يعرب مركز الخليج لحقوق الإنسان عن قلقه فيما يتعلق بالقيود المفروضة على الحق في حرية التعبير بالكويت وقطر.
بتاريخ 29 مايو/مايس 2013، حكمت محكمة الجنايات الكويتية على المدونة سارة الدريس بالسجن لمدة 20 شهرا فعلى أساس ماقامت بنشره على حساب التغريد الشخصي الخاص بها. وقد أدينت بتهمة تقويض مكانة الأمير الشيخ صباح الأحمد الصباح، وتشويه سلطة العائلة المالكة. ومع ذلك رأت المحكمة أن الحكم يمكن تعليقه إذا دفعت 200 دينار كويتي.
ان هذا الحكم يتعلق باربع تغريدات، ومع ذلك، فقد وجد أنها غير مذنبة فيما يتعلق بثلاثة واربعين تغريدة اخرى و التي كان يجري حولهن التحقيق معها ايضاً اضافة الى تهم المشاركة في مسيرة غير مرخصة وسوء استخدام هاتفها المحمول.
وقام العديد من مستخدمي تويتر في الكويت بدعم سارة الدريس. وقد أعد لها بعض مؤيديها الملصقات في حين نشر الآخرين بعض أشرطة الفيديو لها على الانترنت. ان الحكم عليها يأتي في سياق حملة على نشطاء التويتر في الكويت. لقد تم في الأشهر الأخيرة، صدور أحكاماً بالسجن على العديد من المدونين لنشرهم تعليقات على تويتر اعتبرت مسيئة لأمير البلاد.
لقد أصبحت حرية التعبير في قطر على نحو متزايد أيضا في خطر. بتاريخ 29 مايو/مايس عام 2013، وفي اجتماع برئاسة رئيس الوزراء و وزير الشؤون الخارجية، الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، وافق مجلس الوزراء على مشروع قانون يتعلق بمكافحة الجرائم الإلكترونية. وكخطوة تالية، سيتم النظر في مشروع القانون من قبل مجلس الشورى القطري الذي إذا قام بتمريره فانه سيولد قانوناً ينص على حبس الناشطين على الانترنت بتهم نشر معلومات غير صحيحة بقصد المساس بسلامة الدولة، النظام العام أو المخاطر الأمنية الداخلية أو الخارجية. ويخشى من أن هذا القانون، إذا قدم، سوف يستخدم كوسيلة لتقليص حرية التعبير ومعاقبة أولئك الذين يمارسون هذا الحق شرعيا وسلميا.
يشعر مركز الخليج لحقوق الإنسان، بالقلق إزاء هذه التطورات الأخيرة في الكويت وقطر والتي هي دليل على التهديد الذي يتعرض له الحق بحرية الرأي والتعبير في هذين البلدين. يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات على ضمان أن أي قيود على هذا الحق الإنساني الأساسي يتم رفعها على الفور.
يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات:
1.في الكويت على إسقاط جميع التهم ضد سارة الدريس على الفور ودون قيد أو شرط؛
2.في قطر لضمان أن أي تدابير تشريعية تحاول تقييد الحق في حرية الرأي والتعبير يتم وقفها فورا، وأن لايتم سن مشروع قانون الجرائم الالكترونية التي وافق عليها مجلس الوزراء في 29 أيار/مايس 2013؛
3. ضمان قدرة المدافعين عن حقوق الإنسان في بالكويت وقطر في القيام بعملهم المشروع بحرية ودون خوف من الانتقام أو المضايقة القضائية.
يذكر مركز الخليج لحقوق الإنسان حكومة الإمارات بابداء الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً ولا سيما المادة 6، الفقرة (ب) و (ج) اللتان تنصان على:
لكل شخص الحق ، بمفرده وبالاشتراك مع الآخرين في:
ب) حرية نشر اﻵراء والمعلومات والمعارف المتعلقة بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية أو نقلها إلى الآخرين أو إشاعتها بينهم، وفق ما تنص عليه الصكوك المتعلقة بحقوق الإنسان وغيرها من الصكوك الدولية المنطبقة؛
ج) دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق اﻵراء بشأن مراعاة جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور إلى هذه الأمور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة.
والفقرة 2 من المادة 12 التي تنص على:
تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، أو تمييز ضار فعلا أو قانونا، أو ضغط، أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان.


