بتاريخ 17 ديسمبر/كانون الأول 2013، غادر مدافع حقوق الإنسان، ﺧﻠﻔﺎﻥ ﻋﻴﺴﻰﺍﻟﺒﺪﻭﺍﻭي، بلده الى لبنان بسبب المضايقات و التهديدات المستمرة منذ أكثر من سنة و الموجهه ضده من قبل جهاز الأمن الداخلي العماني الذي طلب منه مؤخراً التوقف عن العمل في مجال حقوق الإنسان والا فان ﺇﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ستتخذ ضده. وقد تزايدت هذه التهديدات لدى عودته الى عمان في 9 ديسمبر/كانون الأول 2013، بعد مشاركته في دورة خاصة بالمجتمع المدني عقدت في المغرب مما اضطره الى الهجرة خارج بلده.
بتاريخ 19 ديسمبر/كانون الأول 2013، ابتدأت القوى الأمنية ضغوطها على أسرة خلفان عيسى البدوا وي حيث تم استدعاء والده للتحقيق و تم ابلاغه من قبل ﺟﻬﺎﺯ ﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ ان على ابنه ﺍﻟﺘﻮﻗﻒ ﻋﻦ نشاطاته في مجال حقوق الإنسان ﻭﺍلعودة ﻓﻮﺭﺍً الى عمان وقد تم اعطاء مهلة لعودته تنتهي في 26 ديسمبر/كانون الأول 2013.
ولقد سبق ان ألقي القبض عليه في 6 يونيو/حزيران 2012، فيما يتعلق بالقضية التي واجه فيها ومجموعة من المدافعين عن حقوق الإنسان تهمة “إعابة السلطان” ولم يطلق سراحه إلا في 11 سبتمبر/أيلول 2012. وبالرغم من ذلك، فانه استمر بمواجهة محاكمة تم تأجيلها 14 مرة حتى أعلن السلطان قابوس عفواً صدر في 31 مارس/آذار 2013 عن جميع أولئك الذين شاركوا في ما يسمى بقضيتي “إعابة سلطان ” و ” التجمع غير القانوني”. وعلى أثر هذه القضية فقد تم فصله من عمله ﻓﻲ ﺷﺮﻛﺔ ﺻﺤﺎﺭ ﺃﻟﻤﻨﻴﻮﻡ في 20 ﻳﻮﻧﻴﻮ /حزيران 2012 وذلك ﺑﻌﺪ مرور اسبوعين على اعتقاله.
وفي صباح يوم 7 نوفمبر/تشرين الثاني 2013، تم اعتقال خلفان البدواوي مرة اخرى تعسفياً من قبل الأمن الداخلي العماني )الاستخبارات( حيث تم التحقيق معه حول نشاطاته المختلفة والطلب منه التوقف عنها وقد اطلق سراحه في اليوم التالي.
ومن جهة اخرى فقد ﺗﻢ ﺇﺳﺘﺪﻋﺎﺀ مدافعيْن آخرين عن حقوق الإنسان ﻟﻠﺘﺤﻘﻴﻖ معها وهم، ﺳﻌﻴﺪ ﺍﻟﻬﺎﺷﻤﻲ، ﻣﺆﺳﺲ ﻣﺒﺎﺩﺭﺓ “ﺍﻟﻘﺮﺍﺀﺓ ﻧﻮﺭ ﻭﺑﺼﻴﺮﺓ”، حيث تم ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻣﻌﻪ بتاريخ 29 ديسمبر/كانون الأول 2013 حول ﻧﺸﺎﻃﺎﺕ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺓ ﻭﺗﻬﺪﻳﺪﻩ ﺑﺎﻟﺘﻮﻗﻒ عنها، ﻭكذلك ﺣﺴﻦ ﺍﻟﺮﻗﻴﺸﻲ والذي تم استجوابه يوم 30 ديسمبر/كانون الأول 2013 حول ﻧﺸﺎﻃﺎﺗﻪ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺍﻹﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭتم ﺗﻬﺪﻳﺪﻩ ﺃﻳﻀﺎ ﺑﺎﻟﺘﻮﻗﻒ عنها.
يعرب مركز الخليج لحقوق الإنسان عن قلقه الشديد إزاء استمرار أعمال التهديد والترهيب والمراقبة الموجهة ضد مدافعي حقوق الإنسان، خلفان البدواوي، سعيد الهاشمي، و ﺣﺴﻦ ﺍﻟﺮﻗﻴﺸﻲ. يستنكر مركز الخليج لحقوق الإنسان بشدة المضايقات والترهيب التي تقوم بها القوى الأمنية في عمان ضد أُسر مدافعي حقوق الإنسان.
يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في عمان على:
1. التوقف عن مضايقة وتهديد وترهيب مدافعي حقوق الإنسان، خلفان البدواوي، سعيد الهاشمي، و ﺣﺴﻦ ﺍﻟﺮﻗﻴﺸﻲ فورا و دون قيد أو شرط؛
2. التوقف عن توجيه الضغوطات والمضايقات ضد أُسر مدافعي حقوق الإنسان في عمان؛
3. ضمان وفي جميع الظروف قدرة المدافعين عن حقوق الإنسان في عمان على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وبلا قيود تذكر وبما في ذلك المضايقة القضائية.
مركز الخليج لحقوق الإنسان يدعو إلى الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً ولا سيما المادة 6، الفقرة (ج) والتي تنص على انه:
لكل شخص الحق ، بمفرده وبالاشتراك مع غيره في:
ج- دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق الآراء بشأن مراعاة جميع حقوق الانسان والحريات الاساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور الى هذه الامور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة؛
والمادة 12 ، الفقرة (2) لتي تنص على:
2- تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، أو تمييز ضار فعلا أو قانونا، أو ضغط، أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان.



