سوريا

رزان زيتونة وزملاؤها ما زالوا قيد الاختفاء القسري بعد ست سنوات

9/12/2019

 

اليوم، 09 ديسمبر/كانون الأول 2019، يصادف اختفاء المدافعة السورية عن حقوق الإنسان رزان زيتونة مع زوجها وائل حمادة، وزمليْهما سميرة خليل، وناظم حمادي. في هذا اليوم، اليوم العالمي للمدافعين عن حقوق الإنسان، يكرر مركز الخليج لحقوق الإنسان دعواته لإطلاق سراحهم فوراً بعد ست سنوات من اختطافهم في عام 2013. 

بتاريخ 09 ديسمبر/كانون الأول 2013، اختطفت مجموعة من الرجال المسلحين المدافعين عن حقوق الإنسان الأربعة – المعروفين باسم “دوما 4” – بمداهمة مكاتب مركز توثيق الإنتهاكات   في دوما، بالغوطة الشرقية، قرب دمشق. 

كانت زيتونة واحدة من أبرز المحاميات والمدافعات عن حقوق الإنسان اللائي قدن حركة حقوق الإنسان ودافعن عن السجناء السياسيين في سوريا منذ عام 2001. وقد لعبت دوراً رئيسياً في الجهود المبذولة للدفاع عن حقوق الإنسان لجميع الناس. إلى جانب عدد من المدافعين الآخرين، أسست زيتونة مركز توثيق الانتهاكات VDC في يونيو/حزيران 2011 لتوثيق الإنتهاكات المرتكبة من قبل جميع أطراف النزاع في أعقاب بدء الثورة السورية. 

زيتونة، وهي المدافعة الحائزة على جوائز  عالمية، ولسوف يتم تذكر أعمالها دائماً. كانت واحدة من ثلاثة من المرشحين النهائيين لجائزة مارتن إينالز لعام 2016 للمدافعين عن حقوق الإنسان، وحصلت على جائزة ساخاروف لعام 2011 لحرية الفكر وجائزة آنا بوليتكوفسكايا لعام 2011 عن “الوصول إلى جميع النساء في الحرب”  وهي جائزة تستذكر الوصول إلى النساء خلال الحرب العالمية الأولى، وذلك لعملها في مجال حقوق الإنسان. 

في فبراير/شباط 2016، رشح ائتلاف من المنظمات غير الحكومية، بما في ذلك مركز الخليج لحقوق الإنسان، زيتونة كسجين الشهر كجزء من حملة “حريتهم حقهم” التي أطلقتها الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، و مؤسسة مهارات، والتي انضم إليها مركز الخليج لحقوق الإنسان. 

أن رزان وزملاؤها هم من بين العديد من الناشطين والمدافعين عن حقوق الانسان والأفراد الذين فَقدوا لسنوات في السجون السورية وعلى أيدي الجماعات المسلحة. يبدو من المستحيل حساب عدد المفقودين في سوريا منذ اندلاع الثورة في عام 2011. ومع ذلك، في أغسطس 2019، ذكرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن ما لا يقل عن 98000 قد اختفوا قسراً في السجون السورية منذ مارس 2011 ولا تزال السلطات السورية تستخدم الاختفاء القسري كأداة انتقامية بأقصى درجات الإفلات من العقاب. 

وقالت وئام يوسف، مديرة برنامج المدافعات عن حقوق الإنسان في مركز الخليج لحقوق الإنسان: “تستخدم السلطات السورية الاختفاء القسري كوسيلة ليس فقط لمعاقبة المعارضين والناشطين السوريين فحسب، وانما أيضاً كأداة إرهابية تهدف إلى إسكات المعارضة ونشر صورة زائفة عن الوضع العام في البلاد.” واضافت بقولها “في اليوم الرابع عشر من 16 يومًا من الحملة ضد العنف القائم على النوع الاجتماعي، نواصل تحدي العنف ضد النساء والفتيات، من خلال تسليط الضوء على مختلف أشكال العنف المرتكبة ضد النساء في الشرق الأوسط، بما في ذلك الحملة المنهجية التي تسعى لاستهداف النساء في جميع أنحاء المنطقة بسبب نشاطهن في مجال حقوق الإنسان اولانتسابهن لحركات نسوية ولهوياتهن الأساسية بكونهن نساء. نتذكر اليوم رزان وسميرة وجميع النساء اللائي عانين من الاختفاء والتعذيب والعنف الجنسي في عمليات الاختطاف والسجن، من بين أشكال أخرى من العنف المبني على النوع الاجتماعي.” 

في اليوم الدولي للمدافعين عن حقوق الإنسان، يذكر مركز الخليج لحقوق الإنسان المجتمع الدولي بالتزامه ومسؤوليته عن حماية المدافعين عن حقوق الإنسان، وإنهاء العنف في سوريا، والسعي إلى العدالة ومحاسبة مجرمي الحرب ومرتكبيها. أن النشطاء والمدافعون السوريون هم الفاعلون الرئيسيون لتحقيق السلام والأمن في البلاد، ويجب حمايتهم لتحقيق العدالة والمصالحة والتعويضات والسلام المستدام. 

ينضم مركز الخليج لحقوق الإنسان إلى زملائه من المركز السوري للإعلام وحرية التعبير من بين 60 منظمة غير حكومية وقعت على بيان مشترك حول مصير المفقودين والمحتجزين والقسريين وضمان حرية وسلامة المدافعين عن حقوق الإنسان في سوريا.