الأكاديمي الإماراتي الدكتور ناصر بن غيث في الحبس الانفرادي بعد نقله لسجنٍ شديد الحراسة

12/05/2017

يعرب مركز الخليج لحقوق الإنسان عن قلقه العميق إزاء مصير وحالة الأكاديمي الإماراتي والاقتصادي والمدافع عن حقوق الإنسان الدكتور ناصر بن غيث الذي لم يكن لديه أي اتصال بالعالم الخارجي منذ نقله إلى سجن الرزين في الإمارات العربية المتحدة بتاريخ 30 مارس/آذار 2017.

يجب على السلطات الإماراتية أن تكشف فوراً عن مصير وحالة بن غيث الذي بدأ إضراباً عن الطعام قبل ستة أسابيع تقريباً، والسماح له بالاتصال بأسرته ومحاميه.

نقل بن غيث من سجن الصدر إلى سجن الرزين في 30 مارس/آذار 2017، وهو سجن شديد الحراسة في وسط صحراء أبو ظبي ويستخدم لاحتجاز النشطاء ومعارضي الحكومة والمدافعين عن حقوق الإنسان. وقد حكم عليه بالسجن لمدة 10 سنوات بعد محاكمة غير عادلة في اليوم السابق.

وقبل نقله، كتب بن غيث رسالة من داخل سجن الصدر معلنا فيها أنه سيبدأ إضراباً عن الطعام في 2 أبريل/نيسان 2017 احتجاجًا على عقوبته. وقال في الرسالة إنه رفض جلسات المحاكمة وحكم محكمة الاستئناف الجنائية الاتحادية، وهي محكمة ابتدائية، وقال إنه لن يستأنف الحكم لأنه لن يغير شيئا إلا “إعطاء الشرعية إلى الحكم السياسي للمحكمة. “

من مقتطفات الرسالة، كتب بن غيث: “كنت آمل في الحصول على محاكمة عادلة رغم كل الإنتهاكات التي تعرضت لها قبل وأثناء جلسات المحكمة. ومع ذلك، فإن الحكم يثبت أنه لا يوجد مكان لحرية التعبير في هذا البلد. لقد تمت إحالتي إلى المحكمة ليس لإرتكابي أي جريمة، ولكن لآرائي التي مارست فيها حريتي في التعبير على النحو الذي تضمنه القوانين الوطنية والدولية… أصر على براءتي وأنا أنكر جميع التهم الموجهة إليّ. أشعر حقًا بالإكتئاب من حقيقة محاكمتي غير العادلة من قبل شعبي وفي بلدي الذي أعلن أنه أرض التسامح والسعادة.”

تساءل بن غيث في رسالته عن استقلال وحياد قاضٍ مصري تم تعيينه للحكم في القضية الموجهة ضده، خاصة وأن إحدى اتهاماته تتعلق بنقده السلمي لسجل الحكومة المصرية في مجال حقوق الإنسان ودعواته إلى زيادة المساءلة في مصر.

وقال إنه قرر القيام بإضرابٍ مفتوح عن الطعام اعتبارًا من يوم الأحد 02 أبريل/نيسان 2017 حتى يتم الإفراج عنه دون قيد أو شرط. وقال “لسوء الحظ، اضطررت لاتخاذ هذا القرار لأنه ليس لدي خيار آخر سوى المضي في الإضراب عن الطعام لاستعادة حريتي المسروقة.

 خلفية

 في 29 مارس/آذار 2017، وبعد محاكمة غير عادلة، حكمت السلطات الإماراتية على بن غيث بالسجن 10 سنوات بعد احتجازه في الحبس الانفرادي الاحتياطي لأكثر من 19 شهرًا. وبعد القبض عليه في أغسطس/آب 2015، احتجزته السلطات رهن الحبس الانفرادي في مكان لم يُكشَف عنه لمدة تسعة أشهر، حيث قال إنه تعرض للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، بما في ذلك الضرب والحرمان من النوم. في مايو/أيار 2016، وبعد فترة وجيزة من بدء محاكمته، نقل إلى جناح الحراسة المشددة لسجن الصدر في أبو ظبي حيث واصلت السلطات احتجازه في الحبس الانفرادي حتى نقله إلى سجن الرزين.

لا يستند الحكم على بن غيث وإدانته إلا على أنشطته السلمية، بما في ذلك تغريداتٍ على موقع تويتر يعبر فيها عن انتقاده السلمي لسجل حقوق الإنسان لحكومتيْ الإمارات العربية المتحدة ومصر، ويدعو إلى مزيد من الاحترام لحقوق الإنسان والحريات وإلى الخضوع للمساءلة في البلدين. وتتعلق التهم كذلك بلقاءات لم يخطط لها أُجرِيَت خلال رحلاته في المنطقة مع نشطاء سياسيين تزعم حكومة الإمارات العربية المتحدة أنهم من أعضاء تنظيمات “إرهابية” محظورة. ووُجِّهَت التهم بموجب بنود ذات صياغة غامضة وفضفاضة في قانون العقوبات، و”قانون مكافحة الجريمة الالكترونية” لسنة 2012، و”قانون مكافحة الجرائم الإرهابية” لسنة 2014.

 بموجب القانون المعمول به منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2016، يمكن استئناف الحكم أمام دائرة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا.

 يستمر مركز الخليج لحقوق الإنسان بدعوته السلطات الإماراتية إلى:

 ●        الإفراج الفوري ودون شروط عن الدكتور ناصر بن غيث وكل سجناء الرأي الآخرين واحترام حقهم في حرية التعبير، وحرية تكوين الجمعيات، وحرية التجمع؛

●        السماح للدكتور ناصر بن غيث بالوصول الفوري والمنتظم إلى أسرته ومحام من اختياره؛

●        التحقيق في مزاعمه بالتعذيب أو غيره من ضروب سوء المعاملة وضمان تقديم المسؤولين عن ذلك إلى العدالة من خلال إجراءات تفي بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة.

لمزيدٍ من المعلومات، يرجى الاطلاع على نداء مشترك من قبل 10 من منظمات حقوق الإنسان بما في ذلك مركز الخليج لحقوق الإنسان على الرابط التالي:

https://www.gc4hr.org/news/view/1532