المملكة العربية السعودية

المملكة لعربية السعودية- الاهتمام الدولي يظهر كسر وعود حقوق الإنسان حيث يستمر القمع واالانتهاكات

22/10/2013

 

فشلت السعودية في الوفاء بالوعود التي قطعتها للمجتمع الدولي . في عام 2009 تعهدت المملكة العربية السعودية  بتنفيذ التوصيات التي قدمت خلال الاستعراض الدوري الشامل فيما يتعلق بسجلها في مجال حقوق الإنسان. في الاستعراض الدوري الشامل بدورته الثانية ، التي  تمت بجنيف بتاريخ 21 أكتوبر/تشرين الأول 2013، فشلت المملكة العربية السعودية لإظهار أنها نفذت أو اتخذت خطوات لتنفيذ التوصيات. وعلى العكس من ذلك فان  الحملة ضد  المطالبين باحترام حقوقهم الإنسانية مازالت مستمرة في جميع أنحاء البلاد.

  لازال المواطنون محرومون من حقوقهم الإنسانية الأساسية ويتواصل استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان وأسرهم  نتيجة لعملهم في مجال حقوق الإنسان. يواجه الكثيرون عددً لا يحصى من الانتهاكات بما في ذلك الاعتقال التعسفي والاحتجاز والتعذيب، وحظر السفر، والمضايقات القضائية والمحاكمات الجائرة. ويتزايد استخدام زعم تدابير مكافحة الإرهاب كأداة لاعتقال المدافعين عن حقوق الإنسان . وعلاوة على ذلك ، فقد واجه المجتمع المدني تجدد الحملة عليه  على مدى العامين الماضيين، و الإفلات من العقاب فيما يخص انتهاكات حقوق الإنسان آخذ في الازدياد. لمزيد من المعلومات يرجى ملاحظة بيانات مركز الخليج لحقوق الإنسان   فيما يخص المملكة العربية السعودية.

  https://www.gc4hr.org/news/index/country/3

لا تزال المرأة تعاني من التمييز ضدها في المملكة العربية السعودية . أصدر مركز الخليج لحقوق الإنسان نداءً في أكوبر/تتشرين الأول  2013، حيث أن السلطات تستهدف ناشطوا الحملة من أجل حق المرأة في السياقة، . ان مركز الخليج  لحقوق الإنسان يؤيد تماما  “حملة 26 أكتوبر” ، والذي حدد يوم 26 أكتوبر/تشرين الأول كيوم تقوم فيه المرأة بقيادة السيارة فيه.

 https://www.gc4hr.org/news/view/505

ان الفشل في تنفيذ توصيات الاستعراض الدوري الشامل يمثل نمطا من أنماط السلوك من قبل المملكة العربية السعودية، والتي أظهرت استمرار عدم التعاون واللا احترام لآليات الأمم المتحدة . في 18 أكتوبر/تشرين الأول 2013، رفضت مقعداً غير دائم في مجلس الأمن الدولي على أساس أن المنظمة قد فشلت في مهامها على التصرف في الصراعات بما في ذلك مايجري في سوريا . لقد نظرت منظمات حقوق الإنسان الى هذه الخطوة بسخرية. وعلاوة على ذلك فأن المملكة العربية السعودية عليها الآن أن توقع و تصادق على المعاهدات الأساسية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان والاتفاقات مثل العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية ، والثقافية، و الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، والاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين و أفراد أسرهم . ورفضت أيضا السماح بزيارات من قبل سبعة مقررين خاصين للأمم المتحدة منذ عام .2009

في عام 2013 ، أدين العديد من المدافعين البارزين عن حقوق الإنسان بناءً على اتهامات فضفاضة و بعد محاكمات غير عادلة . في مارس/آذار، حكم على اثنين من مؤسسي المنظمة السعودية البارزة للحقوق المدنية والسياسية، عبد الله الحامد ومحمد القحطاني، بالسجن لمدة 10 و 11 سنة على التوالي بسبب نشاطاتهم في مجال حقوق الإنسان وحلت المنظمة. وتمت ادانتهم  “بكسر الولاء والخروج على ولي الأمر”، “المساس بالوحدة”، “التشكيك في نزاهة المسؤولين”، “السعى لزعزعة الأمن”، و”التحريض على الفوضى من خلال الدعوة للمظاهرات”. وادين هذا العام آخرون  بهذه التهم الفضفاضة حيث يشمل ذلك مخلف الشمري، وجيهة الحويدر، فوزية العيوني، رائف بدوي، محمد البجادي، و سليمان الرشودي. أن المحاكم السعودية هي تحاكم حالياً آخرين ، بما في ذلك محامي حقوق الإنسان وليد أبو الخير، بتهم مماثلة بينما يواصل آخرون التعرض للمضايقة والمنع من السفر.

يعرب مركز الخليج لحقوق الإنسان عن قلقه الشديد إزاء حملة القمع الجارية ضد الناشطين بمجال حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية و تجاهل السلطات التوصيات التي قبلتها قبل أربع سنوات. ان الاستعراض الدوري الشامل هو فرصة  لمساءلة السعودية عن الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان على أيدي السلطات والدول الأعضاء ينبغي أن تدعو لهذا كي يحصل. ومن الضروري أيضا اصلاح نظام العدالة الجنائية في المملكة العربية السعودية، لمنع مزيد من الاعتقالات التعسفية والمضايقات القضائية والاعترافات كاذبة، وان يتم  عدم التمييز ضد المرأة في القانون أو في الممارسة، و يتم السماح للمجتمع المدني باللقيام بعمله السلمي والمشروع دون خوف أو عوائق.

يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان المجتمع الدولي على مطالبة السلطات في المملكة العربية السعودية للقيام بما يلي: 

1. الإفراج دون قيد أو شرط و إسقاط جميع التهم ضد محمد القحطاني، مخلف الشمري، وجيهة الحويدر، فوزية العيوني، رائف بدوي، محمد البجادي, و سليمان الرشودي، الذين هم رهن الاحتجاز فقط نتيجة لعملهم السلمي في مجال حقوق الإنسان؛

2. إسقاط جميع التهم ضد المدافع عن حقوق الإنسان وليد أبو الخير؛

3. تنفيذ التوصيات التي قبلت في 2009 عقب الاستعراض الدوري الشامل؛

4. تنفيذ جميع التوصيات التي قدمت في 2013 خلال الاستعراض الدوري الشامل لضمان تعزيز وحماية حقوق الإنسان في البلد؛

 5. ضمان و في كل الظروف أن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في السعودية قادرون على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من العقاب، وفي حرية من كل تقييد بما في ذلك المضايقة القضائية.

يذكر مركز الخليج لحقوق الإنسان الحكومة السعودية بابداء الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً ولا سيما المادة 12، الفقرة (2)لتي تنص على:

تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، أو تمييز ضار فعلا أو قانونا، أو ضغط، أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان.