على مدى الأشهر الخمسة الماضية تعرضت المدافعة عن حقوق الإنسان و رئيسة منظمة الفيصل لمناهضة الاعتقال والتعذيب والاخفاء القسري، علياء الشعبي، لحملة مطولة من المضايقات والتهديدات والترهيب أستمرت لحد الآن.
علياء الشعبي ، هي مدافعة عن حقوق الإنسان، تسلط الضوء في عملها من خلال منظمتها الفيصل على مناهضة الاعتقال التعسفي و التعذيب و الاخفاءالقسري.
و سبق ان تم احراق صور علياء الشعبي من قبل مواطنين محليين غاضبين في مسقط رأسها، مدينة عدن الجنوبية، احتجاجاً على مشاركتها في مؤتمر الحوار الوطني والذي عقد أولى جلساته بصنعاء بتاريخ 18 مارس/آذار 2012 حيث تابعت فيه، ضمن قضايااخرى، مسألة المخفيين قسرا مع الجهات المعنية. ولقد استلمت تهدديات جدية بشكل مكالمات هاتفية ورسائل نصية تطلب منها التوقف عن نشاطاتها في مجال حقوق الإنسان. وبالرغم من ذلك كله فقد استمرت في ممارسة عملها في مجال حقوق الإنسان وكرئيسة لمنظمة الفيصل.
بتاريخ 18 اكتوبر/تشرين الأول ،2013 نشر عضو الحزب الإشتراكي اليمني محمد العولقي على صفحته الفيسبوكية رسالة تهديد موجهة الى مدافعة حقوق الإنسان وردت فيها هذه العبارة” أنتي تحفري قبرك بنفسك.” وتشير التقارير ان هذا التهديد يرتبط بتعيينها نائبة لرئيس هيئة رعاية اسر الشهداء.
يعتقد مركز الخليج لحقوق الإنسان ان حملة التخويف والمضايقة ضد علياء الشعبي له علاقة مباشرة بأنشطتها السلمية والمشروعة في الدفاع عن حقوق الإنسان، ولا سيما في مجال المعذبين والمخفيين قسراً. ويعرب مركز الخليج لحقوق الإنسان عن قلقها حيال السلامة الجسدية والنفسية وأمن علياء الشعبي، وبخاصة في ضوء تقارير التهديدات الأخيرة التي تتعرض لها.
يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في اليمن على:
1.إجراء تحقيق فوري ونزيه وشامل حول حملة المضايقات والتهديدات والترهيب التي تتعرض لها علياء الشعبي بهدف نشر النتائج وتقديم مرتكبيها إلى العدالة وبما يتماشى مع القوانين السارية والمعايير الدولية؛
2. ضمان السلامة الجسدية والنفسية وأمن علياء الشعبي؛
3. التأكد من أن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين في اليمن والذين يقومون بعملهم المشروع في الدفاع عن حقوق الإنسان، قادرون على العمل بدون مواجهة للقيود بما في ذلك المضايقة القضائية.
مركز الخليج لحقوق الإنسان يدعو إلى الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً ولا سيما المادة 5، الفقرة (أ) والتي تنص على انه:
لغرض تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، يكون لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، على الصعيدين الوطني والدولي، في:
(أ) الالتقاء أو التجمع سلميا؛
والمادة 12 ، الفقرة (2) لتي تنص على:
2. تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف او تهديد او انتقام او تمييز ضار فعلا او قانونا او ضغط او أي اجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته او ممارستها المشروعة للحقوق المشار اليها في هذا الاعلان.



