الكويت

الكويت- اعتقال واحتجاز المدافعين عن حقوق الإنسان عبد الحكيم الفضلي، عبد الناصر الفضلي، وعبد الله غانم

15/12/2012

بتاريخ 13 ديسمبر/كانون الأول 2012 تجمع المتظاهرون في ساحة تيماء بالقرب من مدينة الكويت، داعين الى الافراج عن  عبد الحكيم الفضلي وشقيقه ناصر عبد الفضلي الذين اعتقلوا في الايام الاخيرة وذلك لنشاطهم السلمي في الدعوة إلى حقوق متساوية لجماعة البدون في الكويت . أن ناشطاً آخر من البدون وهو عبد الله غانم لايزال قيد الاحتجاز بعد القبض عليه في وقت سابق من هذا الشهر.

 في 11 ديسمبر/كانون الأول 2012 اعتقل  الناشط عبد الحكيم  الفضلي من قبل الشرطة وذلك قبل ساعات من احتجاج مخطط  له كان من المقرر أن يتم للمطالبة بحقوق الأشخاص البدون. لقد اصطدمت سيارة شرطة مع سيارته والقي القبض عليه. وذكرت التقارير أن عبد الحكيم الفضلي هو محتجز في سجن التحقيقات الجنائية ومع ذلك لم يتم تأكيد ذلك لأنه لم يسمح بزيارته.

في حوالي  الخامسة عصراً من يوم  9 ديسمبر/كانون الأول 2012 تمت ملاحظة  فقدان  شقيقه عبد الناصر الفضلي وعند مايقارب من منتصف الليل تم إبلاغ أسرته أنه ألقي القبض عليه من قبل الشرطة الحكومية في وقت سابقٍ من ذلك اليوم، واقتيد إلى السجن.

وأكد عبد الحكيم الفضلي مساء الاحد ان الشرطة اخذت شقيقه في محاولة لاستهدافه بسبب نشاطه في تنظيم الناس لحضور الاحتجاجات المطالبة بحقوق البدون. وكان قد كتب بياناً قبل اعتقال شقيقه يدعو فيه البدون والكويتيين للاحتجاج من أجل حقوق البدون. وأشار إلى فشل الحكومة المستمر لحل قضية البدون، وقال إن الحكومة قد تعاملت مع هذه المسألة بالقمع وانتهاكات حقوق الإنسان والتمييز. أن عبد الناصر الفضلي حاليا  هو رهن الاعتقال في السجن المركزي وقد سمح لوالده بزيارته.

 وتفيد التقارير أنه تم إلقاء القبض على الإخوين بعد حكم المحكمة عليهم بالسجن سنتين وصدور أمر ترحيل ضدهم.  لقد صدر الحكم عليهم  غيابياً وذكرت التقارير انه يتعلق بقضية ضدهم تتضمن هجوماً مزعوماً على شرطي خلال مظاهرة احتجاج في مارس/ اذار  2012. أن الشرطي المشار اليه قد قام زعماً بإسقاط القضية لكن السلطات تستخدمها  كوسيلة لاستهداف الناشطين. وسيقوم الناشطان باستئناف الحكم. ان أمر الترحيل الذي وجه اليهم هو غريب بشكل خاص نظرا لأن البدون هم بدون جنسية وليس لديهم أية وثائق رسمية. وهناك مخاوف من أن كل هذا هو محاولة من السلطات لترهيب الآخرين من البدون الذين يدعون السلطات لمنحهم المساواة في الحقوق.

في 3 ديسمبر/كانون الأول 2012 استدعي الناشط عبد الله غانم وهو من البدون وتم اعتقاله لمشاركته في احتجاج البدون الذي حصل  في 2 أكتوبر/تشرين الثاني 2012. وهو ما زال رهن الاحتجاز في سجن التحقيقات الجنائية. ولمزيد من المعلومات عن هذا الاحتجاج يرحى مراجعة  ندائنا الصادر  بتاريخ 6 أكتوبر 2012:
https://www.gc4hr.org/news/ view/257

يعتقد  مركزالخليج لحقوق الإنسان ان اعتقال واحتجاز عبد الحكيم الفضلي، عبد الناصر الفضلي، وعبد الله غانم يرتبط مباشرة  بممارسة حقهم في حرية التعبير وأنشطتهم السلمية من أجل حقوق البدون في الكويت، ويدعو إلى  الإفراج الفوري عنهم.

يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في الكويت على:

1. الإفراج فورا ودون قيد أو شرط عن مدافعي حقوق الإنسان عبد الحكيم الفضلي، عبد الناصر الفضلي وعبد الله غانم؛

2. ضمان السلامة الجسدية والنفسية وأمن عبد الحكيم الفضلي، عبد الناصر الفضلي وعبد الله غانم؛

3. ضمان و في كل الظروف أن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في الكويت قادرين على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من العقاب، وفي حرية من كل تقييد بما في ذلك المضايقة القضائية.

 يذكر مركز الخليج لحقوق الإنسان حكومة الكويت بابداء الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً، و الذي تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 9 كانون الأول 1998، ويعترف بشرعية أنشطة المدافعين عن حقوق الإنسان، و بحقهم في حرية تكوين الجمعيات، والقيام بأنشطتهم من دون خوف من الانتقام. نسترعي انتباهكم بشكل خاص إلى المادة 6، الفقرة ج،  والتي تنص على أنه: 

لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، في:
ج) دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق اﻵراء بشأن مراعاة جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور إلى هذه الأمور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة.

 والفقرة 2 من المادة 12 التي تنص على:

تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، أو تمييز ضار فعلا أو قانونا، أو ضغط، أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان.