تستمر السلطات في الكويت بمصادرة الحقوق المدنية والإنسانية لمجتمع البدون في البلاد وبضمنها حرية الرأي والتعبير. لقد كان آخر إجرائاتها التعسفية هو حجب الموقع الألكتروني لكتاب “أنا بدون” والذي تمت كتابته من قبل الكاتب والمدافع عن حقوق البدون خالد العنزي.
وتبعاً للتقارير التي استلمها مركز الخليج لحقوق الإنسان، فأنه في صباح يوم 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2018 تعرض الموقع الإلكتروني لكتاب “أنا بدون” لمؤلفه الكاتب والمدافع عن حقوق البدون، خالد العنزي، للحجب التام في الكويت وأصبح متعذراً الوصول له عبر الإنترنت. والجدير بالذكر أن الكتاب كان متوفراً بشكل مجاني للراغبين عبر الموقع الإلكتروني:
ولا يعمل الموقع في الوقت الحالي لأنه كان مستهدفاً ولكنه سيعود إلى العمل قريباً.
وكان مؤلف الكتاب قد قام بتاريخ 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2018 وعبر تغريدة على حسابه في تويتر بإهداء الكتاب إلى صالح الفضالة رئيس الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية، والذي فشل منذ تأسيسه سنة 2010، في تمكين مجتمع البدون من الحصول على حقوقهم المدنية والأنسانية. لقد تعرض خالد العنزي في الفترة الماضية إلى عددٍ كبير من التهديدات من قبل السلطات منذ إن قام بنشر كتابه على الإنترنت بتاريخ 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2018.
يصف المؤلف كتابه بأنه “قصة حرب نفسية كنت اعيشها في حلم ٍ ان يكون لدي وطن وان يكون لدي حقوق مثل إي إنسان حول العالم.”
أن خالد العنزي هو مواطن كويتي -بدون وثيقة الجنسية- وكاتب من مجتمع البدون يعمل منذ سنين على الدفاع عن حقوق مواطنينه البدون في الكويت.
يعرب مركز الخليج لحقوق الإنسان عن إدانته لاستمرار السلطات في الكويت في سياساتها التي تتضمن التضييق الشديد على الحريات العامة لمجتمع البدون ومصادرة حقوقهم المدنية والإنسانية.
يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في الكويت على:
1. التوقف فوراً وبدون اية شروط عن مضايقة خالد العنزي ورفع الحجب عن الموقع الألكتروني لكتابه “أنا بدون” وعدم استهداف غيره من الكتاب والمدونين؛
2. احترام الحريات العامة ومنها حرية الصحافة وحرية الرأي والتعبير لجميع المواطنين وبضمنهم المواطنين من مجتمع البدون؛
3. ضمان وفي جميع الظروف قدرة المدافعين عن حقوق الإنسان وناشطي الإنترنت في الكويت على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وبلا قيود تذكر وبما في ذلك المضايقة القضائية.
يذكركم مركز الخليج لحقوق الإنسان بابداء الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً، و الذي تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 9 كانون الأول 1998، ويعترف بشرعية أنشطة المدافعين عن حقوق الإنسان، و بحقهم في حرية تكوين الجمعيات، والقيام بأنشطتهم من دون خوف من الانتقام.
نسترعي انتباهكم بشكل خاص إلى الفقرة (ج) من المادة 6 والتي تنص على:
لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره في:
ج- دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق الآراء بشأن مراعاة جميع حقوق الانسان والحريات الاساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور الى هذه الامور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة.
والفقرة 2 من المادة 12 التي تنص على:
2. تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، أو تمييز ضار فعلا أو قانونا، أو ضغط، أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان.


