اعتقال غادة جمشير، وتهمة “التجمع غير القانوني” وجهت ضد ميثم السلمان والدكتور طه الدرازي الذي لا يزال رهن الاحتجاز
19/08/2016
يتزايد استجواب المدافعين البارزين عن حقوق الإنسان، بالأضافة إلى اصدار التهم ضد بعضهم وسجن آخرين بالبحرين في إنتهاك لحقهم بحرية التعبير والتجمع، بحسب تقارير واردة لمركز الخليج لحقوق الإنسان.
في 15 أغسطس/أب، اعتقلت المدافعة عن حقوق المرأة، رئيسة لجنة العريضة النسائية وكذلك الكاتبة والمدونة، غادة جمشير لدى عودتها من لندن في المملكة المتحدة اثر وصولها مطار البحرين بالعاصمة، المنامة. لقد وصلت حوالي الساعة 20:00 مساءً بالتوقيت المحلي، ولم يتم الافراج عنها حتى الآن، ولكن تقارير محلية تُشير بأنه قد تم نقلها من المطار. ويعتقد أن هذا الاعتقال يأتي ضمن العقوبات المفروضة عليها لممارستها حقها في حرية التعبير من خلال حسابها الخاص على موقع التواصل الاجتماعي، تويتر. وحتى تاريخ 19 أغسطس/ آب 2016، لم يتم الافراج عنها و كذلك لم تمُنح الحق في التحدث إلى القاضي لطلب القيام بخدمة اجتماعية كبديلٍ عن قضاء عقوبة السجن. وكما يُعتقد بأنها محتجزة في مركز الاحتجاز بمدينة عيسى للمرأة، حيث احتجزت خلال اعتقالها السابق في القضية نفسها خلال سنة 2014.
بتاريخ 22 يونيو/حزيران 2016، حُكم على جمشير، بالسجن لمدة سنة واحدة بعد الاستئناف لدى المحكمة الجنائية العليا الثانية فيما يتعلق بأربع قضايا حول تغريدة لها عن الفساد في مستشفى الملك حمد.
ان هناك 12 تهمة مرفوعة ضد جمشير ذات الصلة بهذه القضية، وقد تم بالفعل الحكم عليها بالسجن لمدة سبعة أشهر في ثلاث تهم أخرى ذات صلة ايضاً، بالإضافة إلى سنة واحدة في السجن (مع وقف التنفيذ) بتهمة ملفقة بزعم “الاعتداء على ضابط شرطة”. كانت أيضا قد تم الحكم عليها بدفع غرامةٍ قدرها 10.000 دينار (أي حوالي 26.500 $ دولار أمريكي) بتهمة قذف إدارة المستشفى، والتي يرأسها عضو في الاسرة الحاكمة. هذا وقد اعتقلت جمشير أول مرة يوم 15 سبتمبر/ ايلول 2014، وحكم عليه بالسجن لمدة ثلاثة أشهر. انظر:
https://www.gc4hr.org/news/view/1307
وعلى صعيدٍ آخر، وبتاريخ 15 أغسطس/ آب، اتهمت السلطات البحرينية كلا من المدافعيْن عن حقوق الإنسان ميثم السلمان و الدكتور الطبيب طه الدرازي بتهمة “التجمع غير القانوني”، إثر اعتقالهما واستجوابهما في 14 أغسطس/ آب. لقد استمر التحقيق مع كل منهما لأكثر من اثني عشر ساعة، قبل توقيفهما لتقديمهما إلى النيابة العامة في اليوم التالي.
لقد أُفرج عن السلمان بكفالة، في حين تم حجز الدرازي لمدة أسبوعين. وتتعلق تلك التهم بالتجمع السلمي في قرية الدراز، والتي تم محاصرتها من قبل الشرطة منذ يونيو/حزيران بعد أن بدأت الاحتجاجات تنطلق فيها على نطاق واسع في أعقاب إسقاط الجنسية عن الزعيم الديني البحريني الشيخ عيسى قاسم. لقد كان السلمان و الدرازي ضمن العديد من المتظاهرين الذين تم القبض عليهم إثر ذلك ووجهت إليهم عدة تهم منذ يونيو/حزيران في اإتهاك لحقهم في حرية التجمع.
ان هذه الاستهدافات والاعتقالات تأتي بعد عدة أشهرٍ من إنتهاكات متكررة للحق في حرية التعبير والتجمع والتي تم خلالها استجواب، سجن أو إبعاد جميع المدافعوين البارزين عن حقوق الإنسان. يبقى مركز الخليح لحقوق الإنسان قلق للغاية على صحة نبيل رجب، المدير المؤسس لمركز الخليج لحقوق الإنسان ورئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان، حيث هو بحاجة إلى علاجٍ عاجل لحالاته المرضية التي يعاني بها كالحصى في المرارة والقرحة النازفة على ظهره.
يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان حكومة البحرين إلى:
1. إنهاء كل أشكال الانتقام ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين الآخرين والذي يعد انتهاكاً لحقوقهم في حرية التجمع وحرية التعبير؛
2. إسقاط التهم الموجهة ضد ميثم السلمان والدكتور طه الدرازي على وجه الخصوص، وإخلاء سبيل الدكتور الدرازي؛ و
3. إطلاق سراح غادة جمشير فوراً ودون قيد أو شرط ، والكشف عن مكان وجودها، وإسقاط كافة التهم الموجهة ضدها.
ملكية الصورة: صورتا الدكتور طه الدرازي وميثم السلمان هي من تغريدة للسلمان على موقع تويتر في حين ان صورة غادة جمشير قد تم نشرها من قبلها.




