اعتقال وسوء معاملة المدافع عن حقوق الإنسان خالد رمضان العنزي عقب مشاركته في مظاهرة البدون
17/04/2012
بيروت، 17 ابريل/نيسان، 2012 — تلقى مركز الخليج لحقوق الإنسان معلومات بشأن اعتقال وسوء معاملة المدافع عن حقوق الإنسان، خالد العنزي ، 24 سنة من العمر ، يوم 26 مارس/آذار 2012. وتم القاء القبض عليه بعد مشاركته في مظاهرة للبدون انطلقت في منطقة تيماء ، ضد سياسات الوكالة المركزية التي تتصدى لقضايا البدون.
داهمت الشرطة منزل اسرة المدافع عن حقوق الانسان خالد رمضان العنزي وذلك بعد ظهر يوم 26 مارس/آذار 2012 حيث ألقوا القبض عليه وأهانوه بحضور أفراد عائلته قبل سحبه الى سيارة الشرطة. لقد فتشوا المنزل وصادروا مقتنياته الشخصية بما في ذلك أجهزة الحاسوب المحمولة والهواتف النقالة. وذهب والد المدافع خالد رمضان العنزي الى مركز الشرطة للاستفسار عن ابنه ، ولكنه اخبر من قبل الشرطة بالعودة إلى داره.
لقد تم جلب المدافع خالد رمضان العنزى الى البناية الرئيسية لمقر شرطة أمن الدولة في جنوب السرة حيث تم اتهامه بسب امير دولة الكويت وتزييف حساب أحد الوزراء على شبكة التويتر.
ووفقا للمعلومات الواردة تعرض المدافع خالد العنزي للشتائم والتهديد بالاغتصاب وكذلك سوء المعاملة أثناء استجوابه.واستخدمت الشرطة طريقة التعذيب المعروفة بـ”الشواية” حيث تم تعليقه فوق نار مشتعلة حيث أصيب بجروح بالغة في يده ونقل على اثرها الى مستشفى الفروانية ولكن بعد اجراء الفحوصات الطبية تمت اعادت الى مركز احتجازه حيث تم تعريضه لمزيد من سوء المعاملة حيث وضع في ثلاجة بعد اخباره انها تستخدم لتبريد الموتى وذلك من اجل انتزاع اعتراف منه.
وعرضت الشرطة عليه صور المتظاهرين الآخرين، وطلبت منه التعرف عليها، لكنه رفض إعطاء مثل هذه المعلومات. وحاولوا الطلب منه العمل في أمن الدولة للاخبار عن البدون المتظاهرين والنشطاء لكنه رفض القيام بذلك. وهددت الشرطة بتعذيبه أمام عائلته وأجبروه على الوقوف على قدم واحدة حيث تم خلالها ضربه. وسكبوا عليه الماء وهددوه باستخدام الصدمات الكهربائية لإجباره على الاعتراف.
لاحظت الشرطة خلال سوء معاملته ، أن حساب التويتر ألذي اتهم المدافع خالد رمضان العنزي بامتلاكه كان لايزال ينشر التغريدات وذلك أثناء احتجازه. ولذلك قررت الشرطة وقف المعاملة السيئة وتوجيه تهمة الاحتجاج الغير القانوني له على غرار التهم التي وجهت لبقية المتظاهرين المحتجزين.
في 2 ابريل/نيسان عام 2012 أفرج عن المدافع عن حقوق الانسان خالد رمضان العنزي وبكفالة قدرها 200 دينار (حوالي 719 دولار) ، وسيواجه المحاكمة بناء على اتهامات الاحتجاج بطريقة غير مشروعة. ولقد ذهب المدافع خالد العنزي ىبعد إطلاق سراحه الى مستشفى الفروانية للحصول على تقرير طبي عن حالته الصحية من أجل توثيق سوء المعاملة التي تعرض لها ولكن تم رفض اعطائه أي تقرير.
يعتقد مركز الخليج لحقوق الانسان أن اعتقال واحتجاز وسوء المعاملة التي تعرض لها المدافع خالد رمضان العنزي والتهم الموجهة إليه ترتبط فقط بعمله في الدفاع عن حقوق جماعة البدون في الكويت ، وممارسة حقه في الاحتجاج.
يدعو مركز الخليج لحقوق الانسان السلطات في الكويت الى:
– إسقاط جميع التهم الموجهة ضد المدافع عن حقوق الإنسان خالد رمضان العنزي؛
– إجراء تحقيق مستقل وشامل في سوء المعاملة الذي تعرض له أثناء احتجازه ، ونشر النتائج وتقديم المسؤولين عن سوء المعاملة إلى العدالة؛
– ضمان وفي جميع الظروف قدرة المدافعين عن حقوق الإنسان في الكويت على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وبلا قيود تذكر وبما في ذلك المضايقة القضائية؛
يذكر مركز الخليج لحقوق الإنسان حكومة الكويت بابداء الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً ولا سيما المادة 5 ، الفقرة (أ) والتي تنص على انه:
لغرض تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية ، يكون لكل شخص الحق ، بمفرده وبالاشتراك مع غيره ، على الصعيدين الوطني والدولي:
أ) الالتقاء او التجمع سلمياً؛
والمادة 6 ، الفقرة (ج)لتي تنص على:
لكل شخص الحق ، بمفرده وبالاشتراك مع الآخرين :
ج) دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق اﻵراء بشأن مراعاة جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور إلى هذه الأمور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة.
والفقرة 2 من المادة 12 التي تنص على :
تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، أو تمييز ضار فعلا أو قانونا، أو ضغط، أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان.
مركز الخليج لحقوق الإنسان هو مركز حقوقي مستقل تم تسجيله في ايرلندا يعمل على تعزيز الدعم للمدافعين عن حقوق الإنسان والصحافيين المستقلين في البحرين ، العراق ، الكويت ، عمان ، قطر ، السعودية ، الإمارات العربية المتحدة ، واليمن.


