سوريا

اعتقال مدافع حقوق الإنسان جديع عبد الله نوفل تعسفياً

2/11/2014

يعرب مركز الخليج لحقوق الإنسان عن قلقه العميق بعد الاعتقال التعسفي واحتجاز المدافع عن حقوق الإنسان جديع عبد الله نوفل. انه المدير التنفيذي للمركز السوري للديمقراطية والحقوق المدنية.

وفقا للمعلومات التي تلقتها مركز الخليج لحقوق الإنسان، اعتقل نوفل في مكتب الهجرة، على مقربة من الحدود السورية اللبنانية، بتاريخ 31 أكتوبر/تشرين الأول 2014، على أيدي أفرادٍ من قوات الأمن الحكومية عندما كان متوجها الى دمشق بعد حضور ورشة عمل حول حقوق الإنسان في بيروت. وتؤكد التقارير أنه قد تم حرمانه من الاتصال بمحامين وأسرته.

يبلغ جديع نوفل ٦٣ سنة من العمر وهو  ناشط في مجال حقوق الإنسان منذ سنة 1989 حيث كان من اوائل الذين أسسوا لجان الدفاع عن حقوق الإنسان والحريات الديموقراطية في سوريا. اعتقل في 17 يناير/كانون الثاني 1992 بسبب نشاطه الحقوقي  السلمي وبعد محاكمة صورية في محكمة أمن الدولة تم الحكم عليه بالسجن خمس سنوات مع الأشغال الشاقة، أمضاها في سجن صيدنايا العسكري. وتم اطلاق سراحه في يناير/كانون الثاني 1997. ان مركز الديموقراطية والحقوق المدنية في سوريا الذي يديره بنفسه، تأسس في نوفمبر/تشرين الثاني 2012 للعمل داخل سوريا، بهدف بنشر وترسيخ ثقافة حقوق الإنسان.

يعتقد مركز الخليج لحقوق الإنسان أن الاعتقال التعسفي واحتجاز نوفل يرتبط فقط بنشاطاته السلمية والمشروعة في مجال حقوق الإنسان. و يرى مركز الخليج لحقوق الإنسان هذا كجزءٍ من النمط الممنهج الذي اعتمدته الحكومة السورية والذي يتضمن استهداف الناشطين في المجتمع المدني والمجال الإنساني.

 يحث المجتمع المدني السلطات السورية على:
1. الإفراج الفوري و غير المشروط عن المدافع عن حقوق الإنسان جديع نوفل؛
2.  ضمان  حصول جديع نوفل على حق الوصول غير المقيد إلى محاميه وأسرته؛
3. اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان السلامة الجسدية والنفسية وأمن جديع نوفل مادام رهن الاحتجاز؛
4. ضمان في كل الظروف أن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في سورية قادرون على القيام بأنشطتهم المشروعة دون خوف من الاقتصاص، و في حرية من كل تقييد بما في ذلك المضايقة القضائية.

يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان الحكومة السعودية بابداء الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً ولا سيما المادة 6، الفقرة  ج  والتي تنص على انه:

لكل شخص الحق ، بمفرده وبالاشتراك مع الآخرين: 

ج) دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق اﻵراء بشأن مراعاة جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور إلى هذه الأمور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة.

والفقرة 2 من المادة 12 التي تنص على:

تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، أو تمييز ضار فعلا أو قانونا، أو ضغط، أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان.