الحكم على المدافع عن حقوق الإنسان فاضل المناسف بالسجن لمدة 15 سنة وحظر السفر 15سنة مع الغرامة
19/04/2014
بتاريخ 17 أبريل/نيسان 2014، حكمت المحكمة الجنائية المتخصصة في الرياض على المدافع عن حقوق الإنسان و المدون، فاضل المناسف، بالسجن لمدة 15 سنة. ان التهم الموجهة إليه تشمل المشاركة في الاحتجاجات و تشويه سمعة المملكة من خلال التواصل مع الأجانب ونشر مقالات على شبكة الإنترنت.
بالإضافة إلى عقوبة السجن فان حظراً للسفر يعقبها وذلك لمدة 15 عاماً، تم فرضها على فاضل المناسف وقد أمر ايضاً بدفع غرامة قدرها 100،000 ريال ( 26،700دولار ) استنادا الى نظام مكافحة جرائم المعلومات. ووفقاً لمحاميه يستند الحكم على تهم تتعلق بالتحريض والمشاركة في الاحتجاجات، كتابة المقالات ضد أمن الدولة و نشرها على الانترنت، التوقيع على عريضة مناهضة للحكومة و الاتصال بوسائل الاعلام الاجنبية دون ترخيص ونقل صحفيين إلى الاحتجاجات وإعطائهم المعلومات الضارة حول المملكة. ان المدافع ينفي كونه ارتكب أي جريمة و يخطط لاستئناف الحكم و العقوبة. وقد تم القبض عليه في مناسبات سابقة في الماضي نتيجة لعمله في مجال حقوق الإنسان.
ان الحكم عليه يأتي في سياق الحملة التي تشنها السلطات ضد اولئك الذين يمارسون سلمياً حقهم في حرية الرأي وخاصة في النقاش السياسي والاجتماعي والديني. وعلى سبيل المثال أصدر مركز الخليج لحقوق الإنسان نداءً بتاريخ 16 أبريل/نيسان 2014 في أعقاب احتجاز محامي حقوق الإنسان البارز وليد أبو الخير و لمزيد من المعلومات يرجى ملاحظة مايلي:
https://www.gc4hr.org/news/view/638
يعرب مركز الخليج لحقوق الإنسان عن قلقه الشديد إزاء القيود التي تفرضها السلطات على حقوق الإنسان الأساسية، بما فيها الحق في حرية الرأي والتعبير و المعتقد. أننا نعتقد أن الحكم على فاضل المناسف يشكل محاولة مباشرة لعرقلة عمله في مجال حقوق الإنسان ويرتبط فقط بنشاطه هذا.
يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في المملكة العربية السعودية على:
1. الإفراج وإسقاط جميع التهم الموجهة إلى فاضل المناسف على الفور و دون قيد أو شرط؛
2. ضمان السلامة الجسدية والنفسية و رفاه فاضل المناسف؛
3. التأكد من أن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في السعودية والذين يقومون بعملهم المشروع في الدفاع عن حقوق الإنسان، قادرون على العمل بدون مواجهة
للقيود بما في ذلك المضايقة القضائية.
مركز الخليج لحقوق الإنسان يدعو إلى الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً ولا سيما المادة 6، الفقرة (ج) والتي تنص على انه:
لكل شخص الحق ، بمفرده وبالاشتراك مع غيره في:
ج- دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق الآراء بشأن مراعاة جميع حقوق الانسان والحريات الاساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور الى هذه الامور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة؛
والمادة 12 ، الفقرة (2) لتي تنص على:
2. تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف او تهديد او انتقام او تمييز ضار فعلا او قانونا او ضغط او أي اجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته او ممارستها المشروعة للحقوق المشار اليها في هذا الاعلان.


