الإمارات العربية المتحدة

تقديم تقرير مشترك بشأن الإمارات العربية المتحدة إلى الدورة الثانية والسبعين للجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب

26/06/2020

تم إعداد هذا التقرير المقدم إلى لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب بشأن دولة الإمارات العربية المتحدة قبل المراجعة في أبريل/نيسان 2021 في الدورة الواحدة والسبعين للجنة مناهضة التعذيب. كان من المقرر مراجعة دولة الإمارات العربية المتحدة خلال الدورة 69 للجنة مناهضة التعذيب في الفترة من 20 أبريل/نيسان إلى 15 مايو/أيار 2020، ولكن تم تأجيلها بسبب جائحة كوفيد 19. يُنشر التقديم بمناسبة اليوم الدولي لمساندة ضحايا التعذيب في 26 يونيو/حزيران 2020، ويتم تحديثه حتى ذلك التاريخ. ويشارك في إعداده مركز الخليج لحقوق الإنسان، والخدمة الدولية لحقوق الإنسان، والحملة الدولية للحرية في الإمارات، والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب.

     I.  عن المشاركين في التقرير

شارك في كتابة هذا التقرير المنظمات التالية:

●      مركز الخليج لحقوق الإنسان (GCHR) هو منظمة مستقلة غير حكومية وغير هادفة للربح تقدم الدعم والحماية للمدافعين عن حقوق الإنسان في منطقة الخليج والدول المجاورة من أجل تعزيز حقوق الإنسان، بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر حرية التعبير وحرية الصحافة وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي.

●      الحملة الدولية للحرية في الإمارات (ICFUAE) هي منظمة مستقلة وغير هادفة للربح تقوم بحملات من أجل احترام حقوق الإنسان، والإفراج عن جميع السجناء السياسيين، ووضع حد لتعذيب المعتقلين، ودعم قضاء مستقل ودعم التقدم نحو برلمان ممثل منتخب وإصلاح ديمقراطي شامل.

●      الخدمة الدولية لحقوق الإنسان (ISHR) هي منظمة دولية غير حكومية مقرها في جنيف ولها مكاتب في نيويورك وأبيدجان، تعمل من أجل الاعتراف بالمدافعين عن حقوق الإنسان وحمايتهم من خلال بناء القدرات والمناصرة والتقاضي وذلك بالتعاون مع المنظمات الدولية لحقوق الإنسان.

●      المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب (OMCT) تعمل مع حوالي 200 منظمة من المنظمات الأعضاء حيث يشكلون شبكة “أنقذوا أرواحنا من التعذيب” لوضع حد للتعذيب ومكافحة الإفلات من العقاب وحماية المدافعين عن حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم. ويشكلون معاً أكبر تحالف عالمي يعمل بنشاط في مواجهة التعذيب في أكثر من 90 دولة. ومن خلال مساعدة الأصوات المحلية على إيصال صوتها، يقوموا بدعم الشركاء الحيويين في الميدان وتقديم المساعدة المباشرة للضحايا. يقع مقرها في جنيف ولها مكاتب ببروكسل وتونس. 

   II.         مقدمة وخلفية عن الإمارات العربية المتحدة

منذ الانتفاضات الشعبية التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا عام 2011، كثفت حكومة الإمارات العربية المتحدة حملتها الوحشية على حقوق الإنسان والحريات الأساسية. قامت السلطات بمقاضاة وسجن عشرات من المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء السياسيين والصحفيين والنقاد، وكممت أفواه المعارضة السلمية بشكل ممنهج. لقد كانت الحملة التي شنتها لقمع الحق في حرية التعبير صارمة للغاية، ووصل الأمر لدرجة انعدام حرية التعبير والفضاء المدني حالياً في البلاد. 

أخضعت السلطات الإماراتية المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء للاعتقال التعسفي والاختفاء القسري والعزل عن العالم الخارجي لفترات مطولة والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة والمحاكمات الجائرة والأحكام القاسية بالسجن تحت ذريعة الأمن القومي، لمجرد أنشطتهم السلمية في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك العمل مع آليات الأمم المتحدة. 

في أكتوبر/تشرين الثاني 2018، تبنى البرلمان الأوروبي قراراً يدعو الإمارات العربية المتحدة، ضمن أمور أخرى، إلى وقف جميع أشكال المضايقة ورفع حظر السفر فوراً ضد المدافعين عن حقوق الإنسان، وحث السلطات على “ضمان أن المدافعين عن حقوق الإنسان في الإمارات العربية المتحدة، في جميع الظروف، قادرون على القيام بأنشطتهم المشروعة في مجال حقوق الإنسان داخل وخارج الدولة دون خوف من الانتقام.”

في هذا التقرير، يلخص مركز الخليج لحقوق الإنسان والحملة الدولية للحرية في الإمارات والخدمة الدولية لحقوق الإنسان والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب الوضع المتعلق بالتعذيب في الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك قوانينها والتزاماتها الدولية؛ وممارسة التعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة في سجون الإمارات، بجانب نماذج بعينها من المدافعين عن حقوق الإنسان والسجناء الآخرين بمن فيهم النساء، وعدم إنصاف ضحايا التعذيب ورد فعل الدولة على تقارير التعذيب.

نقوم بنشر هذا التقرير قبل مراجعة لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب لدولة الإمارات العربية المتحدة خلال الجلسة الـ 71 في أبريل/نيسان 2021، بعد إلغاء الجلسة ال69 بسبب المخاطر الصحية المرتبطة بوباء كوفيد 19. نأسف لتأجيل مراجعة دولة الإمارات العربية المتحدة إلى العام المقبل للأسباب التالية. على عكس الدول الخمس الأخرى التي كان من المقرر فحصها خلال الدورة الـ 69، والتي خضعت بالفعل لاستعراضات دورية شاملة مرتين أو ثلاث مرات، فإن المراجعة القادمة بالنسبة للإمارات كانت بمثابة المراجعة الأولى من قبل اللجنة، والتي طال انتظارها. تأتي هذه المراجعة الأولية بعد قرابة ثماني سنوات من تصديق الدولة الطرف على الاتفاقية، وبالتالي ينبغي اعتبارها أولوية. 

إن مراجعة الإمارات العربية المتحدة أكثر إلحاحاً في ظل استمرار عدم الامتثال لاتفاقية مناهضة التعذيب في البلاد. على الرغم من التصديق على الاتفاقية في عام 2012، لا يزال التعذيب منتشراً على نطاق واسع في نظام العدالة الجنائية الإماراتي، من الاعتقال والاستجواب إلى الاحتجاز. بوجه خاص، واصلت السلطات إخضاع جميع الأصوات المعارضة السلمية، بما في ذلك المدافعون عن حقوق الإنسان والنقاد والكتاب والنشطاء السياسيون للاعتقال التعسفي والاختفاء القسري والعزل عن العالم الخارجي لفترات مطولة والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، والمحاكمات الجائرة والأحكام القاسية بالسجن بسبب أﻧﺸﻄﺘﻬﻢ اﻟﺴﻠﻤﻴﺔ، ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ذﻟﻚ العمل ﻣﻊ ﺁﻟﻴﺎت اﻷﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة. 

يساورنا القلق بشكل خاص لاحتجاز المدافعين عن حقوق الإنسان في الحبس الانفرادي الدائم في ظروف غير صحية، مما يعرض صحتهم النفسية والجسدية للخطر. بالإضافة إلى ذلك، مع انتشار فيروس كوفيد 19 في سجون الإمارات، أصبحت حياة جميع السجناء معرضة للخطر في الوقت الحالي، اعتباراً من يونيو/حزيران 2020.

 من خلال احتجاز السجناء في ظروف غير صحية والعزل عن العالم الخارجي لفترات مطولة، تنتهك السلطات الإماراتية التزاماتها بموجب اتفاقية مناهضة التعذيب والمبدأ 6 من مجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن، وكذلك الفقرة 3 من المادة 2 من قانون الإجراءات الجزائية الإماراتي.

لتحميل النسخة الكاملة من التقرير باللغة العربية أضغط على “للتحميل”.