قتلت الصحفية دليشان إيبش على الفور، وأصيب الصحفي هوكر فيصل محمد بجراحٍ مميتة عندما نفذ مسلحون من داعش هجمات بواسطة سيارات مفخخة استهدفت مدنيين على طريق أبو فاس، الحسكة بشرق سوريا في ١٢ أكتوبر/تشرين الأول ٢٠١٧. لقد توفيت إيبش في الانفجار في حين توفى محمد متأثراً بجروحٍ خطيرة برأسه في اليوم التالي بالمستشفى. وأصيب صحفي آخر، وهو رزجار دينيز، في الانفجار الذي وقع بينما كانوا يغطون النزاع في منطقة الحسكة لوكالة هوار الإخبارية والتي تتخذ من روجوفا مقرا لها.
وكان الانتحاريون المنتمون إلى تنظيم داعش قد نفذوا الهجمات ضد المدنيين الفارين من النزاع، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن ١٥ مدنياً، بالإضافة إلى الصحفيين، وجرح ما لا يقل عن ١٠٠ مائة شخص.اً
عملت إيبش لمدة عامين كمراسلة لوكالة هوار للأنباء، بعد أن عملت لعدة سنوات كمراسلة حربية لإذاعة “صوت كوباني”. وفي وقت وفاته كان محمد يعمل لمدة شهرين كمراسل لوكالة هوار للأنباء.
يعرب مركز الخليج لحقوق الإنسان عن قلقه العميق إزاء سلامة المدافعين السوريين عن حقوق الإنسان والمواطنين الصحفيين المعرضين لخطر الاستهداف والاغتيال أثناء ممارستهم لأنشطتهم المشروعة بما في ذلك تغطية الحرب في سوريا.
يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات التي هي أطراف في النزاع على:
1. وقف الهجمات غير التمييزية التي تؤدي إلى مقتل المدنيين، بمن فيهم المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين في سوريا؛ و
2. ضمان السلامة الجسدية والأمن لجميع المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين في سوريا أثناء قيامهم بعملهم.
يذكركم مركز حقوق الخليج لحقوق الإنسان، بكل إحترام، بأن إعلان الأمم المتحدة بشأن حق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها عالميا، والذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة بتوافق الآراء في ٩ ديسمبر ١٩٩٨، يعترف بشرعية وأنشطة المدافعين عن حقوق الإنسان، وحقهم في حرية تكوين الجمعيات، والاضطلاع بأنشطتهم دون خوف من الانتقام. ونوجه عناية انتباهكم بصفة خاصة إلى المادة 6 (ب و ج): “لكل فرد الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره: (ب) على النحو المنصوص عليه في صكوك حقوق الإنسان وغيرها من الصكوك الدولية المنطبقة، أن تنشر أو تنقل أو تنشر بحرية إلى آراء الآخرين ومعلوماتهم ومعارفهم بشأن جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية؛ (ج) دراسة ومناقشة وتكوين وإبداء الرأي بشأن مراعاة جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية، من الناحيتين القانونية والممارسة، ومن خلال هذه الوسائل وغيرها من الوسائل المناسبة، لفت انتباه الجمهور إلى هذه المسائل”، و المادتان ١٢ (١ و ٢): “(١) لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، في المشاركة في أنشطة سلمية ضد انتهاكات حقوق الإنسان والحريات الأساسية. (٢) تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة لضمان حماية السلطات المختصة لكل فرد، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف أو تهديد أو انتقام أو تمييز ضار بحكم الواقع أو بحكم الواقع أو ضغوط أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان.”




