اقتصادي محتجز يواجه محاكمة صورية بوقتٍ يختفي فيه صحفي بالقنصلية السعودية في اسطنبول مع استمرار اضطهاد النقاد
4/10/2018
يعرب مركز الخليج لحقوق الإنسان عن قلقه إزاء المحاكمة الصورية للاقتصادي البارز عصام الزامل، وهو رجل أعمال معروف بكتاباته عن الحاجة إلى الإصلاح الاقتصادي، بالإضافة إلى التقارير عن اختفاء الصحافي السعودي جمال أحمد خاشقجي في اسطنبول بعد دخول القنصلية السعودية.
عقدت المحكمة الجزائية المتخصصة جلسة سرية في ٠١ أكتوبر/تشرين الأول ٢٠١٨ اتهمت فيها النيابة العامة عصام الزامل (الصورة في اليسار) بموجب قانون مكافحة الإرهاب وقانون مكافحة الجرائم الإلكترونية، مطالبةً بما أسمته “عقوبات قاسية” ضده. وتشمل الاتهامات مزاعم أنه عضو في منظمة إرهابية (الإخوان المسلمين)، “التحريض على الفتنة في المجتمع”، وتحريض العامة للقيام بالاحتجاجات ضد حكام السعودية. وانتقد عصام الزامل خطة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الاقتصادية (رؤية ٢٠٣٠)، بما في ذلك خطط لشركة النفط الوطنية، على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يملك عدداً كبيراً من المتابعين يقارب مليون متابعاً. لقد اتُهم بإنتهاك قانون مكافحة الجريمة الإلكترونية من خلال ” حشد أتباعه على وسائل التواصل الاجتماعي”، وفقاً لصحيفة “الرياض” السعودية، بالإضافة إلى التواصل مع قطر.
أُنشئت المحكمة الجزائية المتخصصة في يناير ٢٠٠٨ لمحاكمة قضايا الإرهاب، لكنها استُخدمت في الغالب لمقاضاة مدافعي حقوق الإنسان ومنتقدي الحكومة.
ألقي القبض على عصام الزامل في ١٢ سبتمبر/ايلول ٢٠١٧ في نفس الوقت مع العديد من المدافعين عن حقوق الإنسان والإصلاحيين الآخرين، وتم احتجازه منذ ذلك الحين في الحبس الانفرادي وفقاً لصحيفة “الإندبندنت” ، التي ذكرت أيضاً أنه في حالة سيئة. لمزيدٍ من المعلومات حول الاعتقال في عام ٢٠١٧، انظر:
https://www.gc4hr.org/news/view/1730
ومن المعروف أيضاً أن جمال خاشقجي، وهو صحفي سعودي، وكاتب ومؤلّف، ينتقد خطط إصلاح ولي العهد في وقتٍ تم فيه اعتقال العديد من المدافعين عن حقوق الإنسان. وهو مساهم في “واشنطن بوست” ويحظى باحترام دولي لمساهماته في جريدة “الوطن” التي أصبحت منبرا للتقدم السعودي. كما ساهم في هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي وهو المدير العام السابق ورئيس تحرير قناة العرب الإخبارية التي أطلقت في البحرين في عام ٢٠١٥ ولكن تم إغلاقها على الفور.
بتاريخ ٠٢ أكتوبر/ تشرين الأول ٢٠١٨ في تمام الساعة الواحدة ظهراً، ذهب جمال أحمد خاشقجي، الذي يعيش بالمنفى في الولايات المتحدة، إلى القنصلية في اسطنبول بتركيا مع خطيبته لاستكمال بعض الأوراق. لكنه لم يخرج من القنصلية مطلقاً حسب ما أفدت به خطيبته ولم يعرف مكانه حتى مساء يوم الأربعاء. ونفت القنصلية أنهم كانوا يحتجزونه وقالوا إنه غادر، لكن اختفائه أطلق أجراس الإنذار في وسائل الإعلام الدولية ومن بينها مجموعات حرية الصحافة.
غادر جمال خاشقجي المملكة العربية السعودية في عام ٢٠١٧ مع بدء التصعيد في الاعتقالات للصحفيين، والمدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين. هناك أكثر من ١٢ صحفياً مسجونين في المملكة العربية السعودية وكذلك حوالي ١٠٠ من المدافعين عن حقوق الإنسان، وربما الآلاف من النشطاء. وقد انتقد العديد من المعتقلين علناً خطط الإصلاح المتعلقة برؤية ٢٠٣٠، مشيرين إلى أن النساء لن يحققن المساواة الاقتصادية بمجرد القيادة.
يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في المملكة العربية السعودية إلى:
1. إسقاط التهم الموجهة ضد الخبير الاقتصادي عصام الزامل فوراً وبلا قيد أو شرط والسماح له بالقيام بعمله بحرية؛
2. تقديم معلومات حول مكان وجود الصحفي جمال أحمد خاشقجي والتأكد من أنه حر في مغادرة القنصلية السعودية، ولا يبقى في الحجز السعودي؛
3. الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين وسجناء الرأي في المملكة العربية السعودية الذين يُعد احتجازهم نتيجة لعملهم السلمي والمشروع في مجال تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها ؛ و
4. ضمان أن يكون جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية قادرين في جميع الظروف على القيام بأنشطتهم المشروعة في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام.
يذكر مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات السعودية في المملكة العربية السعودية أن إعلان الأمم المتحدة بشأن حق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها عالمياً، والذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة بتوافق الآراء في ٩ ديسمبر / كانون الأول. عام ١٩٩٨، يعترف بشرعية أنشطة المدافعين عن حقوق الإنسان، وحقهم في حرية تكوين الجمعيات، والقيام بأنشطتهم دون خوف من الانتقام. نود أن نسترعي انتباهكم بشكل خاص إلى المادة ٦ (ج) “لكل فرد الحق ، بشكل فردي أو بالاشتراك مع الآخرين: (ج) دراسة ومناقشة وصياغة وعقد الآراء بشأن الاحتفال ، في القانون والممارسة ، حقوق الإنسان والحريات الأساسية ، ومن خلال هذه الوسائل وغيرها من الوسائل المناسبة ، لفت انتباه الرأي العام إلى تلك المسائل “وإلى المادة ١٢(٢)، التي تنص على أن” تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة لضمان حماية السلطات المختصة للجميع، بشكل فردي بالاشتراك مع الآخرين، ضد أي عنف أو تهديدات أو انتقام أو بحكم الواقع أو بحكم القانون التمييز أو الضغط أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة ممارسته المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان.”




