المملكة العربية السعودية

اعتقال مدافعتان عن حقوق المرأة، حيث تستمر الحملة ضد الاصوات لمؤيدة لحقوقها

12/06/2018

 على الرغم من الدعوات المدوية من الأمم المتحدة والبرلمان الأوروبي لإطلاق سراح جميع المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان المعتقلين في السعودية حملة القمع الأخيرة والتي بدأت في ١٥ مايو/ أيار ٢٠١٨،   ألقت المملكة العربية السعودية القبض على أثنتين آخريتن من المدافعات عن حقوق المرأة خلال الأيام الماضية وبذلك يصبح عدد المقبوض عليهم قرابة ٢٠ شخصاً. وكذلك فقد تم وضع مدافعات آخريات عن حقوق المرأة تحت حظر السفر.

أولاً، بتاريخ ٠٦ يونيو/حزيران ٢٠١٨، ألقي القبض على الصحفية والمدافعة عن حقوق الإنسان نوف عبد العزيز بعد مداهمة منزلها، واقتيدت إلى مكانٍ مجهول حيث تم احتجازها بمعزل عن العالم الخارجي. أن نوف عبد العزيز تكتب لعدد من دور النشر وكانت سابقا محررة لجريدة ومنتجة تلفزيونية. ويظهر على صفحة نوف عبد العزيز في تويتر (انظر أعلاه) ثلاثة من النساء اللواتي تم اعتقالهن في مايو/أـيار ٢٠١٨ وهن لجين الهذلول وهي المدافعة المعروفة عن حقوق المرأة من على وسائل التواصل الاجتماعي، والدكتورة إيمان النفجان، وهي مؤسسة ومؤلفة في مدونة المرأة السعودية، وعزيزة اليوسف، الناشطة بارزة في حملاتٍ عن حقوق المرأة.

 بعد اعتقال نوف عبد العزيز، نشرت المدافعة عن حقوق الإنسان مياء الزهراني رسالة من نوف عبد العزيز، والتي أعدت شيئاً للنشر إن تم اعتقالها. ثم ألقي القبض على مياء الزهراني في ٠٩ حزيران / يونيو ٢٠١٨، لنشرها هذه الرسالة.

 في الرسالة المفتوحة ، كتبت نوف عبد العزيز: “لماذا يضيق بنا صدر الوطن، ولماذا أعتبر أنا عدواً ومجرماً أهدد أمنه! لم أكن سوى مواطنة صالحة أحب بلدي وأتمنى له الأفضل. ” وتواصل رثاء الموقف، متسائلةً: ​​”كيف يبلغ الفساد بأناس أن يستغلوني لأجل الحصول على ترقيات ومليء جيوبهم بالمال على حسابي، أن ينسفوا عمري وحاضري ومستقبلي لغايات عبثية لا تكون إلا إفساداً في الأرض وتشويهاً لصورة الوطن وتقديمها كدولة قمعية دون أدنى تفكير وحساب في ما يفعلون، لمصلحة من يحدث كل ما يحدث؟ “

انظر النص الكامل باللغة الإنكليزية والعربية على الرابط التالي:

http://hanaalkhamri.blogspot.com/2018/06/read-letter-from-recently-arrested.html

عندما نشرت الرسالة ، قائلةً “لا أستطيع حبس دموعي،” علّقت الزهراني على اعتقال عبد العزيز: “كيف ضاقت بناالأماكن في وطننا، وكيف نطارد من أجل دفاعنا عن الحقوق!” (انظر الصورة أعلاه باللغة العربية)

قام مركز الخليج لحقوق الإنسان وشركاؤه بتوثيق اعتقال ما لا يقل عن 17 مدافعاً آخرين عن حقوق الإنسان، والعديد من مؤيدي حملات حقوق المرأة. ولا يزال تسعة منهم معتقلين، ومع الاعتقاليْن الأخيريْن يصل مجموع المعتقلين المعروفين من مدافعي حقوق الإنسان ونشطاء حقوق المرأة إلى إحدى عشر. ووفقاً لتقارير وسائل الإعلام، قد يكون هناك عدد أكبر من المحتجزين الذين لم يتم ذكر أسمائهم. انظر النداء المشترك الذي وقعته 35 منظمة غير حكومية في الرابط أدناه:

 https://www.gc4hr.org/news/view/1882

  أفادت صحيفة عكاظ السعودية أن مصدراً لم يتم ذكر اسمه قد قال أنه قد تم إحالتهم إلى المحكمة الجنائية المتخصصة، وقد يواجهون ما بين ثلاث سنوات وعشرين سنة في السجن إذا ما أدينوا. هذا وتم إنشاء المحكمة الجنائية المتخصصة للنظر في القضايا المتعلقة بالإرهاب، ولكن تم إساءة استخدامها.

 قبل آخراعتقاليْن أدان مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب بن إيمرسون بشدة الاعتقالات. في 6 يونيو 2018 ، أصدر إيمرسون تقريراً بعد زيارة لمدة خمسة أيام للمملكة العربية السعودية في عام 2017، والذي خلص إلى أن السلطات تستخدم قوانين مكافحة الإرهاب ضد المدافعين عن حقوق الإنسان. يقول التقرير: “أولئك الذين يمارسون بشكل سلمي حقهم في حرية التعبير يتعرضون للاضطهاد بشكل منهجي في المملكة العربية السعودية … كثيرون يقبعون في السجن لسنوات. وقد تم إعدام آخرين بعد حالات خطأ فادح في تطبيق العدالة. للاطلاع على التقرير الكامل ، انظر: https://www.ohchr.org/Documents/Issues/Terrorism/SR/A.HRC.40.٪20XX.Add.2SaudiArabiaMission.pdf

ولقد قال أميرسون لجريدة الغارديان: “تحت حكم الأمير محمد بن سلمان، تمر المملكة العربية السعودية بأكثر حملات القمع قسوةً على المعارضة السياسية والتي شهدتها البلاد منذ عقود.” وقال ايضاً “في الوقت الذي تقوم فيه المملكة بتوزيع رخص القيادة الأولى على النساء، فإنها تحبس الأشخاص الذين قاموا بحملة من أجل هذا الإصلاح المتواضع.” وأضاف بقوله: “إن التقارير التي تفيد بأن المملكة العربية السعودية تقوم بخطوات نحو التحررهي تقارير فضفاضة أخطأت العلامة عموماً.”

 بدأت المملكة العربية السعودية بإصدار أول رخص قيادة للسيدات الأسبوع الماضي، قبل إنهاء الحظر الرسمي على ألحق للنساء في القيادة  في ٢٤ يونيو/حزيران.  لقد تلقى مركز الخليج لحقوق الإنسان معلومات تفيد بأن ما لا يقل عن ١٠ مدافعات أخريات عن حقوق المرأة ونشطاء هن ممنوعات من السفر كجزءٍ من حملة القمع واسعة النطاق.

وقال إمرسون أيضاً إنه “من العار أن تمنح الأمم المتحدة السعودية مقعداً في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ” في عام ٢٠١٦.

في ٣١ مايو/أيار ٢٠١٨، أصدر البرلمان الأوروبي قراراً “يدين القمع المتواصل للمدافعين عن حقوق الإنسان، بمن فيهم المدافعات عن حقوق المرأة، في المملكة العربية السعودية، مما يقوض مصداقية عملية الإصلاح في البلاد، ويدعو القرار الحكومة السعودية إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان وغيرهم من سجناء الرأي المعتقلين والذين حكم عليهم لمجرد ممارستهم لحقهم في حرية التعبير وعملهم السلمي في مجال حقوق الإنسان،” و ” يدين التمييز المستمر ضد النساء والفتيات في المملكة العربية السعودية.”

 كما صرح البرلمان الأوروبي إنه “يشيد بالمدافعات عن حقوق المرأة في السعودية اللاتي يسعين إلى دحر أي معاملة غير عادلة والتمييز وكذلك أولئك الذين دافعوا عن حقوق الإنسان رغم الصعوبات التي يواجهونها.”

 يواصل مركز الخليج لحقوق الإنسان حث السلطات السعودية على:

1. الإفراج عن جميع الأشخاص المحتجزين لمجرد ممارستهم السلمية لحقوقهم في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي فوراً ودون قيد أو شرط، وإسقاط جميع التهم الموجهة ضدهم؛

2. الكشف على الفورعن مكان وجود نوف عبد العزيز و مياء الزهراني، بالإضافة إلى لجين الهذلول وإيمان النفجان وعزيزة اليوسف وغيرهم من المدافعين عن حقوق الإنسان المعتقلين، والسماح لهم بالاتصال الفوري بأسرهم ومحامين من اختيارهم؛

3. ضمان السلامة الجسدية والنفسية لجميع المدافعين عن حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية في جميع الظروف؛

4. وضع حد فوري للمضايقات التي تتعرض لها المدافعات عن حقوق الإنسان، بما في ذلك النساء اللواتي يقمن بحملات نشطة وشجاعة من أجل حقوق المرأة، وكذلك رفع حظر السفر المفروض ضدهن؛

5. السماح لجميع أفراد المجتمع في السعودية بما في ذلك النساء بممارسة حقوقهم، بما في ذلك حقهم في حرية التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات ، دون أي مضايقات قضائية أو أعمال انتقامية أخرى؛ و

6. ضمان أن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان، بمن فيهم المدافعين عن حقوق المرأة، وفي جميع الظروف، قادرون على القيام بأنشطتهم المشروعة في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام.