الاعتقال التعسفي واحتجاز مدافع حقوق الإنسان عبدالعزيز الغامدي

13/04/2014

بتاريخ 8 أبريل/نيسان 2014 في حوالي الساعة 2 ظهراً اعتقل المدافع عن حقوق الإنسان، عبد العزيز الغامدي، في منزله خلال غارة على أيدي أفراد من جهاز المباحث العامة.

أجرى سبعة أعضاء من  جهاز المباحث العامة يرتدون الملابس المدنية غارة عنيفة على منزله. وخلال الحادث اساءوا معاملة ابن أخيه البالغ من العمر عشر سنوات فقط والذي كان في  الدار. عندما سئلهم المدافع لمعرفة امتلاكهم أمر بالتفتيش لم يجيبوا ودخلوا عنوة داخل منزله. وقاموا بتفتيش المنزل و مصادرة الأموال، والكتب، وأجهزة الكمبيوتر. وبعد ذلك ألقوا القبض عليه ونقلوه الى احد مكاتب جهاز المباحث العامة في العاصمة الرياض حيث لا يزال رهن الاعتقال.

عبدالعزيز الغامدي هو أحد مدافعي حقوق الإنسان والذي أعطى دعمه لجمعية الحقوق المدنية والسياسية في السعودية (حسم) وقدم المساعدة لأسر المعتقلين من أعضاء المنظمة.

وأكدت التقارير أن منزله قد تمت مداهمته في وقت سابق. بتاريخ 27 فبراير/شباط 2013، دخلت قوات الأمن منزله من دون مذكرة توقيف و صادرت هاتفه المحمول ومجموعة من الكتب. وأجبر على التوقيع على تعهد يفيد بأنه لن يسافر خارج المنطقة وسوف يحضر أمام دائرة المباحث العامة كلما طلب منه ذلك. لقد تم احضاره مرتين الى مكاتب دائرة المباحث العامة في الرياض و استجوب حول صلاته مع حسم و المعتقلين.

يعرب مركز الخليج لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء اعتقال واحتجاز عبدالعزيز الغامدي و يعتقد أنه يرتبط فقط بأنشطته السلمية في مجال حقوق الإنسان. كما يعرب عن قلقه لسلامته البدنية والنفسية وبالاضافة الى أسرته، والتي تتألف من 11 عضواً يعتمدون عليه كلهم في معيشتهم.

يحث مركز الخليج  لحقوق الإنسان السلطات في المملكة العربية السعودية على:

1. الإفراج عن عبد العزيز الغامدي على الفور و دون قيد أو شرط؛

2. ضمان السلامة الجسدية والنفسية لعبدالعزيز الغامدي مادام رهن الاحتجاز؛

3. التأكد من أن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في السعودية والذين يقومون بعملهم المشروع في الدفاع عن حقوق الإنسان، قادرون على العمل بدون مواجهة للقيود بما في ذلك المضايقة القضائية.

مركز الخليج لحقوق الإنسان يدعو إلى الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً ولا سيما المادة 6، الفقرة  (ج)  والتي تنص على انه:

لكل شخص الحق ، بمفرده وبالاشتراك مع غيره في:
ج- دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق الآراء بشأن مراعاة جميع حقوق الانسان والحريات الاساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور الى هذه الامور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة؛

 والمادة 12 ، الفقرة  (2) لتي تنص على:

2. تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له بمفرده وبالاشتراك مع غيره،  من أي عنف او تهديد او انتقام او تمييز ضار فعلا او قانونا او ضغط او أي اجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته او ممارستها المشروعة للحقوق المشار اليها في هذا الاعلان.