الإمارات العربية المتحدة

تجدد المطالب بالحظر الدولي للتكنولوجيا المزدوجة الاستخدام مع ظهور المزيد من الأدلة على حملة برامج التجسس

2/02/2019

كشفت التقارير الموثوق بها عن تعاونٍ عميق بين القراصنة الذين عملوا من قبل في جهاز الأمن القومي الأمريكي وجهاز أمن الدولة في الإمارات. وتستخدم المجموعة السرية للقراصنة، التي تعمل بشكلٍ رسمي بإسم مشروع رافين، معرفتهم وأدواتهم بمساعدة الحكومة الإماراتية زعماَ في مكافحة الإرهاب منذ عام 2014.

 وبالرغم من ذلك، فقد أوضح العديد من الموظفين السابقين في هذه المجموعة عن حقيقة هذا التعاون الذي تم توجيهه للكشف عن استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان في الإمارات العربية المتحدة وخارجها. لقد مكن تطور التقنيات المستخدمة السلطات الإماراتية من اختراق أجهزة خاصة معروفة بأمنها وتدابيرها حول خصوصية المستخدم بما في ذلك أجهزة آبل التي حصلت على الدعم دوليًا بعد أن رفضت الشركة السماح لسلطات الولايات المتحدة باإختراق جهاز الذي قام بالتفجير في بوسطن سنة 2013.

 لقد طوّر مشروع رافين الأداة “كارما” والتي تمنحه إمكانية الأختراق عن بُعدٍ لجهاز الآيفون ببساطة عن طريق تحميل أرقام الهواتف أو حسابات البريد الإلكتروني في نظام استهداف تلقائي. ونجحت كرما في اختراق حسابات المئات من الشخصيات السياسية والناشطين البارزين في أنحاء منطقة الشرق الأوسط بالإضافة إلى مواطني الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. وفي الوقت الذي يقول فيه  مشغلو كارما إن كارما قد اقتنيت  فقط من أجل الأمن الإلكتروني، وثقت مقابلات مع فريق رافين، من الذين ينتقدون الإنتهاكات التي ارتكبت من خلال  كارما، حقيقة أن مشروع رافين تم نقله من الولايات المتحدة إلى الإمارات للعمل من مكتب دارك ماتر، وهي شركة أمن إلكترونية في الإمارات العربية المتحدة تستخدم للتجسس على “أعداء الإمارات”. أن كارما تستغل بشكل رئيسي نقاط الضعف في تطبيق آبل، الذي يتكون من الرسائل النصية.

 توصف التشريعات الأمريكية الحالية المتعلقة بالاستعانة بمصادر خارجية للأمن الإلكتروني وبرامج التجسس بالغموض. و يجب أن تحفز الادعاءات التي أثيرت في هذا التقرير الولايات المتحدة على الالتزام بالديمقراطية وحقوق الإنسان من خلال حظر استخدام التكنولوجيا وأدوات الأمن الإلكتروني ذات الاستخدام المزدوج.

أن هذا مجرد كشف آخر في سلسلة طويلة من قضايا التكنولوجيا ذات الاستخدام المزدوج التي يقوم مركز حقوق الإنسان والمنظمات الشريكة بحملة قوية من أجل حظرها.

يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان مختلف الآليات الدولية وخاصة منظومة الأمم المتحدة بالإضافة إلى الإدارة الأمريكية، وحكومة المملكة المتحدة، والاتحاد الأوروبي والحكومات الأخرى التي لها نفوذ على:

1. التصدي لعدم وجود تشريعات تجرم تصدير التكنولوجيا المستخدمة في إنتهاك حقوق الإنسان؛

2. تعزيز التزام الشركات بخصوصية وأمان مستخدميها من خلال التحديث والتحرك لحل مشاكل ضعف البرامجيات الخاصة بهم؛

3. تشجيع وتسهيل تطبيق التشريعات الوطنية التي تحظر بوضوح بيع التكنولوجيا ذات الاستخدام المزدوج ، خاصة في الولايات المتحدة؛

4. تنفيذ قرارات البرلمان الأوروبي التي تركز على حظر التكنولوجيا ذات الاستخدام المزدوج؛ و

5. تطوير آليات التنفيذ في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لحماية حقوق الإنسان وأمن المدافعين عن حقوق الإنسان.