المملكة العربية السعودية

المملكة العربية السعودية- الاعتقال والاحتجاز التعسفي للمدافع عن حقوق الإنسان فوزان الحربي خلال جلسة محاكمة

31/12/2013

  

يعرب مركز الخليج لحقوق الإنسان عن قلقه الشديد حول التقارير التي تحدتث عن الاعتقال والاحتجاز التعسفي لمدافع حقوق الإنسان، فوزان الحربي، وذلك في  26 ديسمبر /كانون الأول 2013، خلال جلسة الاستماع الثانية من محاكمته لدى المحكمة الجنائية في الرياض. ان فوزان الحربي هو عضو مؤسس في جمعية الحقوق المدنية والسياسية (حسم).

 بتاريخ 26 ديسمبر/كانون الأول 2013، عقدت المحكمة الجنائية في الرياض جلسة الاستماع الثانية في محاكمة فوزان الحربي الذي سلم إلى القاضي الذي يرأس الجلسة ، عمر الصحن، دفاعه المكتوب ضد بعض التهم الموجهة ضده. لقد سمح القاضي له بأن يقرأ دفاعه حيث أوضح أن هذه الدعوى هي كيدية، بعد ذلك أمر القاضي و بدون إعطاء أي سبب، باعتقال واحتجاز فوزان الحربي.

 وكان المدعي العام قد وجه تسع تهم مفصلة مزعومة ضد فوزان الحربي، من بينها اشتراك المدافع في “صياغة واعداد بيانات تقدح في الحكومة السعودية، وتتهم السلطة القضائية والتنفيذية باتهامات باطلة، وتشكك في نزاهة الاجراءات التي تباشرها، وتحرض المواطنين ضد الأجهزة الأمنية، وتدعو لتأليب الراي العام ضد سلطات الدولة”.

وطالب المدعى العام بفرض عقوبة شديدة على مدافع حقوق الإنسان وباستخدام الحد الأعلى من العقوبة الواردة في المادة السادسة من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية الصادر بالمرسوم الملكي في مارس/آذار 2007. الجدير بالذكر ان المادة السادسة تنص على الحكم “بالسجن لمدة لاتزيد على خمس سنوات وبغرامة لاتزيد على ثلاثة ملايين ريال” فيما يتعلق بما يتم تصنيفه على أنه من الجرائم المعلوماتية.

يعتقد مركز الخليج لحقوق الإنسان أن الاعتقال والاحتجاز التعسفي لمدافع حقوق الإنسان، فوزان الحربي، يرتبط مباشرة بعمله في الدفاع عن حقوق الإنسان بالمملكة العربية السعودية وعلى وجه الخصوص عضويته النشطة في جمعية الحقوق المدنية والسياسية (حسم).

يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات السعودية على:  

1. الإفراج عن مدافع حقوق الإنسان فوزان الحربي فورا و دون قيد أو شرط؛

2. ضمان حق فوزان الحربي في الوصول الفوري غير المقيد الى محاميه وأسرته؛

3. اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان السلامة الجسدية والنفسية وأمن فوزان الحربي مادام رهن الاحتجاز؛

4. ضمان وفي جميع الظروف قدرة المدافعين عن حقوق الإنسان في السعودية على القيام بعملهم  المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وبلا قيود تذكر وبما في ذلك المضايقة القضائية.

 مركز الخليج لحقوق الإنسان يدعو إلى الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً ولا سيما المادة 6 في فقرتيها (ب) و (ج):

ب) حرية نشر اﻵراء والمعلومات والمعارف المتعلقة بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية أو نقلها إلى الآخرين أو إشاعتها بينهم، وفق ما تنص عليه الصكوك المتعلقة بحقوق الإنسان وغيرها من الصكوك الدولية المنطبقة؛
ج) دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق اﻵراء بشأن مراعاة جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور إلى هذه الأمور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة.

وكذلك المادة 12، الفقرة 1 والفقرة 2:

1. لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، في أن يشترك في اﻷنشطة السلمية لمناهضة انتهاكات حقوق الإنسان والحريات الأساسية.  
2. تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، أو تمييز ضار فعلا أو قانونا، أو ضغط، أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان.