حرية الصحافة تواجه تهديدات خطيرة
16/01/2017
تتعرض حرية الصحافة وحرية التعبير لتهديدٍ خطير في البحرين. ويتم استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان، الصحفيين، المدونين الناشطين على الإنترنت بسبب تقاريرهم المشروعة حول القضايا و تعبيرهم عن إرائهم ومعتقداتهم على خلفية تزايد العداء تجاه أي نوع من المعارضة.
ان محاكمة المدافعة عن حقوق الإنسان في البحرين والصحفية الفائزة بجائزة، نزيهة سعيد، ستبدأ في في 16 يناير/كانون الثاني 2017. انها مراسلة فرانس 24 و إذاعة مونت كارلو الدولية في البحرين. بتاريخ 17 جولاي/تموز 2016، استدعيت للاستجواب ووجهت إليها تهمة العمل بشكلٍ غير قانوني لوسائل الإعلام الدولية بموجب المادة 88 من القانون 47/2002. ان هذه المادة تمنع جميع الصحفيين في البحرين اللذين يعملون مع وكالات الأنباء الأجنبية من ممارسة عملهم بحرية بدون الحصول أولا على ترخيص من وزارة شؤون الإعلام، والتي يجب ان تجدد سنوياً. وكانت نزيهة سعيد قد قدمت طلباً لتجديد رخصتها لكن طلبها تم رفضه دون مبرر. انها تواجه غرامة تصل إلى 100 دينار بحريني في حالة إدانتها.
ليست هذه هي المرة الأولى التي تستهدف فيها نزيهة سعيد نتيجة لعملها. في مايو/مايس 2011، تم اعتقالها أثناء تغطيتها حركة الاحتجاج. لقد تعرضت للتعذيب وسوء المعاملة أثناء الاحتجاز. وعلى الرغم من تحديد خمسة من اللذين قاموا بتعذيبها فأن واحداً منهم فقط وهي شرطية تمت محاكمتها حيث حصلت على البراءة لاحقاً. وعلاوة على ذلك فقد حظرت من السفر بشكلٍ تعسفي في يونيو/حزيران 2016.
ان وزارة شؤون الإعلام رفضت تجديد الترخيص لصحفيين أخرين يعملون في البحرين. ويشمل هذا كلاً من، محمد الشيخ، المصور الصحفي لوكالة الصحافة الفرنسية، حسن جمالي، المصور الصحفي لوكالة الأسوشيتد برس، ريم خليفة، مراسلة الأسوشيتد برس، و عامر محمد، مصور وكالة رويترز. وهناك قيود واسعة مفروضة على وسائل الإعلام الأجنبية في البحرين، وقد منع أكثر من 100 صحفياً من دخول البلاد منذ سنة 2011.
بتاريخ 28 ديسمبر/كانون الأول 2015، تعرض المدافع عن حقوق الإنسان والصحفي بجريدة الوسط محمود عبد الرضا الجزيري الى الإخفاء القسري خلال مداهمة منزله من قبل قوات الأمن بملابس مدنية. وجاء اعتقاله بعد يوم ٍ واحد من كتابته مقالة صحفية حول جلسة عادية لمجلس الشورى، طلب خلالها أحد النواب من السلطات معاقبة المواطنين اللذين أُسقطت جنسياتهم لأسباب سياسية وذلك بحرمانهم من المساكن الحكومية. وهو متهم بدعم الإرهاب، التحريض على كراهية النظام، وجود اتصالات له مع دولة أجنبية، والسعي لقلب نظام الحكم من خلال الانضمام إلى جمعية الوفاء و حركة 14 فبراير الشبابية. وإذا تمت إدانته بهذه التهم الملفقة فانه يواجه احتمال السجن مدى الحياة و إلغاء جنسيته. لقد تعرض لسوء المعاملة أثناء الاحتجاز بما في ذلك جعله معصوب العينين وعدم السماح له للجلوس أو النوم لنحو ثلاثة أيام.
ان حالة حرية الصحافة وحرية التعبير في البحرين حرجة والحالات المذكورة أعلاه ليست سوى بعض الأمثلة على محاولات السلطات لإسكات الأصوات المعبرة عن الشعب في البحرين من اللذين يلفتون الانتباه بشجاعة إلى القضايا السياسية والاجتماعية.
يدين مركز الخليج لحقوق الإنسان المضايقة القضائية التي تتعرض لها نزيهة سعيد والإخفاء القسري لمحمود عبد الرضا الجزيري، حيث يعتقد أنهما يرتبطان مباشرة بعملهم السلمي والمشروع كصحفيين. ويدين كذلك القيود المفروضة على جميع العاملين في مجال الإعلام، والتي هي محاولات واضحة لوقف التغطية الإعلامية الدولية للاضطرابات السياسية والمدنية الجارية في البحرين وتشكل إنتهاكات صارخة لحرية الصحافة والتعبير.
يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في البحرين إلى:
1.القيام على الفور ودون قيد أو شرط بإسقاط جميع التهم الموجهة ضد نزيهة سعيد؛
2.اطلاق سراح المدافع عن حقوق الإنسان والصحفي محمود الجزيري فوراً ودون قيد أو شرط؛
3. تعزيز وحماية حرية الصحافة؛
4. ضمان أن الصحفيين والإعلاميين وجميع المدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين قادرين على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وبحرية من كل تقييد بما في ذلك المضايقة القضائية.
يذكر مركز الخليج لحقوق الإنسان باحترام من ان إعلان الامم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد، الجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان المعترف بها عالمياً والحريات الأساسية، المعتمد بتوافق الآراء من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة في 9 كانون الأول عام 1998، يعترف بشرعية أنشطة المدافعين عن حقوق الإنسان، وحقهم في حرية تكوين الجمعيات والقيام بأنشطتهم من دون خوف من الانتقام. اننا نود أن نلفت انتباهكم بشكل خاص إلى المادة 6 الفقرة (ج) التي تنص على:
لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، في:
(ج) دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق الآراء ، في القانون وفي الممارسة العملية، لجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية، ومن خلال ذلك وغيرها من الوسائل المناسبة، وتوجيه انتباه الجمهور إلى هذه الأمور.
وإلى المادة 12 ( 2) التي تنص على:
تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة لضمان حماية السلطات المختصة لكل فرد، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، بحكم الواقع أو بحكم القانون من أي تمييز ضار أو ضغط أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان.








