تعرض مراسل قناة ن ر ت، ريبوار كاكائي إلى اعتداءٍ خلال تغطيته جلسة برلمان كردستان
30/10/2017
بتاريخ 29 أكتوبر/تشرين الأول ٢٠١٧ وبتمام الساعة السابعة مساءً، تعرض كادر قناة ن ر ت، أثناء البث المباشر، إلى اعتداءٍ من قبل متظاهرين يحملون الهراوات اقتحموا مبنى برلمان اقليم كرستان بمدينة اربيل. لقد أكدت المصادر المحلية ان مراسل قناة ن ر ت، ريبوار كاكائي، قد تعرض لجروحٍ بليغة على اثر الاعتداء عليه وتم نقله إلى المستشفى. وكذلك تعرض للاعتداء مراسل قناة ك ن ن، صالح هيركي وعدداً آخر من الصحفيين.
وكان عدداً من المتظاهرين بعضهم يحمل هراوات اقتحموا مبنى برلمان كردستان في أربيل، تعبيرا عن غضبهم لقرار رئيس الإقليم مسعود بارزاني، بعدم تمديد ولايته الرئاسية ولم تقم القوات الأمنية بمنعهم من الاقتحام، حيث قاموا بالاعتداء على عددٍ من نواب المعارضة و الفرق الصحفية التي كانت في موجودة في مبنى البرلمان لتغطية الجلسة.
وصرح مدير مركز مترو للدفاع عن حقوق الصحفيين، رحمن غريب، بقوله، “ان الاعتداءات التي حصلت ضد الصحفيين تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون وخاصة وانها وقعت داخل مبنى البرلمان وبجواره،” واضاف في حديثه لمركز الخليج لحقوق الإنسان، “كان على الأجهزة الأمنية أن تؤدي واجبها وتمنع هذه الاعتداءات.”
لايزال العراق وكذلك اقليم كردستان العراق واحداً من أخطر دول العالم والأكثر تهديداً لحياة الصحفيين عامة وللصحفيين المحليين خاصة حيث انهم قد لا يتلقون دائماً التدريبات الخاصة بالسلامة والحفاظ على الأمن الشخصي والتي يتلقاها نظرائهم من الصحفيين الدوليين.
في الوقت الذي يستنكر فيه مركز الخليج لحقوق الإنسان هذا الاعتداء الغاشم على الصحفيين فأنه يدعو حكومة إقليم كردستان إلى:
1. إجراء تحقيق فوري مستقل وشامل ونزيه في الاعتداء على كادر قناة ن ر ت، وبقية الصحفيين وذلك بهدف التعرف على هؤلاء الذين يتحملون المسؤولية وتقديمهم إلى العدالة؛
2. ضمان السلامة الجسدية والنفسية وأمن ريبوار كاكائي؛
3. تعزيز حماية لحرية الصحافة في كردستان العراق؛
4. ضمان وفي جميع الظروف قدرة جميع المدافعين عن حقوق الإنسان وبضمنهم الصحفيين في كردستان العراق على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وبلا قيود تذكر وبما في ذلك المضايقة القضائية.
مركز الخليج لحقوق الإنسان يدعو إلى الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً ولا سيما المادة 6 في فقرتها (ج):
ج) دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق اﻵراء بشأن مراعاة جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور إلى هذهالأمور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة.
وكذلك المادة 12، الفقرة 2:
2. تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، أو تمييز ضار فعلا أو قانونا، أو ضغط، أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان.


