المملكة العربية السعودية

المقرر الخاص للأمم المتحدة تدعو الى التحقيق في مقتل الصحفي جمال خاشقجي

20/06/2019

يرحب مركز الخليج لحقوق الإنسان بالتقرير الصادر في 19 يونيو/حزيران 2019 من قبل مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بعمليات القتل خارج نطاق القضاء والإعدام التعسفي، أجنيس كالامارد. وخلص التقرير، الذي جاء نتيجة تحقيق دام ستة أشهر للتحقيق في مقتل الصحفي جمال خاشقجي، إلى أن الحكومة السعودية مسؤولة عن الإعدام المتعمد لخاشقجي في القنصلية السعودية باسطنبول بشهر أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي.

نشر التقرير المكون من 99 صفحة (والذي يمكن تحميله من نشرة الأخبار الصادرة عن الأمم المتحدة هنا) بعض المحادثات المزعجة من داخل القنصلية وقت القتل الذي تمت فيه مناقشة “شق المفاصل”، وتقطيع الجسم “إلى أجزاء”.

منذ مقتل خاشقجي، شهد مركز الخليج لحقوق الإنسان بقلقٍ كبير حالة الإفلات من العقاب الذي شجع السلطات السعودية على ملاحقة ناشطين آخرين. لقد تم تحذير العديد من الناشطين مؤخراً  من أن حياتهم في خطر. ومن بين هؤلاء الناشط العربي المؤيد للديمقراطية إياد البغدادي الذي ُوضع تحت حماية الحكومة في النرويج بعد أن حذرت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية من تهديده من قبل المملكة العربية السعودية. كان البغدادي صديقاً وزميلاً لخاشقجي.

 وقالت منسقة حماية الصحافة في مركز الخليج لحقوق الإنسان زينب الخواجة: “إن عدم المساءلة لا يمنع العدالة في حالة خاشقجي فحسب، بل يعرض حياة الآخرين للخطر.” من الضروري إجراء مثل هذه التحقيقات والتقارير لتوضيح من المسؤول عن هذه الجرائم، ومن المهم بنفس القدر اتخاذ إجراءات ضد المسؤولين عن ذلك، لإنهاء ثقافة الإفلات من العقاب.

يقدم تقرير المقرر الخاص توصيات إلى هيئات الأمم المتحدة والدول الأعضاء، الولايات المتحدة، تركيا، المملكة العربية السعودية، والشركات. لقد دعت الأمين العام للأمم المتحدة إلى “الشروع في تحقيق جنائي للمتابعة في مقتل السيد خاشقجي لإنشاء ملفات قوية بشأن كل من الجناة المزعومين وتحديد آليات المساءلة الرسمية، مثل محكمة مختصة لهذه القضية أم محكمة مختلطة.” سيتابع مركز الخليج لحقوق الانسان توصية التقرير إلى المجتمع المدني من أجل” دعم وتنفيذ توصياتها.”

يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان إلى إجراء تحقيقات مماثلة من جانب الأمم المتحدة في تعذيب المدافعات عن حقوق الإنسان، بما في ذلك النساء الست المذكورات في تقرير المقرر الخاص اللائي تعرضن لأشكال مختلفة من التعذيب في السجون السعودية منذ بدء حملة القمع ضد المدافعين عن حقوق المرأة في مايو/أيار 2018. تبقى النساء يعانين من السجن. في وقت سابق من عام 2019، نشر مركز الخليج لحقوق الإنسان تقريراً حول تعذيب المدافعات عن حقوق الإنسان في السجون السعودية، بالإضافة إلى تقرير مشترك حول التعذيب في المملكة العربية السعودية تم تقديمه إلى لجنة مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة. كما ندعو إلى التدخل فيما يخص سجناء الرأي الذين حكم عليهم بالإعدام، على أمل إنقاذ حياتهم بدلاً من التحقيق في مقتلهم، كما في حالة خاشقجي.

سيقدم تقرير المقرر الخاص إلى الأمم المتحدة في الدورة الحادية والأربعين لمجلس حقوق الإنسان المنعقد للفترة من 24 يونيو/حزيران ولغاية 12 يوليو/تموز 2019.