لا يزال المدافعون عن حقوق الإنسان في الإمارات العربية المتحدة مستهدفين بسبب ممارستهم حقهم في حرية التعبير، بما في ذلك على شبكة الإنترنت، والتعزيز السلمي لحقوق الإنسان.

بتاريخ 16 يناير/كانون الثاني 2017، تم اعتقال الأكاديمي و الناشط الدكتور عبد الخالق عبد الله من قبل جهاز أمن الدولة في الإمارات. انه استاذ العلوم السياسية البارز ومدافع عن حقوق الإنسان. ويعتقد أن القاء القبض عليه نتيجة لمانشره على تويتر والذي روج فيه لحرية التعبير في الإمارات. لاتوجد تفاصيل عن اعتقاله و كذلك فأن مكان وجوده غير معروف حالياً. وهكذا، فأن هناك قلق على سلامته.

لقد تم تأجيل قضية المدافع عن حقوق الإنسان الدكتور ناصر بن غيث حتى 22 فبراير/شباط 2017 بعد جلسة قصيرة أمام محكمة الاستئناف الاتحادية. ان محاكمته فشلت حتى الآن في تلبية المعايير الدولية الأساسية للمحاكمة العادلة. وهو اقتصادي وأكاديمي محترم حيث القي القبض عليه في أغسطس/آب 2015 أتناء غارة على منزله حيث احتجز في مكان مجهول لمدة تسعة أشهر. ونقل الى سجن الصدر حيث يعاني من سوء المعاملة، وحرم من الرعاية الطبية اللازمة. وتستند التهم الموجهة إليه على تعليقات نشرها على تويتر وتشمل زعماً “ارتكاب عمل عدائي ضد دولة أجنبية” ، “نشر معلومات كاذبة من أجل تشويه سمعة ومكانة الدولة و احدى مؤسساتها” و ” نشر معلومات كاذبة عن قادة دولة الإمارات العربية المتحدة وسياساتها.” لمزيدٍ من المعلومات، راجع نداءات مركز الخليج لحقوق الإنسان.
يعرب مركز الخليج لحقوق الإنسان عن قلقها البالغ إزاء اعتقال الدكتور عبد الخالق عبد الله والمضايقة القضائية الحالية ضد الدكتور ناصر بن غيث ويرى ان ذلك يرتبط فقط لممارستهم حقوقهم في حرية التعبير وعملهم على تعزيز وحماية حقوق الإنسان في دولة الإمارات العربية المتحدة.
يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في دولة الإمارات العربية المتحدة على:
1. الإفراج الفوري و غير المشروط عن الدكتور عبد الخالق عبد الله والدكتور ناصر بن غيث حيث ان اعتقالهم واحتجازهم يرتبطان فقط بأنشطتهم السلمية في مجال حقوق الإنسان؛
2. ضمان السلامه الجسدية والنفسية وأمن الدكتور عبد الخالق عبد الله والدكتور ناصر بن غيث ماداما رهن الاحتجاز؛
3. الأفراج الفوري ودون قيد أو شرط عن كل المدافعين عن حقوق الإنسان إسقاط جميع التهم الموجهة ضدهم والإفراج الذين يتم احتجازهم نتيجة لنشاطاتهم المشروعة في مجال حقوق الإنسان وممارسة حقهم في حرية التعبير؛
4. ضمان وفي جميع الظروف قدرة جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في الإمارات على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وبلا قيود تذكر وبما في ذلك المضايقة القضائية.
مركز الخليج لحقوق الإنسان يدعو إلى الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً ولا سيما المادة 6 في فقرتيها (ب) و (ج):
ب) حرية نشر اﻵراء والمعلومات والمعارف المتعلقة بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية أو نقلها إلى الآخرين أو إشاعتها بينهم، وفق ما تنص عليه الصكوك المتعلقة بحقوق الإنسان وغيرها من الصكوك الدولية المنطبقة؛
ج) دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق اﻵراء بشأن مراعاة جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور إلى هذه الأمور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة.
وكذلك المادة 12، الفقرة 1 والفقرة 2:
1. لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، في أن يشترك في اﻷنشطة السلمية لمناهضة انتهاكات حقوق الإنسان والحريات الأساسية.
2. تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، المشار إليها في هذا الإعلان.


