المدافعون السوريون عن حقوق الإنسان يفقدون الأمل بالمجتمع الدولي مع استمرار إنتهاكات حقوق الإنسان دون انقطاع، يقول تقرير جديد
15/03/2016
تُظهر قصص المدافعين عن حقوق الإنسان في سوريا بعض النتائج المرعبة للصراع في سورية خلال السنوات الخمس الماضية، بحسب تقرير جديد صادر عن مركز الخليج لحقوق الإنسان ويأتي هذا التقرير تحت عنوان ” المدافعون السوريون عن حقوق الإنسان يفقدون الأمل بالمجتمع الدولي مع استمرار إنتهاكات حقوق الإنسان دون انقطاع “، والذي يستند إلى بعثة أرسلت في أواخر العام 2015 لمقابلة العشرات من مدافعي حقوق الإنسان السوريين وكذلك ما يتبع ذلك من بحث وما يتضمن من الشهادات الشخصية.
يهدف هذا التقرير إلى تسليط الضوء على عدم وجود استجابة لتعزيز وحماية المدافعين عن حقوق الإنسان الذين يعملون في ظروف تهدد الحياة. ويركز على ثلاث مجموعات من المدافعين عن حقوق الإنسان وهي: الصحفيون، المحامون والعاملون في المجال الإنساني. كما وسيتم إصدار هذا التقرير في جنيف خلال لقاء جانبي يعقد في مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بتاريخ 16 مارس/ آذار من الساعة 17:00 وحتي 18:00 في الغرفة رقم 23 (XXIII) بقصر الأمم.
“لقد أصبح منظر الدم طبيعياً الآن، وبنفس الطريقة التي تغلبنا فيها على مشهد الدم، نحن بحاجة للتغلب على التحديات من أجل البقاء ومساعدة الآخرين للبقاء على قيد الحياة”، قال محمد خضر لمركز الخليج لحقوق الإنسان، وهو صحفي يعمل مع منظمة غير حكومية تعرف بإسم “بالصوت والصورة”.
“فمع انعدام الأمن، والخوف المستمر، وتطبيع العنف، وتحمل مسؤوليات بث الأمل والعمل من أجل تحقيق العدالة أثناء أكبر أزمة في عصرنا، كل ذلك يجعل حياة المدافعين عن حقوق الإنسان السوريين صعبة للغاية ويعرضهم لمخاطر حتمية كبيرة.” بحسب تقرير مركز الخليج لحقوق الإنسان، ويضيف: “إلا أن هذه الظروف لا تردع التزامهم بحماية حقوق الأنسان من جميع أطراف النزاع.”
“لكونك أحد المدافعين عن حقوق الإنسان في سوريا فذلك يعني بأنك هدف لجميع أطراف النزاع. إذا ما كنت لا تزال في الداخل، فهذا يعني أنك تواجه أيضا جميع المخاطر الآخرى التي تواجه الجميع في سورية مثل البرميل المتفجرة والتعذيب والاختفاء على سبيل المثال لا الحصر، ” قالت مريم الخواجة، وهي المدير المشارك لمركز الخليج لحقوق الإنسان ومنسق البعثة. وأضافت : “انه ليس من قبيل المبالغة القول بأن سوريا هي أسوأ مكان في العالم ليكون الانسان مدافعاً نشطاً عن حقوق الإنسان. وقد مرت سنوات كثيرة جداً من دون أي راحة.”


