المملكة العربية السعودية- استمرار محاكمة مدافعيْ حقوق الإنسان البارزين د. محمد القحطاني و د. عبد الله الحامد
4/01/2013
بتاريخ 29 ديسمبر/كانون الأول 2012، ظهر المدافعان البارزان عن حقوق الإنسان الدكتور محمد القحطاني والدكتور عبد الله الحامد، والذين هم من الأعضاء المؤسسين لجمعية الحقوق المدنية والسياسية في السعودية (حسم)، أمام المحكمة الجنائية في الرياض بجلستها العاشرة في القضية المستمرة والمقامة ضدهم. وتتولى (حسم) وضع التقارير عن انتهاكات حقوق الإنسان، ومساعدة عوائل المعتقلين دون تهمة أو محاكمة لرفع دعاوى ضد وزارة الداخلية أمام المحكمة الإدارية.
بدأت محاكمة المدافعين عن حقوق الإنسان في يونيو/ حزيران 2012 وتستند إلى اتهامات تتعلق بنشاطات حقوق الإنسان والتي تتضمن تأسيس منظمة غير مرخص لها، والمقصود بها حسم، والتحريض على الإخلال بالنظام العام. لقد اصدر مركز الخليج لحقوق الإنسان عدة نداءات حول هذه المحاكمة كان آخرها النداء الصادر بتاريخ 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2012 :
https://www.gc4hr.org/news/view/287
لقد ظهر المدافعان عن حقوق الإنسان مرة اخرى أمام المحكمة في 29ديسمبر/ كانون الأول 2012، للرد على التهم الموجهة إليهم. ويذكر أنه في الجلسة، التي حضرها ما يقرب من 100 شخصا ومن بينهم مدافعين عن حقوق الإنسان وناشطين و صحفيين كمراسل قناة سكاي نيوز، قدم الدكتور عبد الله الحامد الى قاضي المحكمة حماد العمر عدداً من كتبه ومنها كتابي “الكلمة أقوى من الرصاصة” و “قاعدة الجهاد السلمي في الإسلام”.
ووجه القاضي خلال الجلسة بعض الاسئلة الى المتهمين حيث اجابوا عليها بكل دقة ووضوح اثبت للحضور ان استهدافهم قد خطط له من قبل الأجهزة الأمنية بسبب نشاطاتهم السلمية في مجال حقوق الإنسان. وستعقد الجلسة التالية التي من المتوقع ان يتم فيها النطق بقرار الحكم في 16 يناير/كانون الثاني 2013.
يعتقد مركز الخليج لحقوق الإنسان أن المضايقة القضائية الجارية لكل من الدكتور محمد القحطاني، والدكتور عبد الله الحامد لها علاقة مباشرة بعملهم السلمي في مجال حقوق الإنسان وممارستهم المشروعة لحقهم في حرية الرأي والتعبير.
يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان مرة اخرى السلطات في المملكة العربية السعودية على:
1. إسقاط جميع التهم الموجهة ضد الدكتور محمد القحطاني والدكتور عبد الله الحامد على الفور ودون شروط، حيث يعتقد مركز الخليج لحقوق الإنسان انها ترتبط بعملهم المشروعة في مجال حقوق الإنسان وحسب؛
2. ضمان وفي جميع الظروف قدرة المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين في السعودية على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وبلا قيود تذكر وبما في ذلك المضايقة القضائية.
يذكر مركز الخليج لحقوق الإنسان الحكومة السعودية بابداء الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً ولا سيما المادة 1 التي تنص على:
من حق كل شخص، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، أن يدعو ويسعى إلى حماية وإعمال حقوق الإنسان والحريات الأساسية على الصعيدين الوطني والدولي.
والفقرتان 1 و 2 من المادة 12 التي تنص على:
1. لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، في أن يشترك في اﻷنشطة السلمية لمناهضة انتهاكات حقوق الإنسان والحريات الأساسية.
2. تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، أو تمييز ضار فعلا أو قانونا، أو ضغط، أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان.


