في اليوم العالمي لحقوق الإنسان، يطلق مركز الخليج لحقوق الإنسان دعوته لإحترام وعدم تقييد الحريّة في التعبير والحريّة في التجمع
10/12/2019
بينما نحنفل باليوم العالمي لحقوق الإنسان والذي يصادف 10 ديسمبر/كانون الأول 2019، يجدد مركز الخليج لحقوق الإنسان دعوته لتكريم عمل المدافعين عن حقوق الإنسان، الذين يخاطرون بحياتهم وحريتهم من أجل مواصلة عملهم لدعم كافّة أفراد المجتمع المدني. خلال الأشهر القليلة الماضية، عجّت الشوارع بالمتظاهرين في مختلف أنحاء المنطقة بما فيها لبنان، إيران، والعراق، حيث تم اعتقال آلاف المتظاهرين وتم قتل المئات منهم. نناشد السلطات باحترام الحقوق الأساسّية للأفراد وبضمنها حريّة التعبير وحريّة التجمّع، كما نطالب بالسماح بالإحتجاجات السلميّة واحترامها وعدم استخدام القوّة والعنف لردعها.
مع اندلاع الإحتجاجات عبر المنطقة في عام 2019، فإننا نستذكر جميع المدافعين عن حقوق الإنسان، الذين قتلوا واختطفوا وسجنوا لفترات طويلة في عقب الإحتجاجات التي حصلت في عام 2011 حيث سئم المواطنون من الفساد والبطالة والإفلات من العقاب لمرتكبي الإنتهاكات ضد حقوق الإنسان.
لقدهتف المتظاهرون في جميع أنحاء المنطقة من الجزائر إلى السودان والمغرب ومصر لإنهاء الحكم الإستبدادي الذي يقمع حقوق الإنسان. في بعض الحالات، نجح المتظاهرون بإحداث تغييرات في الحكومة، ولكن جاءت هذه التغيرات في كثير من الأحيان على حساب خسارة الكثير من الأرواح. وفي بلدان أخرى في المنطقة، لم تشهد إندلاع أي تظاهرات، وذلك بسبب تكميم أفواه المدافعين عن حقوق الإنسان سواء بالسجن أو بالنفي.
في الأمس، 09 ديسمبر/كانون الأول، يصادف اليوم العالمي لحقوق الإنسان حيث وقفنا احتراما لعمل المدافعين عن حقوق الإنسان الذين يقفون في الطليعة للمطالبة بإحترام حقوق الإنسان. في هذا اليوم وفي كل يوم من أيّام السنة، نستذكر أصدقائنا وزملائنا الذين يقبعون في السجن ومنهم المديران الموؤسسان لمركز الخليج لحقوق الإنسان عبدالهادي الخواجة والذي يقبع بالسجن منذ 2011 في البحرين، ونبيل رجب والذي يقضي سبع سنوات في السجن في البحرين، وعضو المجلس الإستشاري لمركز الخليج لحقوق الإنسان أحمد منصورالذي يقضي عشر سنوات في السجن في زنزانة انفراديّة في الإمارات العربيّة المتحدة. كل أولئك المدافعين الذين ُذكروا يقبعون بالسجن إنتهاكا لحقهم في حريّة التعبير.
في 20 نوفمبر/تشرين الثاني، اليوم العالمي للمدافعات عن حقوق الإنسان، نقف احترما للنساء الشجاعات اللواتي يقفن في طليعة الإحتجاجات في لبنان والعراق، وجميع النساء اللواتي تعرضن للإعتقال في إيران أو المملكة العربية السعوديّة وذلك بسبب مطالبهن المتعلّقة بحقوق المرأة، كحقّها بقيادة السيّارة وحقّها بالتحرر من الوصاية الذكوريّة. ومازالت المدافعات السعوديّات عن حقوق الإنسان لجين الهذلول، سمر البدوي، نوف عبدالعزيز، ونسيمة السادة في السجن ينتظرن صدورالحكم ضدهن عقب إعتقالهن في عام 2018، وقد تعرضت بعضهن للتعذيب والإحتجاز المطول في الحبس الإنفرادي. وفي إيران، فقد حُكم على المدافعات عن حقوق الإنسان بالسجن لعقود من الزمن وذلك بسبب تأكيدهن على حق المرأة باختيار ارتدائها أو عدم إرتدائها للحجاب، ومن هؤلاء المدافعات المدافعة نسرين سوتوده، التي حُكم عليها هذا العام بالسجن لمدّة 38 عاما و بالجلد 148 جلدة.
“في هذا اليوم، اليوم العالمي لحقوق الإنسان، نطلب منكم أن تأخذوا لحظة واحدة لتفكروا في كل التضحيات التي قدمها النشطاء و المدافعون عن حقوق الإنسان، الذين لن يتوقفوا عن المطالبة بحقوق الإنسان للجميع، نطلب منكم أن تضمّوا أصواتكم لأصواتنا للمطالبة بوضع حد للظلم والقمع.” قال خالد ابراهيم، المدير التنفيذي لمركز الخليج لحقوق الإنسان.


