المحاكم تلغي أحكاماً بالسجن ضد ناشط الإنترنت حسن البشّام والكاتب حمود الشكيلي

18/01/2017

أكدت التقارير التي استلمها مركز الخليج لحقوق الإنسان أن المحكمة العليا في عمان ألغت عقوبة السجن لمدة ثلاث سنوات الصادرة ضد الناشط على الانترنت حسن البشّام. كذلك و في هذا الاسبوع، قررت محكمة الاستئناف في مسقط وقف تنفيذ عقوبة السجن ضد الكاتب والقاص حمود الشكيلي.

بتاريخ 17 يناير/كانون الثاني 2017، ألغت المحكمة العليا الحكم بالسجن لمدة ثلاث سنوات ضد حسن البشّام بعد دراستها للقضية. لقد استند الحكم الى تدهور حالته الصحية حيث تمت إحالة القضية إلى المحكمة الإبتدائية في صحار، وهي المحكمة التي أصدرت الحكم ابتداءً. ان المحكمة أخذت بنظر الاعتبار حقيقة أن الطلب الذي قدمه فريق الدفاع  والمتضمن إجراء فحص طبي للمتهم قد تم تجاهله أثناء المحاكمة.

وأوضحت المعلومات الواردة ان حسن البشّام لايزال محتجزاً في السجن المركزي بمحافظة سمائل حيث ذكرت بعض التقارير انه سيتم الافراج عنه قريباً.

بتاريخ 13 يونيو/حزيران  2016، أيدت محكمة الإستئناف في صحار حكم السجن لمدة ثلاث سنوات الصادر ضد حسن البشّام ذات الصلة بأنشطته في مجال حقوق الإنسان. وقد تم إسقاط الغرامة المالية المتعلقة بتهمة “إهانة السلطان”. بتاريخ 08 فبراير/شباط 2016، أصدرت المحكمة الإبتدائية في صحار حكماً بالسجن لمدة ثلاث سنوات ضد حسن البشّام. لقد تمت إدانته بتهم مزعومة من بينها “إستخدام الشبكة المعلوماتية في ما من شأنه المساس بالقيم الدينية”  وأدين أيضا بتهمة “إهانة السلطان” وتم تغريمه 500 ريال عماني – وهي الغرامة التي تم الآن إسقاطها. انظر:

https://www.gc4hr.org/news/view/1183 

بتاريخ 17 سبتمبر/أيلول 2015، تم اعتقال حسن البشّام ابتداءً بأمرٍ صادر من قبل جهاز الأمن الداخلي حيث مثل أمام القسم الخاص للشرطة العمانية في صحار. لقد أفرج عنه في 23 سبتمبر/أيلول 2015 وبعد يومين تم اعتقاله مجدداً وذلك في 25 سبتمبر/ايلول 2015، حيث خضع لإستجوابٍ مطول.

 ان حسن البشّام هو ناشط على الإنترنت حيث لديه كتاباته العديدة التي دافعت عن سجناء الرأي وله ايضاً نشاطات أخرى على المستويات الاجتماعية والإنسانية. لقد شارك ايضاً باحتجاجات سنة 2011 خلال الربيع العربي، والتي ركزت في عمان على تحسين الظروف الاجتماعية مثل توفير المزيد من فرص العمل، فضلا عن مكافحة الفساد.

وفي قضية منفصلة، بتاريخ 18 يناير/كانون الثاني 2017، نظرت محكمة الاستئناف بمسقط في القضية المرفوعة ضد الكاتب والقاص حمود الشكيلي وقررت “قبول الاستئناف شكلاً و رفضه مضموناً و إيقاف عقوقة السجن.” ان حمود الشكيلي هو عضو في عضو بالجمعية العُمانية للكتاب والأدباء، ويعمل مدرساً للغة العربية.

بتاريخ 18 أكتوبر/تشرين الثاني 2016، أصدرت المحكمة الابتدائية بمسقط حكماً بالسجن لمدة ثلاث سنوات على حمود الشكيلي  بالإضافة الى غرامة قدرها 1000 ريال عماني بتهمٍ تتضمن”التحريض على التظاهر.” لقد وضعت المحكمة مبلغاً للكفالة قدره 5000 ريال عماني كيما يستطيع الشكيلي استئناف الحكم.

بتاريخ 14 أغسطس/آب 2016، قام جهاز الأمن الداخلي باعتقال حمود الشكيلي حيث ذكرت التقارير ان سبب اعتقاله هو مانشره على صفحته في الفيسبوك حول اعتقال صحفيي “الزمن” و الفساد في عمان. واستندت محاكمته على تهمٍ تتعلق بقصيدة نشرها على الفيسبوك. انظر:

 https://www.gc4hr.org/news/view/1465

لقد تم إطلاق سراحه بتاريخ 18 أكتوبر/تشرين الأول 2016 وذلك بعد جلسة المحكمة الابتدائية بمسقط التي تم ذكرها في أعلاه.

في الوقت الذي يرحب فيه مركز الخليج لحقوق الإنسان بالقرار الذي اتخذته المحاكم العُمانية بإلغاء و إيقاف عقوبتي السجن لمدة ثلاث سنوات ضد حسن البشّام و حمود الشكيلي على التوالي، فإنه يدعو السلطات في عمان إلى إسقاط جميع التهم الموجهة ضدهم على الفور ودون أية شروط. ويعتقد مركز الخليج لحقوق الإنسان ان استهدافهم هو جزء من نزوع مستمر من قبل جهاز الأمن الداخلي لإستهداف مدافعي حقوق الإنسان ونشطاء الإنترنت في عمان والذي يهدد حرية التعبير في البلاد.

يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في عمان على:

1. إطلاق سراح مدافع عن حقوق الإنسان حسن البشّام فوراً ودون قيد أو شرط حيث أن الحكم الصادر ضده قد تم إلغائه من قبل أكبر محكمة في البلاد ولايوجد اي مبرر لإبقائه في السجن؛

2. التوقف عن استهداف حسن البشّام  و حمود الشكيلي فوراً حيث تم توجيه الإتهامات لهما في إنتهاكٍ لحريتهم في التعبير؛

3. التأكد من السلامة الجسدية والنفسية وأمن حسن البشّام؛ 

4. ضمان وفي جميع الظروف قدرة المدافعين عن حقوق الإنسان في عمان على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وبلا قيود تذكر وبما في ذلك المضايقة القضائية.

مركز الخليج لحقوق الإنسان يدعو إلى الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً ولا سيما المادة 6، الفقرة (ج) والتي تنص على انه:

لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره في:

ج- دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق الآراء بشأن مراعاة جميع حقوق الانسان والحريات الاساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور الى هذه الامور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة؛

والمادة 12، الفقرة (2) لتي تنص على:

2. تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف او تهديد او انتقام او تمييز ضار فعلا او قانونا او ضغط او أي اجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته او ممارستها المشروعة للحقوق المشار اليها في هذا الاعلان.