المملكة العربية السعودية- محكمة الاستئناف تؤيد الحكم الصادر ضد مدافعتيْ حقوق الإنسان، وجيهة الحويدر وفوزية العيوني
6/10/2013
في 15 يونيو/حزيران 2013، تم الحكم من قبل المحكمة الجزئية في الخبر على مدافعتي حقوق الإنسان والناشطتين وجيهة الحويدر و فوزية العيوني، بعد استجوابات دامت أشهر عديدة، بالسجن لمدة عشرة أشهر يعقبه حظراً على السفر لمدة سنتين, وذلك بالتهمة المزعومة “التخبيب” أو تحريض الزوجة ضد زوجها. استندت هذه الاتهامات على استجابة الناشطتين لطلب مساعدة عن طريق رسالة نصية استلموها من زوجة كندية لمواطن سعودي.
ادعت الزوجة في الرسالة النصية انه تم تركها من دون طعام أو غيرها من الضروريات بينما كان زوجها بعيداً لعدة أيام يحضر فعالية في مدينة أخرى . ذهبت الناشطتان لمساعدة المرأة فقط ليعثروا على سيارات الشرطة وزوجها بانتظارهم في منزل المرأة. لقد ادعى الزوج أن الناشطتين كانتا تساعدان زوجته وأطفاله على الفرار من البلاد.
لم تلتزم المحاكمة بمعايير المحاكمات العادلة ولم ينظر القاضي في شهادة الزوجة الكندية أو العاملين الاجتماعيين الآخرين من لجنة حقوق الإنسان الذين هم على دراية بطلبات الزوجة الكندية المتكررة للحصول على مساعدة.
قدمت الناشطتان طلباً يتضمن الاستئناف بعد ذلك بوقت قصير. بتاريخ 24 سبتمبر/ايلول 2013 أيدت محكمة الاستئناف في مدينة الدمام الأحكام الصادرة عن المحكمة الجزئية في الخبر بتاريح 15 يونيو/حزيران.
تخطط الناشطتان حالياً لتقديم طلب استئناف إلى محكمة التمييز متى ماحصلوا على الوثائق الرسمية للحكم الأخير. إنهم قدموا، جنبا إلى جنب مع نشطاء سعوديين آخرين، التماسات لاستدراك الموضوع الى مكتب الحاكم في المنطقة الشرقية و إلى الديوان الملكي ولكن دون جدوى.
وقبل محاكمتهم، كانت وجيهة الحويدر وفوزية العيوني يحتفظن بموقعهم الألكتروني “منبر الحوار” الذي كانوا ينشرون فيه كتاباتهم للدفاع عن حقوق المرأة. لقد نشروا تصريحات رداً على التهم الموجهة ضدهم واصفين المحاكمة بأنها سياسيةالمقصود منها ردع نشاطهم السلمي. أصدر مركز الخليج لحقوق الإنسان بتاريخ 16يونيو/حزيران 2013 نداءً عاجلا بشأن الأحكام الصادرة ضد الناشطتين من قبل المحكمة الجزئية في الخبر.
يعرب مركز الخليج لحقوق الإنسان عن قلقه إزاء الحكم على مدافعتي حقوق الإنسان، لذلك فإن مركز الخليج لحقوق الإنسان يحث السلطات في المملكة العربية السعودية إلى:
1. اسقاط جميع التهم ضد وجيهة الحويدر وفوزية العيوني على الفور ودون شروط لان الدافع لها فقط عملهم المشروع و السلمي في الدفاع عن حقوق المرأة؛
2. ضمان وفي جميع الظروف قدرة المدافعين عن حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وبلا قيود تذكر وبما في ذلك المضايقة القضائية.
يذكركم مركز الخليج لحقوق الإنسان بابداء الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً، و الذي تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 9 كانون الأول 1998، ويعترف بشرعية أنشطة المدافعين عن حقوق الإنسان، و بحقهم في حرية تكوين الجمعيات، والقيام بأنشطتهم من دون خوف من الانتقام.
نسترعي انتباهكم بشكل خاص إلى الفقرة (ج) من المادة 6 والتي تنص على:
لكل شخص الحق ، بمفرده وبالاشتراك مع غيره في:
ج- دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق الآراء بشأن مراعاة جميع حقوق الانسان والحريات الاساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء ، وتوجيه انتباه الجمهور الى هذه الامور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة.
والفقرة 2 من المادة 12 التي تنص على:
2. تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، أو تمييز ضار فعلا أو قانونا، أو ضغط، أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان.


