الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

الاحتفاء بالمدافعات عن حقوق الإنسان في اليوم العالمي لحقوق الإنسان

10/12/2020

يحتفي مركز الخليج لحقوق الإنسان اليوم الموافق 10 ديسمبر/كانون الأول، بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، بالإشادة بتضحيات كل مدافع عن حقوق الإنسان في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

من خلال حملتنا على تويتر#16DaysofActivism   (حملة 16 يوماً من النشاط) ضد العنف القائم على النوع الاجتماعي، احتفلنا بشجاعة وجرأة المدافعات عن حقوق الإنسان المطالبات بالمساواة والقضاء على التمييز وعدم المساواة. إننا نقدر مدى واقعية المعاناة التي تفوق الكلمات المكتوبة أو الواردة في أي وثيقة دولية، مع الإقرار بالتحديات التي تواجه المدافعات عن حقوق الإنسان في المنطقة، والاستهداف الممنهج الذي يتعرضن له كل يوم. نكرمهن من خلال هذه الحملة التي تنطلق كل عام من 25 نوفمبر/تشرين الثاني، اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، حتى 10 ديسمبر/ كانون الأول.

قال خالد إبراهيم، المدير التنفيذي لمركز الخليج لحقوق الإنسان: “أن تكون مدافعاً عن حقوق الإنسان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قد يكلفك ثمناً باهظاً – حياتك وعائلتك وحريتك وأمنك وسلامتك وصحتك العقلية أو البدنية”. “لذلك نعمل بلا هوادة لنستهل كل مناسبة ممكنة لتسليط الضوء على عمل المدافعين عن حقوق الإنسان وإنجازاتهم ومعاناتهم وحاجتهم إلى الدعم والحماية المستمرة، مع السعي لتحقيق العدالة والمساءلة للحد من الإفلات من العقاب في جميع أنحاء العالم”. 

لم يكن عام 2020 عاماً يسيراً على أي شخص في ظل جائحة كوفيد-19، ولكنه كان أسوأ بالنسبة للمدافعين عن حقوق الإنسان، خاصةً في العراق، حيث استمر العنف ضد الاحتجاجات السلمية إلى مستوى مثير للقلق. 

كما وشهدنا خلال هذا العام تراجعاً في حقوق المرأة في جميع أنحاء العالم بشكل عام، وليس فقط في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث أظهرت الأبحاث أن كوفيد-19 وتبعاته زادت من حدة العنف القائم على النوع الاجتماعي. وفي الوقت ذاته تستمر المدافعات عن حقوق الإنسان في مواجهة منظومةمتعددة المستويات من العنف القائم على النوع الاجتماعي والتمييز وأشكال الاستهداف المعقدة. 

قالت وئام يوسف، مديرة برنامج المدافعات عن حقوق الإنسان في مركز الخليج لحقوق الإنسان: ” نقوم من خلال هذه الحملة بتكريم المدافعات عن حقوق الإنسان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا اللاتي يعشن اﻵن جائحة وسط وباء. لطالما واجهت حياتهن وحريتهن وخياراتهن تحديات محفوفة بالتهديدات والقيود الجسيمة المفروضة عليهن لتقييد نشاطهن وإنهاء مطالبهن بالمساواة، بما في ذلك العنف القائم على النوع الاجتماعي المستدام من قبل نظام معقد من الأبوية والسلطوية وهو الوباء الرئيسي لدينا، ويجب اقتلاعه والقضاء عليه إلى الأبد”.

من ضمن شبكة المدافعات عن حقوق الإنسان التابعة لمركز الخليج، سجلنا هذا العام ما يلي:

–       قُتلت اثنتان من المدافعات عن حقوق الإنسان في العراق، من بين نساء أخريات ناشطات في المجتمع المدني، في حين يتعرض العديد منهن للأذى والمضايقة بشكل يومي.

–       تتعرض اثنتان من المدافعات عن حقوق الإنسان لأعمال ترهيب تهدد حياتهن بالخطر في اليمن، بينما لا يزال العشرات يخاطرن بحياتهن يومياً.

–       تواجه خمس مدافعات عن حقوق الإنسان أحكاماً بالسجن لفترات طويلة في إيران، بينما لا تزال النسويات تتحدى بشكل خطير حالة الطاعة الواجبةللقوانين التي تحط من شأن المرأة. 

–       تتعرض أربع مدافعات عن حقوق الإنسان للاحتجاز والمحاكمات الجائرة في المملكة العربية السعودية، في حين أن البقية منهن يتعرضن لخوف دائم من الاعتقال والتعذيب أو الاضطرار للعيش في المنفى.

–       تعرضت اثنتان من المدافعات عن حقوق الإنسان للملاحقة الخطيرة في لبنان، بينما تقود المرأة والحركة النسوية المطالب المستمرة للإصلاح والعدالة وعدم طائفية القيادة.

–       تم اختطاف ثلاث مدافعات عن حقوق الإنسان في سوريا وما زلن في عداد المفقودين/المختفين، في حين يعيش الكثير منهن في خوف دائم من القتل والتفجير والاختطاف ومختلف أشكال المضايقات من الجهات الحكومية وغير الحكومية، بالإضافة إلى المئات من الناشطات المهجرات قسريا و/أو المجبرات على العيش في المنفى.

–       هناك ناشطة قطرية على الأقل في المنفى وتجوب الفضاء المدني للتوعية والمناصرة بينما تواجه الترهيب العابر للحدود.

–       لا تزال إحدى المدافعات العمانيات عن حقوق الإنسان تعيش في المنفى الإجباري بسبب عملها في قضايا حقوق المرأة.

–       تعمل خمس مدافعات بحرينيات عن حقوق الإنسان في سياق محفوف بالمخاطر ومليء بالتحديات من المضايقة القانونية والقضائية، بينما أجبرت العديدات منهن للمنفى.

–       لم يعد هناك مدافعات عن حقوق الإنسان في الإمارات الا من قل ويعيشن في المنفى.

إننا نشيد بالنساء القويات اللاتي نعرفهن، واللاتي لا نعرفهن، وأولئك اللاتي يعملن ضمن شبكات قانونية ورسمية، أو يدأبن لدعم حقوق المرأة من خلال عملهنمع القواعد الشعبية في سياقات صعبة للغاية وأقل حماية، وأقل موارد، وأقل حصولاً على التمويل وشديدة الخطورة.

نختتم اليوم حملتنا الخاصة #16DaysofActivism ((حملة 16 يوماً من النشاط) ضد العنف القائم على النوع الاجتماعي، والتي جمعنا فيها التحديات التي تواجهها الناشطات والمدافعات عن حقوق الإنسان، وتوصياتهن التي وضعنها لتغيير الوضع الراهن. نتوجه بخالص الشكر لجميع المدافعات عن حقوق الإنسان اللاتي شاركن بالحملة. يمكنك مشاهدة الحملة على حساب مركز الخليج على موقع التواصل الاجتماعي تويتر https://twitter.com/GulfCentre4HR أو اضغط/ي على الأيام أدناه.

التحديات التي تم تحديدها في الحملة:

–       اليوم الأول: سجن المدافعات عن حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية ومضايقتهن وتعذيبهن ومعاقبتهن لدفاعهم عن حقوق المرأة.

–       اليوم الثاني: يُنظر إلى حرية التعبير والتجمع من أجل تحقيق المساواة بين الجنسين في إيران على أنها أفعال تهدد “الأمن القومي” “ودعاية ضد الدولة” “وتحريض على الفساد الأخلاقي والدعارة” “وإهانة المقدسات”. 

–       اليوم الثالث: تتعرض المدافعات عن حقوق الإنسان في عُمان للترهيب والتنمر الإلكتروني والتشهير والتمييز والضغط المجتمعي للحد من استمرار أنشطتهن في مجال حقوق الإنسان.

–       اليوم الرابع: تتعرض المدافعات عن حقوق الإنسان والصحفيات وناشطات المجتمع المدني للتهديد والاستهداف والاغتيال الممنهج في العراق.

–       اليوم الخامس: تدفع المرأة في الكويت ثمناً باهظاً لمجرد كونها أنثى، وخاصةً عديمات الجنسية (البدون). لقد تم التعامل معهن دائماً على أنهن من الدرجة الثانية في كل شيء، بغض النظر عن كونهن مواطنات من عدمه.

–       اليوم السادس: تتعرض المدافعات عن حقوق الإنسان في البحرين للاعتقال والتعذيب والتشهير وحظر السفر.

–       اليوم السابع: إن المدافعات عن حقوق الإنسان في الأردن بحاجة إلى الحماية في الأماكن العامة، جسدياً ورقمياً!

–       اليوم الثامن: يتم غض الطرف عن ما تتعرض له المدافعات عن حقوق الإنسان أو النساء اللواتي يواجهن العنف القائم على النوع الاجتماعي في حين لا توجد لائحة أو قانون يحميهن في لبنان.

–       اليوم التاسع: تحرم المرأة الإماراتية من حقوقها الأساسية في تقرير من تتزوج أو نقل جنسيتها إلى أطفالها.

–       اليوم العاشر : تتعرض المدافعات عن حقوق الإنسان في سوريا إلى الخطف والاعتقال والاختفاء القسري والتعذيب والقتل والتحرش الجسدي والإلكتروني والتشريد والنفي، بينما يتم حرمانهن من الحقوق الأساسية من الجهات الحكومية وغير الحكومية. الأهم من ذلك أنه لم ولا يتم توثيق تلك الانتهاكات ضد المدافعات و النساء بالشكل الكافي.

–       اليوم الحادي عشر: تواجه المرأة التمييز بالقانون أو بالممارسة في قطر. لا تزال الحماية للنساء غير كافية ضد العنف، بما في ذلك داخل أسرهن. في ظل فضاء مدني مغلق للغاية، ستصبح المدافعات عن حقوق الإنسان القطريات غير موجودات أو يواجهن المنفى، ومع ذلك فإنهن لا يزلن يتعرضنللمضايقة والترهيب المستمر من السلطات حتى خارج حدود البلاد.

–       اليوم الثاني عشر: تواجه المدافعات عن حقوق الإنسان في اليمن التخويف والتشهير والهجمات الإلكترونية والتهديدات الجسدية بالموت.

–       اليوم الثالث عشر: التركيز على العنف الجنسي كمرض لا يمكن معالجته في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. 

–       اليوم الرابع عشر: تحديات كونك صحفية أو ناشطة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هو الكفاح على جبهات متعددة في نفس الوقت.

–       اليوم الخامس عشر: خصص لذكرى 9 ديسمبر/كانون الأول، الذي يوافق يوم اختطاف سميرة خليل ورزان زيتونة.

–       اليوم السادس عشر: اختتام الحملة بتسليط الضوء على التحديات الشاملة التي تعيشها المدافعات عن حقوق الإنسان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مثل التهديدات والقيود الجسيمة المفروضة عليهن لتقييد نشاطهن وإنهاء مطالبهن بالمساواة.

إن الصوت العالي أكثر صعوبة وخطورة على النساء. أعربت زينب الخواجة، مسؤولة حماية الصحفيين في مركز الخليج لحقوق الإنسان: “لا يقتصر الأمر على الوقوف بقوة في مواجهة النظام الملكي أو الديكتاتورية وحسب، ولكن أيضاً أن تتلفتي لمجتمعك الخاص وكيف يمكن أن يروا أفعالك”. “إذا هبّت لمواجهة جميع الهجمات التي تهدف إلى إسكاتها، فمن الأفضل أن نضمن وجود ميكروفون يمكنها التحدث من خلاله”.

توصيات الحملة:

–       وقف المضايقات القضائية ضد المدافعات عن حقوق الإنسان في السعودية.

–       إطلاق سراح الناشطات وإنهاء الأحكام غير المجدية والمطولة للمدافعات عن حقوق الإنسان في إيران.

–       حماية المدافعات عن حقوق الإنسان بدلاً من معاقبتهن. خلق بيئة آمنة لهن للعمل على حقوق المرأة وإنهاء العنف القائم على النوع الاجتماعي في عُمان.

–       وضع حد لقتل المدافعات عن حقوق الإنسان وتأمين مساحة لنشاط حقوق المرأة في العراق.

–       إنهاء الفصل والتمييز ضد جميع النساء في الكويت.

–       وضع حد للإفلات من العقاب على التعذيب واعتقال المدافعات عن حقوق الإنسان. تغيير النظام الذي يجرم عملهن، ومحاسبة الجناة في البحرين.

–       إنشاء وتمكين مساحات آمنة للمدافعات عن حقوق الإنسان، وتجريم التنمر الإلكتروني والمضايقات ضدهن قانونًيا في الأردن.

–       يجب فهم أن النساء وأجسادهن لسن مصدر شرف الرجل. يجب أن تحمي القوانين المرأة من العنف لا أن تعززه في لبنان.

–       وضع حد لازدواجية المعايير بالنسبة للمرأة في الإمارات، التي تعتبر المرأة كاملة الأهلية عندما يتعلق الأمر بالعقوبات وليس الحقوق.

–       العدالة والحرية للمدافعات عن حقوق الإنسان السوريين، اللاتي هن أقل حماية، ومع ذلك لازلن في طليعة الاحتجاجات السلمية والمناصرة والأوساط الأكاديمية والنضال لتغيير الوضع الراهن والمطالبة بحقوق للجميع!

–       تغيير القوانين التي تمس المرأة وترسخ العنف. الاستثمار في حقوق المرأة والسعي إلى تعدد الفضاء العام والمدني في قطر.

–       يجب على اليمن أن يتضامن ويدعم المدافعات عن حقوق الإنسان والعمل لخلق مساحات آمنة لهن لمواصلة عملهن.

–       التوقف عن إسكات أصوات الحقيقة والمدافعات عن حقوق الإنسان والصحفيات اللواتي يغطين الأخبار من المناطق المضطربة والصراعات ومناطق الحروب.

–       الحرص على أن يتم توصيل صوت المرأة كلما تحدثت باسم الحرية وحقوق الإنسان.

قالت كريستينا ستوكوود، مديرة التمويل والتنمية بمركز الخليج: “يجب تزويد عمل المدافعات عن حقوق الإنسان بموارد مناسبة ومنصفة. ندعو المانحين والداعمين إلى توفير التمويل المباشر لعمل المنظمات والمدافعات عن حقوق الإنسان على مستوى القاعدة الشعبية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقياوالاستثمار في حمايتهن”.

يعقد مركز الخليج لحقوق الإنسان فعالية بتاريخ 10 ديسمبر/كانون الأول الساعة 11 صباحاً بتوقيت بيروت مع شركائه تحت عنوان “من أجل تعافي أفضل – ادعموا حقوق الإنسان. انضم إلينا على الهواء:

https://www.youtube.com/watch?v=Pi2g46391Mg&feature=youtu.be