بتاريخ 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2018، قُتل المدافع عن حقوق الإنسان رائد فارس والناشط الإعلامي حمود جنيد برصاص مجهولين يحملون الأسلحة الرشاشة بمدينة كفرنبل، في منطقة يسيطر عليها المعارضون بالقرب من إدلب، شمال غرب سوريا. لقد كان رائد فارس، الذي أسس مركز الإعلام بكفرنبل، معروفاً باحتجاجاته السلمية ضد الحرب، وعلى بثه من”راديو فريش” المعروف.
كان القتل متعمدًا لأن القتلة كانوا ينتظرون في سيارة خارج المكتب الذي كان الرجلان يتقاسمانه ثم تابعاهما قبل أن يقتلونهما وهم في سيارتهم.
لقد كان قائدًا محليًا للمظاهرات الشعبية، وكان يكتب لافتات باللغة الإنكليزية تحتوي على صور ملونة لجذب الانتباه الدولي. وقام بحملة من أجل التعليم والديمقراطية وحقوق النساء والأطفال ووضع حد لمذبحة الحرب. ويبلغ من العمر، 46 سنة، وترك وراءه ثلاثة أبناء. أن صديقه حمود جنيد هو ناشط إعلامي ومصور.
قد يكون رائد فارس الهدف الوحيد المقصود. وكانت هناك محاولة اغتيال سابقة في 29 يناير/ كانون الثاني 2014 لم تنجح، حيث نجا من طلقتين أصابته في الذراع والكتف. وكان الجناة مجهولين، لكن زملائه أفادوا أنه كان يتلقى تهديدات من جماعات مسلحة محلية متطرفة.
توقع صحفي من سي بي سي بأن المتطرفين هم الذين قتلوه أخيراً. (لقد (قامت سي بي سي بإعادة نشر مقابلة باللغة الإنكليزية معه تم تسجيلها في 2014.)
وذكرت وسائل الإعلام المختلفة أنه قد خُطف وتعرض للتعذيب على يد داعش في أكثر من مناسبة، ولكن من حسن الحظ أنه تم إطلاق سراحه. في 28 ديسمبر/كانون الأول 2013، هاجم مسلحون من داعش، المركز الإعلامي في كفر نبل. كما تم قصف المركز من قبل القوات الحكومية السورية.
أثار اغتيال فارس وجنييد حزن وإدانة قوية عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وفي كفرنبل، حضر أكثر من 2000 شخص تشييعهم.
يدين مركز الخليج لحقوق الإنسان بشدة عملية اغتيال رائد فارس وحمود جنيد ويدعو إلى تقديم الجناة إلى العدالة، حيث قُتل الكثير من المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين دون عقاب في سوريا من جميع الأطراف. علاوة على ذلك ، يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان جميع الأطراف في الحرب في سوريا إلى احترام الحريات العامة للمواطنين، بما في ذلك حماية حرية التجمع السلمي وحرية التعبير.
الصورة: رائد فارس يتوسط أبنائه محمد وأحمد (المصدر: رائد فارس/فيسبوك)




