السلطات تواصل استهداف حرية التعبير

15/05/2017

أصدر وزير الإعلام في عمان قراراً آخر يمدد إغلاق جريدة “الزمن”، حيث تستمر حرية التعبير في عمان بمعاناتها. بالإضافة إلى أن على الكاتب والباحث منصور بن ناصر المحرزي المثول أمام المحكمة الابتدائية بمسقط وذلك بعد شهرين من الاحتجاز بسبب كتابيْن كتبهما.

بتاريخ 08 مايو/آيار 2017، اصدر وزير الإعلام  قراراً آخر يحمل توقيعه مدد فيه إغلاق جريدة الزمن إلى ثلاثة اشهر أخرى – على الرغم من قرار محكمة الاستئناف بالسماح لها بالصدور من جديد.

  بتاريخ 26 ديسمبر/كانون الأول 2016، اصدرت محكمة الاستئناف حكمها الخاص بالقضية المتعلقة بصحفيي جريدة “الزمن” الثلاثة حيث برأت زاهر العبري في حين حكمت بالسجن على كل من يوسف الحاج لمدة سنة واحدة و إبراهيم المعمري لمدة ستة أشهر. وبقى يوسف الحاج فقط في السجن لقضاء حكم السجن لسنة واحدة. ولقد قررت المحكمة أيضاً ألغاء قرار إغلاق جريدة “الزمن” والذي صدر عن وزارة الإعلام.

 وفي قضية منفصلة، ​​أحال جهاز الأمن الداخلي الكاتب والباحث منصور بن ناصر المحرزي إلى المحكمة الابتدائية بمسقط التي ستعقد أول جلسة استماع في محاكمته بتاريخ 16 أيار/مايو 2017. أنه يواجه تهمتين رئيسيتين هما “إعابة السلطان” و “النيل من مكانة البلاد” والمتعلقتين بكتابين تم تداولهما يركزان على الفساد الحكومي في عمان.

لقد نشر منصور المحرزي هذين الكتابين، أحدهما في عام 2014 حيث يحمل عنوان “الدولة والمجتمع في عمان”، وقد استجوبته السلطات عنه، وصادرت جميع نسخه بعد نشره. وفي عام 2016 كتب كتاباً جديداً يحمل عنوان “عمان في مربع الفساد والسياسة والتنمية والتخلف؛ الكشف عن الوقائع ونقد المسلمات”، حيث ادى ذلك إلى احتجازه مؤخراً طيلة الشهرين الماضيين. وأكدت التقارير أنه محتجز لدى القسم الخاص للشرطة العمانية بمسقط في حبسٍ انفرادي بمعزل عن العالم الخارجي دون أن يتمكن من الوصول إلى أسرته أو محاميه. أن القسم الخاص يمثل الذراع التنفيذية لجهاز الأمن الداخلي.

ومن الجدير بالذكر أنه سبق وان تم احتجازه لمدة ثلاثة أيام في سبتمبر/أيلول 2015 نتيجة لمقالاته في مجلة “المواطن الألكترونية و التي انتقد فيها استبداد الحكومة في عُمان ومركزيتها المتشددة.

 يستنكر مركز الخليج لحقوق الإنسان بأقوى العبارات استمرار سجن يوسف الحاج و منصور بن ناصر المحرزي بالإضافة إلى قرار الإغلاق المستمر والصادر من قبل وزير الإعلام ضد جريدة الزمن، الذي يتناقض مع قرار محكمة الاستئاف الذي مر ذكره في أعلاه.

 يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في عمان:

1. إطلاق سراح يوسف الحاج و منصور بن ناصر المحرزي فوراً و إلغاء القرار القاضي بإغلاق جريدة الزمن؛

2. توفير بيئة آمنة لجريدة “الزمن” كيما تقوم بعملها الصحفي؛

3. حماية حرية الصحافة في البلاد؛

4. ضمان وفي جميع الظروف قدرة المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين في عمان على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وبلا قيود تذكر وبما في ذلك المضايقة القضائية.

 مركز الخليج لحقوق الإنسان يدعو إلى الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً ولا سيما المادة 6، الفقرة (ج) والتي تنص على انه:

لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره في:

ج- دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق الآراء بشأن مراعاة جميع حقوق الانسان والحريات الاساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور الى هذه الامور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة؛

والمادة 12، الفقرة (2) التي تنص على:

تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف او تهديد او انتقام او تمييز ضار فعلا او قانونا او ضغط او أي اجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته او ممارستها المشروعة للحقوق المشار اليها في هذا الاعلان.