الكرامة لا ثمن لها في الكويت

23/04/2014

نشر مركز الخليج لحقوق الإنسان تقريرا عن حالة حقوق الإنسان في الكويت. حيث يتحدث التقرير المعنون بـ “الكرامة لا ثمن لها في الكويت” عن القيود المفروضة على حرية التعبير، وإساءة استخدام النظام القضائي لمهاجمة المدافعين عن حقوق الإنسان، لا سيما الذين يدافعون عن حقوق مجتمع البدون، والفشل المستمر والافتقار إلى الإرادة لحل مشكلة الناس الذين ليس لديهم جنسية ويشكلون أكثر من 100,000 نسمة من السكان.

لقد ذكرت كاتبة التقريروالمحامية والعضو الاستشاري في مجلس إدارة مركز الخليج ميلاني جينجيل ان “فشل الحكومة الحالية في معالجة مطالبات البدون بالجنسية هو أمر مدعاة للسخرية ويفسد حياة الآلاف من الرجال العاديين والنساء والأطفال في الكويت. إن التوصل إلى تسوية لهذا الوضع أمر طال انتظاره”.

شهدت الكويت احتجاجات واسعة النطاق في السنوات الأخيرة، حيث قوبلت بالاستخدام المفرط للقوة من جانب سلطات الدولة، والاعتقالات التعسفية والاتهامات التي لا أساس لها. ولقد كانت الاحتجاجات متعلقة بالمعارضة السياسية، وإقرار قوانين تحرم البدون من حق الانتخاب وعدم إعطائهم حقوق. إن المدافعين عن حقوق الإنسان، ومنهم لم يكونوا حتى متواجدين في مثل هذه الاحتجاجات، تعرّضوا للاعتقال وتم توجيه تهم لهم متعلقة بالاحتجاجات في انتهاك واضح للحق في التجمع السلمي.

لا زال يواجه المدافعون عن حقوق الإنسان، بمن فيهم المحامون والصحفيون المحاكمات الجارية بتهم ملفقة والتي تلتزم بشكل قليل بالإجراءات الدولية القضائية العادلة. يذهب الكثيرون إلى الأنشطة السلمية في مجال حقوق الإنسان في ظل الخوف من التعرض للترهيب والمضايقة والاعتقال والتعذيب. فقد ألقي القبض على نشطاء بدون بارزين في وقت مبكر من هذا العام، وتعرضوا للتعذيب أثناء احتجازهم. إن مزاعم التعذيب هذه قوبلت بآذان صماء ولم يتم التحقيق فيها.

يشير التقرير كيف أنه على الرغم من أن الكويت من ضمن الدول الموقعة على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، إلا أن حرية التعبير مقيدة فيها بشكل مشدد، وتجرمها بعض مواد قانون العقوبات. إن المادة 25 تتعارض مع الحقوق وسلطات الأمير، كما أن المادة 111 تجرم أي شخص “يسخر من الله، الأنبياء والمرسلين، أو شرف رسله وزوجاتهم”.

يصدر التقرير عدداً من التوصيات إلى السلطات من أجل معالجة أبرز القضايا. حيث يدعو مركز الخليج حكومة الكويت إلى إلغاء المادتين 25 و 111 من قانون العقوبات، وإلى ضمان حصول المعتقلين على محاكمة عادلة وفقاً للمعايير الدولية، وتسوية أوضاع البدون في الكويت ومنحهم المواطنة.

وفقا لميلاني جينجيل: “هناك رغبة للتغيير في الكويت يتم التعبير عنها على نحو متزايد منذ عام 2011. حيث قوبلت هذه الرغبة بالقمع، وبدلا من ذلك ينبغي تشجيع استكشافها بحيث يمكن تأسيس مجتمع أكثر حرية، ويكون فيه احترام كبير لتعزيز وحماية حقوق الإنسان للجميع بما في ذلك شعب البدون”.

يتوفر التقرير الكامل: هنا.