اعتقال مدافع حقوق الإنسان هشام العميسي واحتجازه بمعزل عن العالم الخارجي

20/08/2017

 ألقت السلطات الحوثية القبض على المدافع البارز عن حقوق الإنسان والناشط على شبكة الإنترنت هشام العميسي، ولا يزال رهن الاعتقال دون أن يتمكن من الاتصال بمحام ٍ أو أسرته.

في حوالي الساعة 2:45 بعد الظهر من يوم  14 أغسطس/آب 2017، اعتقلت مجموعة كبيرة من ضباط الأمن من جهاز الأمن القومي، هشام العميسي عند جولة المصباحي بجنوب العاصمة صنعاء. وهو محتجز في مكانٍ لم يكشف عنه، ولم توجه ضده أية تهمة في إنتهاك صارخ للقانون اليمني والقانون الدولي. ومنذ اعتقاله لم يكن لديه أي اتصال بمحام ٍ أو أسرته، وهناك مخاوف جدية بشأن صحته وسلامته.

  من خلال وسائل التواصل الاجتماعي انه يقدم التعليق والتحليل حول الصراع في اليمن وتقارير عن الأحداث بما في ذلك الضربات الجوية التي يقوم بها التحالف الذي تقوده السعودية. كما كتب عن المساحة المحدودة للمجتمع المدني في اليمن. وهو ينشط بانتظام على تويتر. وتشمل تغريداته الأخيرة مايلي:

يقول التحالف السعودي & حكومة #اليمن ان مطار صنعاء أغلق قلقاً على سلامة الطائرات. هذا كلام فارغ. هم اللذن يقصفون منذ أكثر من 2 سنتين.

 – القوات المسلحة الحمقاء المدعومة من قبل المسؤولين الفاسدين تأخذ بقوة العقارات في صنعاء. لقد ظهروا عند بابي. #اليمن

– صحيح. وصفته الأمم المتحدة بانها “اسوأ تفشي للكوليرا في العالم”، عندما تستمر الكوليرا تنشر حرائق الغابات. تصريج مكبوح. دعنا نغرق في #اليمن
 
يعتبر اعتقال واحتجاز هشام العميسي مثالاً آخر على مضايقة مدافعي حقوق الإنسان والصحفيين في اليمن واستهدافهم عند محاولتهم لفت الانتباه إلى النزاع الجاري والسعي إلى تعزيز وحماية حقوق الإنسان.

  يعرب مركز الخليج لحقوق الإنسان عن قلقه الشديد إزاء صحة وسلامة هشام العميسي خاصة وأنه محتجز بمعزلٍ عن العالم الخارجي في مكان لم يكشف عنه. كما يعرب مركز الخليج لحقوق الإنسان عن قلقه إزاء وضع كل من هم في اليمن من الذين يستهدفون نتيجة لتقاريرهم عن النزاع.

يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات  في اليمن على:

1. الإفراج الفوري وغير المشروط عن هشام العميسي؛

2. ضمان حصول هشام العميسي الفوري على محام ٍو الاتصال بأسرته؛

3. ضمان السلامة الجسدية والنفسية لهشام العميسي مادام في الاحتجاز؛ 

4. ضمان أن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في اليمن والذين يقومون بعملهم المشروع في الدفاع عن حقوق الإنسان، قادرون على العمل بدون مواجهة للقيود بما في ذلك المضايقة القضائية.

يذكر مركز الخليج لحقوق الإنسان بإعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها عالمياً، بتوافق الآراء التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في 9 ديسمبر 1998،  والتي تعترف بشرعية أنشطة المدافعين عن حقوق الإنسان، وحقهم في حرية تكوين الجمعيات، والقيام بأنشطتهم من دون خوف من الانتقام. ونود أن نلفت انتباهكم للمادة 6 (ج): “لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره في:

ج- دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق الآراء بشأن مراعاة جميع حقوق الانسان والحريات الاساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور الى هذه الامور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة؛

والمادة 12، الفقرة (2) لتي تنص على:”تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف او تهديد او انتقام او تمييز ضار فعلا او قانونا او ضغط او أي اجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته او ممارستها المشروعة للحقوق المشار اليها في هذا الاعلان.”