السلطات تواصل استهدافها للمدافعة عن حقوق المرأة غادة جمشير
25/03/2015
يعرب مركز الخليج لحقوق الإنسان عن قلقه الشديد إزاء استهداف السلطات المستمر للمدافعة عن حقوق المرأة غادة جمشير في البحرين. انها تواجه حظراً من السفر بالإضافة إلى مضايقات قضائية مستمرة.
في 14 آذار /مارس عام 2015، أُبلغت جشمير بحظر السفر المفروض عليها من قبل مكتب الأمن في مطار البحرين الدولي وأن حظر سفرها إلى الخارج هو بأمرٍ من مكتب المدعي العام. ويذكر أنها كانت في طريقها آنذاك للحصول على العلاج الطبي في فرنسا.
في 23 آذار / مارس 2015 ذهبت جشمير إلى مكتب النائب العام وحصلت على رسالة مفادها بان عليها ترويج طلب سفرها إلى الخارج لدى المحكمة الجنائية الكبرى. أن هذه العقبات البيروقراطية تعيقها من ممارسة حقها الطبيعي في الحصول على العلاج الطبي اللازم الذي تحتاجه في الخارج.
في ذات اليوم تلقت إتصالين هاتفيين من مكتب المدعي العام حول استدعاءها للمثول عند مكتب النائب العام في يوم 29 مارس/ آذار 2015 فيما يتعلق بتهمة مزعومة هي “إهانة شرطية” عندما كانت في السجن منذ أكثر من سبعة أشهر. في 15 ديسمبر/كانون الأول 2014 تم اطلاق سراحها بعد قضاءها لأكثر من ثلاثة أشهر في الاحتجاز فيما يتعلق بهذه التهمة.
السيدة جمشير هي مدافعة معروفة عن حقوق المرأة، ورئيسة لجنة العريضة النسائية، التي تضم شبكة من النساء البحرينيات المدافعات عن حقوق الإنسان الساعيات من أجل تدوين وإصلاح قوانين الأسرة في البحرين.
وفي هذا الصدد، يعرب مركز الخليج لحقوق الإنسان عن قلقه المتزايد إزاء حظر السفر المفروض على جمشير و المضايقة القضائية التي تشن ضدها، ويعتقد أن هذا النوع من المضايقات يهدف إلى منع المدافعين عن حقوق الإنسان من تنفيذ أنشطتهم في مجال حقوق الإنسان.
يعتقد مركز الخليج لحقوق الإنسان بأن حظر السفر هذا وملاحقة غادة جمشير القضائية هو انتهاك مباشر لحقها في حرية التعبير. ولذلك فاننا ندعو المملكة المتحدة و الولايات المتحدة و الاتحاد الأوروبي و الأمم المتحدة، وجميع الحلفاء الآخرين للبحرين إلى حث السلطات هناك على:
- الغاء حظر السفر وإسقاط كافة التهم الموجهة ضد غادة جمشير؛
- وضع حد لحملة المضايقات القضائية التي تستهدف نشاطها السلمي وممارسة حقها في حرية التعبير؛
- وضع حد لاستهداف المدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين في مجال حقوق الإنسان بسبب عملهم، وإطلاق سراح سجناءالرأي في البحرين كافة؛
ويود مركز الخليج لحقوق الإنسان أن يذكر الحكومة البحرينية بكل احترام بأن إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية والمعترف بها عالمياً ، بتوافق الآراء من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة في 9 كانون الأول /ديسمبر 1998 والتي تعترف بشرعية أنشطة المدافعين عن حقوق الإنسان، وحقهم في حرية تكوين الجمعيات والقيام بأنشطتهم من دون خوف من الانتقام. ونود أن نلفت انتباهكم إلى المادة 6 (ب) و (ج): “لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره: (ب) كما هو منصوص عليه في مجال حقوق الإنسان وغيرها من الصكوك الدولية المنطبقة، لنشر بحرية، ونقل أو نشر لآراء الآخرين والمعلومات والمعارف المتعلقة بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية؛ (ج) دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق الآراء بشأن مراعاة، في القانون وفي الممارسة العملية، بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية، ومن خلال هذه وغيرها من الوسائل المناسبة، وتوجيه انتباه الجمهور إلى هذه الأمور“، وإلى المادة 12 (1 و 2): “(1) لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، أن يشترك في الأنشطة السلمية لمناهضة انتهاكات حقوق الإنسان والحريات الأساسية. (2) تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة لضمان حماية السلطات المختصة لكل فرد، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، بحكم الواقع أو بحكم القانون من أي تمييز ضار أو ضغط أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان “



