تنتشر ممارسة التعذيب على نطاق واسع في المؤسسات الجزائية بسلطنة عمان وأصبح يشكل رد فعل الدولة المتعجل على حرية التعبير السياسي المستقل، ذكر ذلك مركز الخليج لحقوق الإنسان في تقرير نشره اليوم.
وثقت بعثة مركز الخليج لحقوق الإنسان في أكتوبر/كانون الأول 2013، ترسانة من أساليب التعذيب المستخدمة في سلطنة عمان بما في ذلك إلاعدام الوهمي، الضرب، تغطية الرأس، الحبس الانفرادي، الخضوع لدرجات حرارة غير عادية والضجيج المستمر، وسوء المعاملة والإذلال. لقد تم السماح لهذه الممارسة أن تزدهر لترافق حالات الاعتقال و الاحتجازالتعسفي التي تحصل على نطاق واسع في مؤسسات سرية. لقد فشلت الدولة في إجراء تحقيقات سريعة ونزيهة في هذه الادعاءات على النحو المطلوب بموجب التزاماتها وفق الدستور والقانون الدولي.
لقد شهدت سنة 2013 إدانة وسجن 35 من المدافعين عن حقوق الإنسان على خلفية مجموعة من التهم، أيًا منها لا يمكن تعريفها على أنها جرائم وفقا للمعايير الدولية، مثل “التشهير بالسلطان” و “التجمع غير القانوني”. يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان إلى وضع حد فوري لهذه الهجمات على حرية التعبير والتجمع.
خلفان البدواوي هو ناشط بارز في مجال حقوق الإنسان والذي عانى من بعض الانتهاكات الأكثر اتساقاً على مدى السنتين الماضيتين. وقد هُدد انه سيتم إلحاق ضرر جسيم به اذا لم تتوقف أنشطته في مجال حقوق الإنسان. وبالإضافة إلى إدانته وسجنه بتهمة “إهانة السلطان” فأنه قد تعرض للاعتقال التعسفي والتعذيب وواجهت أسرته المضايقات والترهيب.
باسمة الراجحي هي مذيعة ومقدمة برامج معروفة في سلطنة عمان وقد أصبحت تشارك في الحملات التي تدعو الى التغيير الاجتماعي. وتعرضت الى عملة خطف تمت خلالها عملية إعدام وهمية. و أدينت وسجنت كذلك بتهمة “التجمع غير القانوني”. وتواصل أسرتها معاناتها من ترهيب السلطات.
ان هذه الأمثلة تشكل نماذج لنوع القضايا التي تم توثيقها من قبل مركز الخليج لحقوق الإنسان. وكذلك فان نمط سوء المعاملة الذي تمت المعاناة منه هو ممنهج جداَ و واسع الانتشار لدرجة لايمكن للسلطات ان لاتكون على علم به. وهذا يتطلب وبشكل ملح القيام بواجب منع هذه الانتهاكات والتحقيق فيها ومعاقبة مرتكبيها وعلى نحو مستعجل.
يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان السطات في سلطنة عمان الى:
1. ضمان إجراء تحقيقات وافية وسريعة ومستقلة في الادعاءات التي أثيرت في التقرير؛
2. نشر كامل نتائج أي من هذه التحقيقات؛
3. اتخاذ جميع التدابير المناسبة لضمان منع المزيد من هذه الانتهاكات ضد حظر التعذيب ومعاقبة مرتكبيها؛
4. ضمان السلامة الجسدية والنفسية وأمن المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء الذين لا يزالون رهن الاحتجاز؛
5. ضمان وفي جميع الظروف قدرة المدافعين عن حقوق الإنسان في عمان على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وبلا قيود تذكر وبما في ذلك المضايقة القضائية؛
6. ضمان الحق في حرية التعبير، حرية التجمع ، وحرية تكوين الجمعيات لجميع المواطنين والمقيمين في سلطنة عمان.
يتوفر التقرير الكامل: هنا
ملحوظة: سوف يقوم مركز الخليج لحقوق الإنسان بإطلاق التقرير العماني خلال لقاء جانبي بمجلس حقوق الإنسان في جنيف يوم 10 مارس/آذار 2014.
لمزيد من المعلومات ، يرجى الاتصال بكل من:
1. ميلاني جنجل، محامية حقوق الإنسان البريطانية:
2. خالد ابراهيم، مركز الخليج لحقوق الإنسان:
Khalid@www.gc4hr.org


