الحكم على مدافع حقوق الإنسان عبد العزيز الشبيلي بالسجن لمدة ثمانية سنوات
11/01/2017
بتاريخ 10 يناير/كانون الثاني 2017، تم الحكم على مدافع حقوق الإنسان عبد العزيز الشبيلي بالسجن لمدة ثمانية سنوات، بعد جلسةٍ عقدتها المحكمة الجزائية المتخصصة في السعودية. لقد تم الطلب من هذه المحكمة ان تدرس الملاحظات التي قامت بإرسالها محكمة الاستئناف فيما يتعلق بالقضية والتي تم الحكم فيها على الشبيلي سابقاً. ذكرت التقارير انه سيقوم باستئناف الحكم الجديد.
بعد المداولة، قررت المحكمة الجزائية المتخصصة إصدار حكم ٍجديد مشابه للحكم السابق الذي أصدرته بتاريخ 29 مايو/أيار 2016. لقد تم الحكم عليه بالسجن لمدة ثمانية سنوات تعقبها ثمانية سنوات أخرى من منع الكتابة في وسائل التواصل الاجتماعي، بالإضافة الى ثمانية سنين من منع السفر تبدأ بعد انتهاء مدة محكوميته. وقد أهملت المحكمة كافة ملاحظات المدافع عن حقوق الإنسان والذي كان قد قرر في وقت سابق عدم الاعتراف بالمحكمة لإعتقاده بأن “نشطاء حقوق الإنسان وأصحاب الرأي العام لا يمكن أن يحاكموا بإرتكاب جرائم إرهابية كما تفعل الحكومة السعودية الآن وفق نظام جرائم الارهاب وتمويله.”
بجلسةٍ تم عقدها بتاريخ 29 مايو/أيار 2016، حكمت المحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض على عبدالعزيز الشبيلي بالسجن لمدة ثمانية سنوات تعقبها ثمانية سنين أخرى من منع السفر تبدأ بعد انتهاء مدة محكوميته. وكذلك فان المحكمة قررت ايضاً عدم السماح له بالكتابة بعد الآن.
لقد تم اتهامه بعدة تهم ٍ من بينها زعماً قيامه بنشر بيان يدعو الى التظاهرات، اتهام القضاة بعدم الأمانة و إنتهاك حقوق الإنسان، و إعداد، تخزين، وإرسال البيانات التي تؤثر على النظام العام. وكذلك فقد تم الحكم عليه بسبب مشاركته في جمعية غير مرخص لها، وهي جمعية الحقوق المدنية والسياسية في السعودية (حسم)، ومساهمته في صياغة بياناتها، وعدم الامتثال لقرار قضائي قد صدر بحلها.
ان عبدالعزيز الشبيلي هو عضو اساسي في جمعية حسم وشارك بفريق الدفاع نيابة عن عددٍ كبير من زملائه من أعضاء حسم. لقد استخدم ايضاُ شبكات التواصل الاجتماعي في الدعوة إلى الإصلاح والدفاع عن حقوق المواطنين في المملكة العربية السعودية.
مرة أخرى يدين مركز الخليج لحقوق الإنسان وباقوى العبارات حكم السجن الجديد لمدة ثمانية سنوات الصادر ضد عبد العزيز الشبيلي. يعتقد مركز الخليج لحقوق الإنسان ان هذا الحكم الذي صدر بعد محاكمة صورية لم تتبع المقاييس الدولية حول المحاكمة العادلة وخالفت الاجراءات القانونية هو جزء من نهجٍ مستمر اعتمدته السلطات السعودية والذي يتضمن ملاحقة مدافعي حقوق الإنسان في المملكة بالاعتقال والتعذيب والملاحقة القضائية.
يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في المملكة العربية السعودية إلى:
1. الإلغاء الفوري وغير المشروط للحكم الجديدالصادر ضد عبد العزيز الشبيلي وإسقاط جميع التهم الموجهة ضده؛
2. الإفراج فوراً عن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان وسجناء الرأي في المملكة العربية السعودية من الذين يرتبط احتجازهم فقط بعملهم المشروع و السلمي في تعزيز وحماية حقوق الإنسان.
يذكركم مركز الخليج لحقوق الإنسان باحترام لابداء الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً ولا سيما المادة 6، الفقرة (ب) و (ج):
“لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره:
ب) حرية نشر الآراء والمعلومات والمعارف المتعلقة بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية أو نقلها إلى الآخرين أو إشاعتها بينهم، وفق ما تنص عليه الصكوك المتعلقة بحقوق الإنسان وغيرها من الصكوك الدولية المنطبقة؛
ج) دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق الآراء بشأن مراعاة جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور إلى هذه الأمور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة.”
والفقرة 2 من المادة 12:
2. تخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، أو تمييز ضار فعلا أو قانونا، أو ضغط، أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان.


