمن الكوليرا” للـكاتب زاهر المحروقي. وكذلك تم منع كتاب “سماهاني”، للكاتب عبدالعزيز بركة ساكن من السودان الذي كان تعليقه على مصادرة كتابه هو مخاطبة السلطات في ُعمان بقوله، “لاتسجنوا الكلمات.”
أما الكاتب زاهر المحروقي فقد قال في مقالةٍ له نشرها يوم 03 مارس/آذار أن “موضوع سحب ومنع الكتب – في أيِّ مكان في العالم – يدل على أنّ عقلية تقليدية لا تزال تُدير الأمور؛ ففي عصر التكنولوجيا والفضاء المفتوح، لا يُمكن مصادرة أيِّ كتاب.”
والجدير بالذكر أن عدداً من الكتب المصادرة قد فازت ببعض الجوائز في حين تم الاحتفاء ببعضها الآخر وكذلك فأن بعض هذه الكتب الممنوعة قد صدر عن وزارة التراث والثقافة العُمانية التي نظمت المعرض مما يعكس عشوائية قرارتها التعسفية.
يستنكر مركز الخليج لحقوق الإنسان قيام السطات في ُعمان بمصادرة هذه الكتب بقرارت تعسفية تضع حرية التعبير في خطر ٍ داهم. أن على السلطات في عُمان إيقاف حملتها الممنهجة التي تستهدف مصادرة الحريات العامة للموطنين ومنها حرية الصحافة، حرية الرأي، حرية التعبير، وحرية التجمع وأن تفي بإلتزاماتها التي تتطلب منها حماية المساحة المتوفرة للعمل المدني وعدم مضايقة الكتاب والصحفيين ومدافعي حقوق الإنسان وناشطي الإنترنت.


