المزيد من مدافعي حقوق الإنسان يحظرون من السفر ويمنعون عن حشد التأييد لدى الأمم المتحدة

30/08/2016

تواصل حكومة البحرين بلا هوادة حملتها على المدافعين عن حقوق الإنسان، والتي تشمل الحكم عليهم بالسجن، حظرهم من السفر و إرسالهم إلى المنفى. وقد صرح وزيرالخارجية علناً ​​بأنه لا يحترم مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، والذي سيستأنف جلساته في سبتمبر/أيلول بعقد دورته الثالثة والثلاثين، حيث يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان المجتمع الدولي لإتخاذ إجراءاته.

مرة أخرى، تم منع المدافعين عن حقوق الإنسان من السفر إلى جنيف وغيرها من المحافل في وقتٍ مبكر قبيل انعقاد مجلس حقوق الإنسان. ويأتي ذلك بعد الحظر الذي فرضته السلطات في يونيو/حزيران و يوليو/تموز على العشرات من المدافعين عن حقوق الإنسان وغيرهم من أعضاء المجتمع المدني من السفر إلى الدورة 32 لمجلس حقوق الإنسان وغيرها.

“ان هذا هو إجراء منظم صمم من قبل أعلى السلطات في البلد والذي يهدف إلى قطع الروابط بين حركة حقوق الإنسان في البحرين والآليات الدولية المختلفة وعلى وجه الخصوص منظومة الأمم المتحدة،” قال المدير المشارك لمركز الخليج لحقوق الإنسان خالد إبراهيم، مشيراً إلى أن قرارت حظر السفر الأخيرة تجري قبيل انعقاد الدورة الثالثة والثلاثين لمجلس حوق الإنسان، للفترة بين 13-30 سبتمبر/ ايلول 2016، مع ما يسبقها من اجتماعات تمهيدية تبدأ في 01 سبتمبر/ ايلول.

ونقل عن وزير خارجية البحرين انه قد صرح بقوله، ” لن نلتفت للحظة واحدة لأي صوت يحاول أن يبتزنا من الخارج، وخصوصاً من مجلس حقوق الإنسان،” حسب التقارير الصحفية من البحرين. ان هذا مثير للقلق بشكل خاص حيث ان البحرين يواجة لاحقاً المراجعة الدورية الشاملة لدى الأمم المتحدة وذلك في 2017.

في مساء يوم 29 أغسطس/ آب 2016، ذكرت نضال السلمان، رئيسة قسم العلاقات الدولية لمركز البحرين لحقوق الإنسان أنه لم يسمح لها بمغادرة البلاد. ” أبلغت من قبل ضابط شرطة في مطار البحرين الدولي أن النيابة العامة قد أصدرت ضدي حظراً عن السفر.” وكانت السلمان في طريقها للمشاركة في اجتماعات الدورة 33 لمجلس حقوق الإنسان، ولا سيما الاجتماعات التمهيدية في بداية سبتمبر/ايلول للفت الانتباه إلى الحملة الأخيرة ضد المدافعين عن حقوق الإنسان، بما في ذلك نبيل رجب، رئيس مركز البحرين والمدير المؤسس لمركز الخليج لحقوق الإنسان، الذي هو مسجون منذ 13 يونيو/حزيران وبما يشكل إنتهاكاً لحقه في حرية التعبير. انظر: https://www.gc4hr.org/news/view/1314

في 27 أغسطس/ آب 2016، حظرت السلطات البحرينية اثنين من المدافعين عن حقوق الإنسان من مغادرة البلاد، عبر جسر الملك فهد الذي يربط البحرين بالمملكة العربية السعودية. وقال المدافع عن حقوق الإنسان أحمد الصفار، وهو عضو في المنظمة الأوروبية البحرينية لحقوق الإنسان، أن السلطات منعته من المغادرة عن طريق الجسر، جنبا إلى جنب مع المدافعة عن حقوق الإنسان ابتسام الصايغ، عضو منظمة سلام من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان. وأشار الصفار إلى أن الحظر صدر عن مكتب النيابة العامة، وفقاً لما قاله له أحد موظفي قسم الجوازات.

في 24 أغسطس/ آب 2016، منعت السلطات الأمنية في مطار البحرين الدولي عيسى الغايب، مدير مركز اللؤلؤة لحقوق الإنسان من مغادرة البحرين. وورد أن السلطات قد رفضت حقه في مغادرة البحرين على أساس أمرٍ صادر من قبل الأجهزة الأمنية. لقد كان متوجهاً الى جورجيا.

في 23 أغسطس/آب عام 2016، أوقفت السلطات مرة أخرى محامي حقوق الإنسان البارز محمد التاجر في مطار البحرين الدولي ومنعته من السفر. انهم لم يعطوا أي سبب لهذا المنع، وقيل له أن القرار قد صدر عن النيابة العامة. وكان التاجر قد تم حظره سابقا من السفر إلى المملكة العربية السعودية يوم 08 يوليو/تموز عام 2016. وعندما استفسر من سلطات جوازات السفر والهجرة، لم يزود بأي تأكيد رسمي أو مبرر للحظر.

يرحب مركز الخليج لحقوق الإنسان باهتمام الأمين العام للأمم المتحدة والمفوض السامي لحقوق الإنسان، الذي قال في يونيو/حزيران “في تكثيفٍ لحملتها على المعارضة، اعتقلت السلطات البحرينية في الأسابيع الأخيرة مدافعين بارزين عن حقوق الإنسان وتعرض عدة أشخاص آخرين لحظر السفر. كما ان العديد من الأفراد حُرموا من جنسيتاهم. وحُلت ثلاث منظمات، بما في ذلك أكبر جماعة معارضة في البلاد.”

يدين مركز الخليج لحقوق الإنسان المحاولات المنتظمة والمتكررة من قبل الحكومة البحرينية لاستهداف المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء الآخرين الذين يتعاونون مع الآليات الدولية وعلى وجه الخصوص منظومة الأمم المتحدة. اننا نكرر اعتقادنا من أن هذا النمط المكثف الذي يضمن استهداف جميع الأفراد الذين لديهم أي علاقة مع المجتمع الدولي هو تطور خطير جداً يهدف إلى عزل حركة حقوق الإنسان في البحرين من وجود أي تعاون لها مع المجتمع الدولي.

اننا ندعو الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، وجميع الدول الأعضاء وحلفاء البحرين، لكي يدينوا بشدة القيود التعسفية المفروضة على مدافعي حقوق الإنسان في نمط واضح يهدف إلى إسكاتهم، لا سيما في وقت مبكر قبيل الدورة القادمة لمجلس حقوق الإنسان.

لذلك، يكرر مركز الخليج لحقوق الإنسان مطالبته للسلطات في البحرين إلى: 

1. احترام الحق في حرية التنقل المكفولة في الدستور البحريني والسماح للمدافعين عن حقوق الإنسان من السفر بحرية سعياً وراء عملهم، خاصة عندما يتم التعامل مع منظومة الأمم المتحدة، وإسقاط حظر السفر عنهم؛

2. التقيد بالتزاماتها التي قطعتها على نفسها خلال الاستعراض الدوري الشامل في البحرين وكذلك اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق؛ و

3. الإفراج فورا عن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان، بما في ذلك نبيل رجب، وضمان حمايتهم من الانتقام بما في ذلك التضييق والتعذيب والاضطهاد فيما يتعلق بأنشطتهم السلمية في مجال حقوق الإنسان.