اعتقال الكاتب والشاعر محمد الحارثي من قبل جهاز الأمن الداخلي

19/08/2016

تحديث: عمان: بتاريخ 19 أغسطس/آب 2016، تم الإفراج عن الكاتب والشاعر محمد الحارثي من الاعتقال.

19/08/2016

أكدت التقارير الواردة من عُمان أن جهاز الأمن الداخلي قد قام باعتقال الكاتب والشاعر محمد الحارثي، وذلك كجزءٍ من سلسلة الإنتهاكات المستمرة لحرية التعبير في البلاد.

في صباح يوم 18 أغسطس/آب 2016، اعتقل جهاز الأمن الداخلي محمد الحارثي لاستجوابه، حيث يجري احتجازه الأن لدى القسم الخاص في القيادة العامة لشرطة عمان بمدينة مسقط. و وفقاً لتقاريرٍ موثوق بها استلمها مركز الخليج لحقوق الإنسان فأنه لم يسمح له بالاتصال بأسرته أو محامٍ.

ان محمد الحارثي هو كاتب وشاعر معروف في عُمان. لقد حصل على عدة جوائز منها جائزة الإنجاز الثقافي البارز في عُمان لسنة 2014. وقام بنشر عدة كتب شعرية منذ عام 1992 منها “عيون طوال النهار”، “أبعد من زنجبار”، “فسيفساء حواء”، و “لعبة لا تُمَلّ”. كما وشارك في الاحتجاجات الشعبية التي جرت سنة 2011.
 
هناك اعتقاد قوي بأن اعتقال محمد الحارثي و احتجازه يستندان على تغريداته التي نشرها في حسابه على التويتر حيث عبر فيها عن تضامنه مع الصحفيين المعتقلين الثلاثة من جريدة الزمن،  إبراهيم المعمري، يوسف الحاج، زاهر العبري، وكذلك الكاتب حمود الشكيلي، بالإضافة إلى التعبير عن آرائه ضد الفساد في البلاد.

 لمزيد من المعلومات حول إنتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبت مؤخرا من قبل جهاز الأمن الداخلي يرجى الاطلاع على الرابط التالي:

https://www.gc4hr.org/news/index/country/6

 يعرب مركز الخليج لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء احتجاز محمد الحارثي حيث يعتقد المركز الخليج لحقوق الإنسان ان استهدافه هو جزء من نزوعٍ مستمر من قبل جهاز الأمن الداخلي في عمان نحو استهداف الكتاب و مدافعي حقوق الإنسان وبضمنهم الصحفيين ونشطاء الإنترنت والذي يهدد حرية التعبير في البلاد.

يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في عمان على:

1. الإفراج الفوري و غير المشروط عن الكاتب والشاعر محمد الحارثي، بالإضافة إلى الصحفيين، إبراهيم المعمري، يوسف الحاج و زاهر العبري من جريدة الزمن وكذلك الكاتب حمود الشكيلي؛

2. ضمان وفي جميع الظروف قدرة المدافعين عن حقوق الإنسان وبما فيهم الصحفيين، الكتاب، وناشطي الإنترنت في عمان على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وبلا قيود تذكر وبما في ذلك المضايقة القضائية.

مركز الخليج لحقوق الإنسان يدعو إلى الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً ولا سيما المادة 6، الفقرة (ج) والتي تنص على انه:

لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره في:

ج- دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق الآراء بشأن مراعاة جميع حقوق الانسان والحريات الاساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور الى هذه الامور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة؛

والمادة 12، الفقرة (2) لتي تنص على:

2. تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف او تهديد او انتقام او تمييز ضار فعلا او قانونا او ضغط او أي اجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته او ممارستها المشروعة للحقوق المشار اليها في هذا الاعلان.