بدء محاكمة المدافعات عن حقوق الإنسان بتهم ٍ تنتهك حقهن في حرية التعبير
17/03/2019
بتاريخ 13 مارس/آذار 2019، حضرت تسع مدافعات عن حقوق الإنسان الجلسة الأولى من محاكمتهن في الرياض. لقد كانوا من بين 11 امرأة مدعى عليهن. وتم تغيير المحكمة في اللحظة الأخيرة إلى المحكمة الجزائية بدلاً عن المحكمة الجزائية المتخصصة، والتي أنشئت في عام 2008 للتعامل مع القضايا المتعلقة بالإرهاب. ويُعتقد أن الضغط الدولي هو أحد العوامل الرئيسية لهذا التغيير.
أن المدافعات عن حقوق الإنسان اللائي مثلن أمام المحكمة هن، لجين الهذلول، عزيزة اليوسف، إيمان النفجان، أمل الحربي، هتون الفاسي، شدن العنزي، مياء الزهراني، وعبير نمنكاني، بالإضافة إلى نوف عبد العزيز التي لم تكن موجودة لأسباب غير معروفة. لقد تم إلقاء القبض عليهم ابتداءً في مايو/أيار 2018 عندما بدأت السلطات في اعتقال المدافعين عن حقوق المرأة. ومن المدافعين الأخرين عن حقوق المرأة الذين تم سجنهم ولكن لم تتم محاكمتهم بعد، سمر بدوي، نسيمة السادة، ومحمد البجادي.
حضرت أيضًا جلسة الاستماع في 13 مارس/آذار امرأة لايمكن التعريف بها، والدكتورة رقية المحارب، الأكاديمية في جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن، والتي تم اعتقالها خلال الحملة على الشخصيات الإسلامية في سبتمبر/ايلول 2017.
لقد وجهت النيابة العامة التهم التالية ضدهم:
1. التواصل مع أشخاص وجهات ومؤسسات معادية للمملكة.
2. التعاون مع صحفيين ومؤسسات إعلامية معادية للمملكة.
3. تقديم الدعم المالي لجهات معادية خارجية.
4. تجنيد الأشخاص للحصول على معولمات تضر بأمن المملكة.
تم إبلاغ النساء بالتهم الموجهة ضدهم فقط خلال جلسة الاستماع هذه. لقد أكدت تقارير موثوقة أن التهم تستند إلى أدلة من عملهن مع الآليات الدولية مثل منظومة الأمم المتحدة وعلى الاتصالات مع المدافعين الآخرين عن حقوق الإنسان.
لم يُسمح للمدعى عليهم بالدفاع عن أنفسهم أو أن يمثلهم محام ٍ. وقيل لهن إن التهم تستند إلى اعترافات وقعوها بالفعل.
تم تأجيل الجلسة إلى 27 مارس/آذار 2019. كما أشارت بعض المعلومات التي وردت إلى أن المادتين 5 و 6 من قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية، والتي تنص على عقوبات تصل إلى خمس سنوات في السجن، يمكن أن تستخدم ضدهن.
يستنكر مركز الخليج لحقوق الإنسان بأقوى العبارات هذه المحاكمة الصورية، التي تفتقر إلى جميع معايير المحاكمة العادلة والإجراءات القانونية الواجبة، للمدافعات عن حقوق الإنسان اللائي عملن بسلام في الدفاع عن حقوق المرأة في بلدهن، ويدعو المجتمع الدولي على التدخل فوراً لوقف هذه المهزلة.
يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان المجتمع الدولي، وخاصة الأمم المتحدة والدول الأعضاء فيها، إلى:
1. الدعوة لإنعقاد جلسة خاصة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بشأن الموجة الأخيرة من الاعتقالات والهجمات ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والأصوات المعارضة الأخرى في المملكة العربية السعودية؛
2. إصدار قرار في مجلس حقوق الإنسان يدعو إلى إطلاق سراح المدافعين عن حقوق المرأة، ومساءلة المملكة العربية السعودية عن تعذيب وإساءة معاملة المدافعات عن حقوق الإنسان في السجن؛
3. تخاذ إجراء في الجمعية العامة للأمم المتحدة لتعليق عضوية المملكة العربية السعودية في مجلس حقوق الإنسان؛ و
4. حث حكومة المملكة العربية السعودية على تنفيذ التوصيات في أدناه.
يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في المملكة العربية السعودية إلى:
1. أن تقوم على الفور بإلغاء إدانات جميع المدافعين عن حقوق الإنسان، بمن فيهم النساء والرجال الذين يدافعون عن المساواة بين الجنسين، وإسقاط جميع التهم الموجهة إليهم؛
2. الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان والكتاب والصحفيين وسجناء الرأي في المملكة العربية السعودية الذين يتم احتجازهم نتيجة لعملهم السلمي والمشروع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان بما في ذلك حقوق المرأة؛
3. فرض حظر على عقوبة الإعدام؛ بما في ذلك العقاب عن الجرائم المتعلقة بممارسة الحقوق في حرية الرأي والتعبير والتجمع السلم ؛
4. ضمان وفي جميع الظروف من أن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين في المملكة العربية السعودية قادرون على القيام بأنشطتهم المشروعة في مجال حقوق الإنسان وتقارير المصلحة العامة دون خوف من الانتقام؛ و
5. التصديق على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وجعل جميع القوانين الوطنية التي تحد من الحق في حرية التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات وفق المعايير الدولية لحقوق الإنسان.


