المملكة العربية السعودية

المدافعة عن حقوق الإنسان إسراء الغمغام لم تعد تواجه عقوبة الإعدام

1/02/2019

 يرحب مركز الخليج لحقوق الإنسان بالتقارير التي تفيد بأن المدافعة عن حقوق الإنسان إسراء الغمغام لم تعد تواجه عقوبة الإعدام بعد أن أجبرت الضغوط الدولية المملكة العربية السعودية على إعادة هيكلة المحكمة الجنائية المتخصصة في الرياض، حيث تتم محاكمتها. ومن المتوقع الإعلان عن تاريخٍ جديد للمحاكمة قريبًا، ومن المحتمل أن تواجه عقوبة مطولة على الأرجح بسبب مشاركتها في احتجاجات سلمية في سنة 2015.

 لقد أثارت القضية الكثير من الاهتمام على المستوى الدولي لأنه خلال انعقاد الجلسة الأولى في القضية بتاريخ 06 أغسطس/آب 2018، دعا النائب العام في الأصل إلى إعدام الغمغام بقطع الرأس، مما كان سيجعلها أول امرأة تُعدم بسبب نشاطها في البلاد.

 وجاءت الأنباء بعد حملة دولية مكثفة أجبرت السلطات على إعادة النظر في قضيتها. وتم تأجيل جلسة محاكمتها الأخيرة في 13 يناير/كانون الثاني 2019 بسبب إعادة هيكلة المحكمة الجنائية المتخصصة، والذي يتضمن تعيين رئيس جديد للمحكمة، ونائب له، وقضاة جدد على الأرجح. لقد تم إنشاء هذه المحكمة في عام 2008 للتعامل مع قضايا الإرهاب وقد دعا المركز مراراً وتكراراً إلى وضع حد لاستخدامها لمقاضاة المدافعين عن حقوق الإنسان بسبب أنشطتهم السلمية. أن الغمغام لم تحضر في المحكمة.

بتاريخ 12 أكتوبر/تشرين الأول 2018، أعرب 18 من خبراء الأمم المتحدة عن قلقهم الشديد حول الغمغام، حيث قالوا إنها تحاكم أمام المحكمة الجنائية المتخصصة بشأن “اتهامات يبدو أنها تفتقر إلى القواعد القانونية،” وبدون تمثيل قانوني. “من المستهجن أن تواجه السيدة الغمغام عقوبة الإعدام لتأكيدها على حقها الأساسي في التجمع السلمي. لا ينبغي أبدا معاقبة أي شخص بسبب ممارسته لحقوقه الإنسانية الأساسية، ناهيك عن مواجهة عقوبة الإعدام. إن أي إعدام يتم تنفيذه في مثل هذه الظروف سيؤدي إلى حرمان تعسفي من الحياة،” قال الخبراء.  وأضاف الخبراء، “لا ينبغي أبدا استخدام التدابير الرامية إلى مكافحة الإرهاب لقمع أو تقليص العمل في مجال حقوق الإنسان.”

 أن خبراء الأمم المتحدة هم المقررون الخاصون، كليمنت نياليتسوسي فولي، المقرر الخاص المعني بالحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات (في الصورة أعلاه)، ميشيل فورست، المقرر الخاص حول وضع المدافعين عن حقوق الإنسان، دييغو غارسيا سايان، المقرر الخاص حول استقلال القضاء والمحامين، ديفيد كاي، المقرر الخاص المعني بتعزيز وحمايةحقوق الرأي والتعبير، دوبرافكا سيمونوفيتش، المقررة الخاصة المعنية بالعنف ضد النساء، أسبابه وعواقبه، فيونولا ني ألوين، المقررة الخاصة المعنية بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب، أحمد شهيد، المقرر الخاص المعني بحرية الدين أو المعتقد، أغنيس كالامارد، المقررة الخاصة حول الإعدام خارج نطاق القضاء أو بإجراءات موجزة أو الإعدام التعسفي، أعضاء الفريق العامل المعني بمسألة التمييز ضد المرأة في القانون والممارسة، والفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي.

لا تزال الغمغام في سجن المخابرات العامة بالدمام ، حيث احتجزت منذ اعتقالها في 06 ديسمبر/كانون الأول 2015. ويدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان لنقلها إلى سجنٍ عام، ولضمانات حول صحتها ورفاهيتها، والتي تدهورت في الماضي. كما يجب أن تحصل على حق الوصول الكامل إلى عائلتها ومحام ٍ من اختيارها.

لقد قُبض على الغمغام وزوجها الناشط موسى الهاشم في 6 ديسمبر/كانون الأول 2015، بعد أن داهمت القوات الأمنية منزلهم. وشارك الاثنان بإحتجاجاتٍ سلمية في القطيف، والتي جرت في الوقت الذي انتشرت فيه المظاهرات في جميع أنحاء الشرق الأوسط عام 2011، وقوبلت برد قاسٍ. ودعت علنا إلى إطلاق سراح المدافعين عن حقوق الإنسان، وأعربت عن آرائها سلميا على وسائل التواصل الاجتماعي. ولقد اتهموا مع أربعة متهمين آخرين، ثلاثة منهم يواجهون عقوبة الإعدام. شاهد المزيد من التفاصيل حول التهم هنا:

https://www.gc4hr.org/news/view/1995

 في الوقت الذي نرحب فيه بحقيقة كون إسراء الغمغام لم تعد تواجه عقوبة الإعدام، فإن مركز الخليج لحقوق الإنسان يدعو السلطات في المملكة العربية السعودية إلى:

1. الإفراج فوراً ودون قيد أو شرط عن إسراء الغمغام وموسى الهاشم وجميع المتظاهرين السلميين والمدافعين عن حقوق الإنسان، بمن فيهم المدافعات عن حقوق المرأة ؛

2. أثناء حبسها، نقل إسراء الغمغام من سجن المخابرات العامة إلى سجنٍ عام للنساء، وتوفير الرعاية المناسبة للحفاظ على صحتها، والسماح لها بالوصول الكامل إلى عائلتها؛

3. إسقاط جميع التهم الموجهة إلى من تم اعتقالهم بسبب ممارستهم لحقهم في حرية التعبير؛ و

4. ضمان أن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية ، بمن فيهم المدافعون عن حقوق المرأة ، في جميع الظروف ، قادرون على القيام بأنشطتهم المشروعة في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام.