اعتقال واستمرار احتجاز 15 مدافعاً عن حقوق الإنسان بعد قيام الشرطة بتفريق مظاهرة سلمية باستخدام العنف

4/05/2012

 

بيروت، 4 مايو/مايس 2012 – تلقى مركز الخليج لحقوق الإنسان معلومات تفيد باعتقال 15 مدافعاً عن حقوق الإنسان في 1 مايو/مايس 2012 بعد مشاركتهم في الاحتجاج السلمي الذي تم فضه بعنف من قبل شرطة مكافحة الشغب في ساحة تيماء بالقرب من مدينة الكويت. هناك ما يقرب من 180,000 شخص من جماعة البدون في الكويت ممن حرموا من الجنسية بموجب قوانين الجنسية الصارمة في الكويت.

في 1 مايو/مايس 2012، تجمع أكثر من 200 متظاهر من البدون في “ساحة الحرية” بتيماء في الجهراء على مشارف مدينة الكويت للاحتجاج من أجل حقوق أفضل، وحقهم في الجنسية وضد فشل الجهاز المركزي في الوفاء بوعوده التي قدمها فيما يتعلق بحقوقهم. بدأ الاحتجاج في شارع النجاشي بعد صلاة العصر في مسجد الشعبي واتجه المتظاهرين بعدها في مسيرة إلى الساحة.

وحسب التقارير لقد استخدمت شرطة مكافحة الشغب الشاحنات المدرعة والهراوات وقنابل الدخان والماء الساخن من أجل تفريق المتظاهرين، وجرى اعتقال 15 مدافعاً عن حقوق الإنسان أثناء الإحتجاج. ومن بين الذين تم اعتقالهم الناشط البارز من البدون والمدافع المستقل عن حقوق الإنسان عبد الحكيم الفضلي، المدافع المستقل عن حقوق الانسان ناصر الشمري، الصحافي من البدون محمد سالم، ومدافعوا حقوق الانسان يوسف محسن سلطان الحربي، حسين جبر هلال، عبد الهادي عبد الله خير الله، فهد أحمد البدري، راكان نواف، عبد الكريم سعود رخيص، فواز كاسب اسماعيل، شعلان حمود علي سيف، فيصل المانع، عبدالعزيز خلف بديع، وبهيان بديع نزال.

وتم عرض عبد الحكيم الفضلي، الذي سبق إعتقاله في ثلاث مناسبات سابقة، أمام المحكمة في 2 مايو/مايس 2012 بتهم زائفة جنبا إلى جنب مع غيره من البدون الذين كانوا قد احتجوا من أجل حقوق أفضل في الأشهر الأخيرة (انظر نداء مركز الخليج بتاريخ 13 فبراير/شباط 2012: http:/ / gc4hr.org/news/view/68 ). ولا يزال مكان احتجاز عبدالحكيم الفضلي مجهولاً لحد الآن.

أما بقية المدافعين عن حقوق الإنسان الذين تم اعتقالهم فقد تم أخذهم بواسطة الشرطة إلى إدارة التحقيقات الجنائية، حيث يقوم رئيس الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان، خالد الحميدي، والمحامين محمد الحميدي، وحسين العتيبي، بتعيين محامين للدفاع عنهم و يعملون من أجل اطلاق سراحهم.

وقامت وزارة الداخلية بتلفيق اتهامات باطلة ضد المدافعين عن حقوق الإنسان في محاولة لتبرير الاعتقالات التعسفية.  وقالت في بيان صادر عن الوزارة وتم نشره من قبل وكالة الانباء الكويتية التابعة للدولة: “إننا نأسف للإعتداءات التي تمت من قبل المتظاهرين في (ساحة) تيماء وارتكابهم الأفعال المشينة التي يعاقب عليها القانون.” واتهمت الوزارة المتظاهرين زوراً في البيان نفسه بمحاولة “دهس رجال الشرطة، واتلاف المعدات والاجهزة و إشعال الإطارات وإغلاق الطرق.” ولم يصدر رئيس لجنة البدون البرلمانية النائب عادل الدمخي بيانا بشأن الإعتقال، إلا أن النائب صالح عاشور انتقد العنف والإعتقالات ضد البدون.

وبحسب المعلومات الواردة، فقد اعتقل ناشطين آخرين لفترة وجيزة، بينهم صبي يبلغ من العمر 12 عاما تم إقتياده من قبل الشرطة إلى مركز شرطة الجهراء قبل أن يطلق سراحه بعد ساعتين.  وبحسب ما ورد فإن نائب رئيس جمعية الكويت لحقوق الإنسان، فايز السلطاني، الذي كان يراقب المظاهرة، قد تعرض للإعتقال لفترة وجيزة من قبل الشرطة وتعرض للضرب. في حين أن مراقبين آخرين: طاهر البغلي، مريم شاه، وهدى الدخيل، قد تم أخذهم إلى نقطة تفتيش وطُلب منهم مغادرة الإحتجاج بعد ان أخذت الشرطة هواتفهم النقالة، وحذفت الصور التي التقطوها من الاحتجاج.

يعتقد مركز الخليج لحقوق الإنسان أن هذه الاعتقالات والتهم الباطلة الموجهة ضد المدافعين عن حقوق الإنسان، واستخدام العنف لفض الإحتجاج على يد الشرطة تشكل انتهاكا للحق في التجمع والاحتجاج السلمي. يرى مركز الخليج لحقوق الإنسان  أن هذه الأعمال هي محاولة لترهيب وعرقلة أولئك الذين يعملون من أجل تعزيز حقوق جماعة البدون من اجل القيام بعملهم المشروع و السلمي في مجال حقوق الإنسان.  ويعرب مركز الخليج لحقوق الإنسان عن قلقه إزاء اعتقال واحتجاز المدافعين عن حقوق الإنسان والقلق بشكل خاص إزاء حقيقة أن مكان وجود عبد الحكيم الفاضلي لا يزال مجهولاً.

  يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات الكويتية على:

  1. الإفراج فورا وبدون أي شرط عن الخمسة عشر مدافعاً عن حقوق الإنسان، و الذين اعتقلوا في 1 مايو/مايس 2012 في ساحة تيماء، إذ يعتقد مركز الخليج لحقوق الإنسان أنه تم احتجازهم لسبب وحيد وهو عملهم المشروع في الدفاع عن حقوق الإنسان؛
  2. الكشف فوراً عن مكان احتجاز عبدالكريم الفضلي، وضمان منحه حق التواصل الفوري وغير المقيد مع محاميه وأسرته؛
  3. إجراء تحقيق فوري وشامل ونزيه في عمليات اعتقال واحتجاز المدافعين عن حقوق الإنسان المشار إليها، والاستخدام المفرط للقوة من جانب الشرطة ضد المتظاهرين، وذلك بهدف نشر النتائج وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة وفقا للمعايير الدولية؛
  4. ضمان و في كل الظروف أن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في الكويت قادرين على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من العقاب، وفي حرية من كل تقييد بما في ذلك المضايقة القضائي؛

يذكر مركز الخليج لحقوق الإنسان حكومة الكويت بابداء الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً، و الذي تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 9 كانون الأول 1998، ويعترف بشرعية أنشطة المدافعين عن حقوق الإنسان، و بحقهم في حرية تكوين الجمعيات، والقيام بأنشطتهم من دون خوف من الانتقام. نسترعي انتباهكم بشكل خاص إلى المادة 5، الفقرة (أ)  والتي تنص على أنه:

لغرض تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية ، يكون لكل شخص الحق ، بمفرده وبالاشتراك مع غيره ، على الصعيدين الوطني والدولي: (أ) لالتقاء أو التجمع سلمياً؛

والفقرة 2 من المادة 12 التي تنص على :

تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، أو تمييز ضار فعلا أو قانونا، أو ضغط، أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان.

 

 مركز الخليج لحقوق الإنسان هو مركز حقوقي مستقل تم  تسجيله في ايرلندا يعمل على تعزيز الدعم للمدافعين عن حقوق الإنسان والصحافيين المستقلين في البحرين ، العراق ، الكويت ، عمان ، قطر ، السعودية ، الإمارات العربية المتحدة ، واليمن.