الكاتب منصور المحرزي بإنتظار الاستئناف بعد حكم السجن لثلاث سنوات

13/08/2017

أكدت التقارير التي استلمها مركز الخليج لحقوق الإنسان استمرار محاكمة الكاتب والباحث منصور بن ناصر المحرزي بسبب كتابيْن قام بكتابتهما في سنة 2014 و سنة 2016 حيث انه بإنتظار تحديد تاريخ انعقاد محكمة الاستئناف بعد قيامه باستئناف الحكم الأولي الصادر ضده.

 بتاريخ 23 مايو/آيار 2017، عقدت المحكمة الابتدائية بمسقط جلستها الرابعة والأخيرة ضمن محاكمتها له حيث كانت قد وجهت له تهمتين هما، “إعابة السلطان”، و “النيل من مكانة البلاد”. لقد تمت إدانته من قبل القاضي يوسف الفليتي الذي ترأس الجلسة وصدر الحكم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات بالإضافة إلى غرامة قدرها 500 ريال ُعماني.

والجدير بالذكر أن قاضي المحكمة الابتدائية بمسقط قد رفض الاستماع لشهود الدفاع مما يؤكد ما ذكره المراقبون من أن المحكمة كانت صورية ولم ترقى للحد الأدنى من المعايير الدولية للمحاكمة العادلة والإجراءات القانونية.

 لقد أمضى مدة لاتقل عن شهرين محتجزاً لدى القسم الخاص للشرطة العمانية بمسقط في حبس ٍ انفرادي بمعزل عن العالم الخارجي ولم يطلق سراحه إلا في 23 مايو/ىيار وهو يوم انعقاد المحاكمة وبكفالة قدرها 2000 ريال ُعماني بعد استئنافه للحكم حيث تم نقله إلى مستشفى الشرطة بسبب معاناته من آلامٍ في الظهر وبالرغم من مغادرته المستشفى فأن هذه الآلام مازالت مستمرة.

لقد تم استهدافه بسبب نشره كتابيُن، أحدهما في عام 2014  ويحمل عنوان “الدولة والمجتمع في عمان”، وقد استجوبته السلطات عنه في حينه، وصادرت جميع نسخه بعد نشره، وكتابٍ ثانٍ نشره أواخر سنة 2016 ويحمل عنوان “عمان في مربع الفساد والسياسة والتنمية والتخلف؛ الكشف عن الوقائع ونقد المسلمات”، حيث أدى ذلك إلى اعتقاله الأخير واحتجازه ومحاكمته.

لمزيدٍ من المعلومات عن قضية الكاتب منصور المحرزي يرجى متابعة الرابط التالي:

https://www.gc4hr.org/news/view/1593

 يستنكر مركز الخليج لحقوق الإنسان وبأقوى العبارات الحكم بالسجن لمدة ثلاث سنوات الصادر ضد منصور بن ناصر المحرزي والذي يشكل دليلاً إضافياً عن النهج القمعي الذي تمارسه الحكومة العمانية ضد الكتاب والصحفيين والمدونين.

يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في عمان:

1.التوقف عن استهداف منصور بن ناصر المحرزي فوراً و إلغاء الحكم بالسجن لمدة ثلاث سنوات الصادر ضده؛

2. حماية حرية الرأي وحرية الصحافة في البلاد؛

3. ضمان وفي جميع الظروف قدرة المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين في عمان على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وبلا قيود تذكر وبما في ذلك المضايقة القضائية.

 مركز الخليج لحقوق الإنسان يدعو إلى الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً ولا سيما المادة 6، الفقرة (ج) والتي تنص على انه:

لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره في:

ج- دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق الآراء بشأن مراعاة جميع حقوق الانسان والحريات الاساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور الى هذه الامور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة؛

والمادة 12، الفقرة (2) التي تنص على:

تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف او تهديد او انتقام او تمييز ضار فعلا او قانونا او ضغط او أي اجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته او ممارستها المشروعة للحقوق المشار اليها في هذا الاعلان.