العراق

المصورون الصحفيون ونشطاء المجتمع المدني من بين الضحايا في هجمات الاستهداف التي قام بها المسلحون

13/12/2019

تحديث: العراق: في 12 ديسمبر/كانون الأول 2019، تم إطلاق سراح الصحفي الصحفي زيد الخفاجي من السجن في بغداد.

2019-12-09

مع استمرار الاحتجاجات في العراق، تم استهداف ثلاثة مصورين خلال يوم من أعمال العنف، حيث قتل صحفي مصور وجرح آخر وخطف ثالث. لقد وقعت هذه الحوادث خلال واحدة من أكثر الأيام عنفاً في العراق، عندما هاجم مسلحون المحتجين ببغداد في 6 ديسمبر/كانون الأول 2019. بعد يومين، تعرض أربعة من نشطاء المجتمع المدني لمحاولات الاغتيال في كربلاء والعمارة حيث تم قتل أحدهم واصيب الثلاثة الآخرين بجروحٍ مختلفة. في 09 ديسمبر/ديسمبر، اليوم الدولي للمدافعين عن حقوق الإنسان، يجب على السلطات العراقية أن تضمن لنشطاء المجتمع المدني والصحفيين والمصورين أن يؤدوا أعمالهم دون انتقام، وبالتالي حماية الحق في حرية التعبير.

بتاريخ 06 ديسمبر/كانون الأول 2019، اقتحمت ميليشيات مسلحة في شاحنات وعربات صغيرة ساحة الخلاني، أعقبها هجوم على مرآب جسر السنك، أطلق خلاله مسلحون ببنادق كلاشنيكوف النار عشوائياً على المتظاهرين السلميين مما أدى إلى مقتل 25 متظاهراً و إصابة  135 آخرين، وفقًا للتقارير الرسمية. لقد وقعت الهجمات المنسقة تحت جنح الظلام بعد انقطاع الكهرباء عن المنطقة. كان الهجوم مفاجئاً ووحشياً وأذهل الناس الذين توقعوا أن يكونوا قادرين على الاحتجاج بسلام في أعقاب استقالة رئيس الوزراء.

خلال الهجوم على ميدان الخلاني، تم إطلاق النار على المصور الصحفي أحمد مهنا اللامي (الصورة في الوسط) من الخلف، مما أدى إلى مقتله على الفور، وفقًا لمسعفٍ عالجه. أن المهنا هو مصور حربي غطى لسنوات الحرب مع داعش وبعد ذلك شارك في تظاهرات ساحة التحرير وقام بتغطيتها مستخدماً كامرته.

وفي نفس الوقت و بالقرب من بناية كراج السنك التي تعرضت لهجوم من قبل المليشيات المسلحة، تعرض المصور الصحفي علي كنعان شوهاني (الصورة على اليسار) إلى إصابة براسة تطلبت دخوله المستشفى لإجراء عملية جراحية عاجلة تكللت بالنجاح حيث أن حالته مستقرة الآن. اشترك شوهاني بتظاهرات التحرير منذ بداياتها وكان عضواً في فريق مكافحة الدخانيات واصيب في بطنه بتاريخ 30 أكتوبر/تشرين الأول 2019 ولكنه عاد إلى التظاهرات بعد يومٍ واحد من إصابته.

 وفي وقت مبكر من يوم 05 ديسمبر/كانون الأول 2019 وبتمام الساعة الرابعة صباحاً قام اربعة مسلحون ملثمون يستقلون سيارة سوداء من نوع (كيا سبورتج) بإقتياد المصور الصحفي زيد الخفاجي (الصورة على اليمين) بالقرب من بيته في حي القاهرة ببغداد بعد عودته من ساحة التحرير حيث تم نقله لجهة مجهولة. كان الخفاجي  يغطي جميع أحداث التظاهرات بساحة التحرير والمناطق القريبة منها وبضمنها ألاشتباكات بين المتظاهرين ومكافحة الشغب.

بتاريخ 08 ديسمبر/كانون الأول 2019 تعرض عدد من ناشطي المجتمع المدني في مناطق اخرى من العراق لمحاولات الأغتيال على مدار اليوم.

في مدينة كربلاء، تعرض الأكاديمي وناشط المجتمع المدني مهند الكعبي (الصورة 1) لمحاولة اغتيال بعد ان تم وضع عبوة لاصقة على سيارته حيث انفجرت بعد توقفه بمنطقة سيف سعد مما أدى إلى إصابته بجروح مختلفة وتم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج. ان الكعبي هو عضو تنسيقة كربلاء للحراك المدني المستقل.

وفي مساء نفس اليوم وبمدينة كربلا، اغتال شخصان ملثمان يستقلان دراجة نارية؛ ناشط المجتمع المدني فاهم الطائي (الصورة 2). لقد قاما بإطلاق النار عليه من مسدسين مزودين كاتمين للصوت ولاذا بالفرار وذلك في منطقة البارودي ذات التحصين الأمني والواقعة في وسط المدينة. وكان الطائي قد أعلن في الصباح عن تلقيه تهديدات من مجموعة مسلحة هي ذاتها التي استهدفت زميله الكعبي بعبوة لاصقة.

حاول الجناة بعد ذلك اغتيال ناشط المجتمع المدني ورئيس تنسيقية كربلاء للحراك المدني المستقل، إيهاب جواد الوزني (الصورة 3) الذي كان برفقه الطائي قبل لحظات. لقد تم إطلاق النار عليه أثناء محاولته الهرب في وسط المدينة ونقل إلى المستشفى في حالة خطيرة.

 وفي وسط مدينة العمارة مركز محافظة ميسان، تعرض مدافع حقوق الإنسان ومدير منظمة “أنا ميسان لحقوق الإنسان” باسم الزبيدي ( الصورة 4) لمحاولة اغتيال من قبل مجموعة مسلحة مجهولة على دراجة نارية مما أدى إلى إصابته بيده وساقه حيث تم نقله للمستشفى لتلقي العلاج.

يدين مركز الخليج لحقوق الإنسان بشدة الاستخدام المفرط للقوة المميتة من قبل السلطات العراقية والجماعات المسلحة ضد المواطنين المسالمين، ويطالبهم بوقف جميع أشكال العنف فوراً وحماية المتظاهرين المسالمين في جميع أنحاء البلاد بطريقة شفافة وجدية. يجب على السلطات العراقية أن تفي بالتزامات البلد الدولية بحماية حق مواطنيها في الحياة، من بين حقوق الإنسان الأخرى، بما في ذلك عن طريق تنفيذ توصيات الاستعراض الدوري الشامل للعراق، والتي جرت بالأمم المتحدة خلال نوفمبر/تشرين الثاني 2019.

يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان الحكومة العراقية للقيام بمايلي على الفور وبدون اية شروط:

1. الإيفاء بإلتزامتها الدولية في مجال حقوق الإنسان وخاصة احترام الحقوق المدنية والإنسانية لجميع المواطنين في العراق وبضمنها حماية حقهم في التظاهر السلمي في أنحاء البلاد؛

2. التأكد من أن المسلحين غير قادرين على مهاجمة المحتجين و الناشطين بأي شكلٍ من الاشكال؛

3. إجراء تحقيقات مستقلة وحيادية وشاملة وفورية في القوة المميتة التي يستخدمها المسلحون ضد المتظاهرين، بهدف نشر النتائج وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة وفقًا للمعايير الدولية؛

4. إطلاق سراح جميع المعتقلين من المتظاهرين السلميين فوراً وبدون قيد أوشرط، وبضمنهم أولئك الذين تم خطفهم من قبل الجماعات المسلحة؛

5. احترام وحماية حق جميع مواطني العراق في الوصول إلى الإنترنت والمعلومات التي يجب أن تعتبرها السلطات أهم حقوق الإنسان الأساسية؛ و

6. ضمان أن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في العراق والذين يقومون بعملهم المشروع في الدفاع عن حقوق الإنسان، قادرون على العمل بدون مواجهة للقيود بما في ذلك المضايقة القضائية.