الحكم بالسجن لمدة سنة أخرى على مدافع حقوق الإنسان محمد عبد الله العتيبي
24/12/2020
بتاريخ 01 ديسمبر/كانون الأول 2020، حكمت المحكمة الجزائية المتخصصة بالسجن لسنة اخرى إضافية على مدافع حقوق الإنسان محمد عبد الله العتيبي، 6 أشهر بسبب سفره إلى قطر في سنة 2017، وستة أشهر أخرى بسبب تغريداتٍ نشرها في تلك الفترة. من المتوقع ان يقوم باستئناف هذا الحكم إلا ان إعادة النظر في الحكم ستتم من قبل نفس المحكمة التي أصدرته ابتداءً.
وكانت المحكمة الجنائية المتخصصة قد حكمت بتاريخ 25 يناير/كانون الثاني 2018، على العتيبي بالسجن لمدة 14 عاماً وزميله عبد الله ماضي العطاوي بالسجن سبع سنوات. أيدت المحكمة الجنائية المتخصصة كلا الحكميْن فيما بعد. تجدر الإشارة إلى أنه تم إنشاء هذه المحكمة في يناير/كانون الثاني 2008 للنظر في القضايا المتعلقة بالإرهاب وأمن الدولة، لكنها سرعان ما تم استخدامها لاستهداف المدافعين عن حقوق الإنسان.
لقد وجهت ضدهم عدة تهم منها، المشاركة في تأسيس منظمة حقوق إنسان -جمعية الإتحاد لحقوق الإنسان- وإعلانها قبل الحصول على ترخيص رسمي لها، إعداد وتوقيع ونشر البيانات التي تشوه سمعة المملكة وجهازيها القضائي والأمني، ممارسة النشاط في مجال حقوق الإنسان، نشر معلومات عن استجوابهم بالرغم من توقيع تعهدات بعدم القيام بذلك، نشر الفوضى وتحريض الراي العام، إعادة نشر تغريدة على توتير بعد نشرها من قبل أحد أعضاء جمعية الحقوق المدنية والسياسية في السعودية ومدافع حقوق الإنسان المسجون حالياً عيسى الحامد.
في شهر نيسان/ابريل 2013، ساهم محمد عبد الله العتيبي في تأسيس جمعية “الاتحاد لحقوق الإنسان” بمدينة الرياض والتي كانت أبرز أهدافها هي، الدفاع عن حقوق المواطنين، نشر ثقافة حقوق الإنسان، العمل على إلغاء عقوبة الإعدام، وتدعيم دور المرأة في المجتمع. وبعد 28 يوماً من العمل الدؤوب الذي تضمن حضور محاكمات مدافعي حقوق الإنسان وإصدار البيانات التوضيحية عن جلساتها، ونشر نداءات عن انتهاكات حقوق الإنسان، تم استدعاء محمد عبد الله العتيبي مع بقية الأعضاء المؤسسين وهم، عبد الله مضحي العطاوي، عبدالله فيصل الحربي، ومحمد عائض العتيبي، وذلك من قبل هيئة التحقيق والادعاء العام في مدينة الرياض. لقد تم مطالبتهم بتجميد عمل الجمعية مقابل الإفراج عنهم وعدم إحالة القضية للمحاكمة مما اضطروا للموافقة على ذلك ليتجهوا بعدها للعمل الفردي وبأسمائهم الشخصية.
وبالرغم من قيامهم بإغلاق جمعيتهم الحقوقية إلا ان السلطات قامت بإحالة محمد العتيبي وعبد الله العطاوي مرة أخرى إلى المحكمة الجنائية المتخصصة وذلك في 08 ديسمبر/كانون الأول 2016.
وهكذا اضطر محمد العتيبي لمغادرة بلده حيث وصل قطر بتاريخ 03 مارس/آذار 2017. في فجر يوم 28 مايو/أيار2017 تم ترحيله بالقوة من قطر الى المملكة العربية السعودية بعد أن تم اعتقاله بتاريخ 24 مايو/أيار بينما كان في طريقه إلى النرويج. وكانت الحكومة النرويجية قد وافقت وبشكل استثنائي على منحه وزوجته وثيقتي سفر نرويجية واعطته حق اللجوء السياسي حال وصوله البلاد، وذلك بعد مطالبته بدعم ٍدولي عقب مغادرته المملكة العربية السعودية إلى قطر. أنه لايزال في سجن المخابرات العامة بمدينة الدمام، منذ ذلك الحين.
لقد بدأ محمد العتيبي، الذي يبلغ من العمر 49 سنة، العمل الحقوقي في سنة 1996. وقام بالمشاركة في العديد من المنتديات والنقاشات على الإنترنت بين سنة 1999 وسنة 2016. وكذلك فقد قام بتوقيع عدد من البيانات التي تطالب بحماية حقوق المواطنين المدنية والإنسانية وإطلاق سراح معتقلي الرأي والاصلاح بين سنتي 2006 وسنة 2015. أما زميله عبد الله العطاوي فهو الآخر قد تعرض للاعتقال مراتٍ عديدة بسبب عمله الدؤوب من أجل الدفاع عن حقوق المواطنين وحماية الحريات العامة وخاصة حرية الراي والتعبير وحرية التظاهر السلمي.
لمزيدٍ من المعلومات حول قضيتهم، يرجى اتباع الرابط أدناه:
https://www.gc4hr.org/news/view/1558
يدين مركز الخليج لحقوق الإنسان بأشد العبارات الاستهداف الممنهج من قبل السلطات في المملكة العربية السعودية للمدافعين عن حقوق الإنسان. نعتقد أنه من المعيب أن تكون المملكة العربية السعودية مستعدة لسجن اثنين من المدافعين عن حقوق الإنسان السلميين والعادلين والشجعان لتأسيسهما منظمة حقوقية تعمل سلمياً وفق القوانين المحلية والدولية. يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان الأمم المتحدة والدول الأعضاء فيها إلى دعوة المملكة العربية السعودية إلى إنهاء انتهاكاتها الهائلة ضد حقوق الإنسان على الفور.
يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في المملكة العربية السعودية إلى:
1. إلغاء الحكم فوراً ودون قيد أو شرط بحق محمد عبد الله العتيبي وعبد الله ماضي العطاوي وإسقاط جميع التهم الموجهة ضدهما؛ و
2. الإفراج الفوري عن محمد عبد الله العتيبي وعبدالله ماضي العطاوي، وكذلك جميع المدافعين عن حقوق الإنسان وسجناء الرأي في المملكة العربية السعودية الذين لا يتعلق احتجازهم إلا بالعمل السلمي والمشروع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان.



