صحفيون وأكاديميون وناشطون يواجهون الأعدام في حين يقبع زملائهم بالسجن ليواجه الجميع خطر فايروس كورونا (كوفيد-19)
12/08/2020
تحديث: اليمن: استلام قرار الحكم المتأخر في قضية الصحفيين العشرة
استلم محامي الدفاع عبد المجيد صبره قرار الحكم الرسمي في قضية الصحفيين العشرة أخيراً في 09 أغسطس/آب 2020، بعد حوالي أربعة أشهر من صدور الحكم ضد الصحفيين في 11 أبريل/نيسان 2020.
بالإضافة لعدم حيادية المحكمة، الاتهامات الكاذبة، والحكم بإعدام ٤ من الصحفيين، منحت المحكمة وزارة الإعلام ونقابة الصحفيين الحق في “التقدم أمام القضاء المختص ضد المحكوم عليهم لعدم مراعاتهم وثيقة الشرف الصحفي وقانون الصحافة.”
يعتقد مركز الخليج لحقوق الإنسان أن هذ القرار هو خارج صلاحيات المحكمة ولا يجوز للقاضي تضمينه في الحكم.
2020-07-30
تحديث: اليمن: بتاريخ 22 يوليو/تموز 2020، أفرجت القوات الأمنية في محافظة مأرب عن المصور الصحفي رضوان الحاشدي.
2020-07-22
يساور مركز الخليج لحقوق الإنسان القلق الشديد بشأن عدم احترام حرية التعبير في اليمن، واستخدام عقوبة الإعدام بحق الصحفيين والأكاديميين والطلاب. أن تسعة من أصل عشرة من مجموعة الصحفيين الذين اعتقلوا في عام 2015 في اليمن وتمت محاكمتهم معاً، يعانون من سوء المعاملة، والحرمان من الزيارات أو الاتصالات المنتظمة مع أسرهم. لقد حُكم على أربعة منهم بالإعدام، وقررت المحكمة الإفراج عن الباقين، لكن خمسة منهم ما زالوا في السجن. إنهم يعانون بسبب ظروف السجن السيئة، بما في ذلك نقص النظافة والرعاية الطبية المناسبة، ويواجهون خطر الإصابة بفايروس كورونا الجديد (كوفيد-19) في السجن. وفي قضية منفصلة، حُكم على 30 مواطناً، بمن فيهم أكاديميون وتربويون وطلاب جامعيون، بالإعدام. في قضية أخرى تنتهك حرية التعبير، لا يزال مصوران صحفيان محتجزيْن في السجن على الرغم من عدم وجود أي اتهامات محددة ضدهما.
قضية الصحفيين العشرة: بالرغم من حكم المحكمة الجنائية المتخصصة في صنعاء الصادر في 11 ابريل/نيسان 2020، والذي أمرت فيه بالإفراج عن الصحفيين هشام أحمد طرموم، هشام عبدالملك اليوسفي، هيثم عببدالرحمن الشهاب، عصام أمين بالغيث، وحسن عبد الله عناب، وبعد خمس سنوات من السجن، لم يُفرج عن الرجال الخمسة بعد. لقد تم استكمال كافة الإجراءات الأصولية وبضمنها عمل الضمانات وصدور أوامر الإفراج عنهم من النيابة العامة تنفيذاً لحكم المحكمة ولكن تقارير محلية موثوقة ذكرت انه تقرر مبادلتهم بأسرى حرب من الطرف الآخر وهذا سيستغرق وقتاً طويلاً.
وكانت المحكمة وكجزءٍ من قرار الحكم، وضعت الصحفيين الستة، تحت رقابة الشرطة لمدة ثلاثة سنوات بعد إطلاق سراحهم، بالإضافة الى مصادرة الأجهزة الإلكترونية والمواد التي تم ضبطها في حوزتهم عند اعتقالهم. أن الصحفي صلاح محمد القاعدي هو الوحيد الذي تم الإفراج عنه من بينهم وذلك بتاريخ 23 مايو/ايار 2020.
ومن جهة أخرى لايزال الصحفيون الأربعة المحكومين بالإعدام وهم، عبدالخالق أحمد عمران، أكرم صالح الوليدي، حارث صالح حميد، و توفيق محمد المنصوري(الصورة على اليمين)، في السجن بانتظار استكمال الإجراءات اللازمة لبدء مرحلة الاستئناف في قضيتهم والتي ستجري أمام المحكمة الاستئنافية الجزائية المتخصصة في صنعاء.
في ندوة أقامتها المنظمة الوطنية للإعلاميين اليمنيين (صدى) بتاريخ 30 يوينو/حزيران 2020، تحدث محامي حقوق الإنسان عبد المجيد صبره (الصورة على اليسار)، والذي يتولى الدفاع في قضية الصحفيين العشرة عن السياق القانوني لها فذكر مايلي:
1. كانت القضية بكافة مراحلها خارج إطار المواثيق والمعاهدات الدولية التي وقعتها اليمن وذلك من لحظة الاعتقال التعسفي في 09 يونيو/حزيران 2015 من قبل جماعة الحوثي وماتلاها من إخفاء قسري وتعذيب وحتى صدور الحكم الجائر ضدهم في 11 ابريل/نيسان 2020 والمتمثل بإدانتهم بالتهمة المنسوبة اليهم وهي نشر أخبارٍ كاذبة. لقد قامت مجموعة الحوثي بإعتقالهم لكونهم صحفيين مستقلين لايخضعون للإملاءات الخارجية.
2. تم اعتقالهم بدون أي مسوغ شرعي أو قانوني ودون دليل أو قرينة تدل على إرتكابهم أي مخالفة أو جريمة توجب ذلك وحسب محاضر التحقيق التي تم إجرائها معهم بعد اعتقالهم مباشرة.
3. تعرض الصحفيون العشرة بعد عملية الإعتقال مباشره للإخفاء القسري والمنع من الزياره لما يقارب الستة اشهر حيث تعرضوا خلالها لأنواع وأساليب شتى من التعذيب الجسدي والمعنوي والمعاملة غير الإنسانية والإهمال الصحي وأصيبوا بعدد من الأمراض المزمنة نتيجة ذلك.
4. بعد مرور أكثر من عامين على الإعتقال التعسفي والإخفاء القسري تم إحالة الصحفيين العشره للنيابة الجزائية المتخصصة في شهر يوليو/تموز 2017.
5. واصلت النيابة الجزائية المتخصصة مسلسل تلك الإنتهاكات حيث قررت تأجيل التحقيق بناءً على توجيهات من دائرة الأمن السياسي لوجود مفاوضات للإفراج عن الصحفيين العشرة مقابل أسرى حرب لدى الطرف الآخر ولكن تعثرهذه المفاوضات أجبر النيابة على البدء بالتحقيق بعد مايقارب السنة والنصف أي في يناير/كانون الثاني 2018 حيث قامت بصياغة قرار إتهام ٍ لايمت للحقيقة بصلة وأحالتهم للمحاكمة.
6. لقد تمت إجراءات المحاكمة للصحفيين العشرة في أربع جلساتٍ فقط افتقدت فيها مقومات ومبادئ المحاكمة العادلة وتلك الجلسات هي:
الجلسة الأولى في 09 ديسمبر/كانون الأول 2019 وفيها تم مواجهة الصحفيين بقرار الإتهام بدون حضور فريق الدفاع وقد أنكروه جملةً وتفصيلا، ثم حضر فريق الدفاع أثناء مواجهتهم بقائمة الأدلة وأحالوا الإجابة إلينا وطلبنا منع القاضي محمد مفلح عن النظر في القضية لكونه أعطى راياً فيها قبل إنعقادها، كذلك طلبنا صوره من الملف لتقديم دفوعنا.
الجلسة الثانية في 27 يناير/كانون الثاني 2020 ولم يتم فيها إتخاذ أي إجراء حيث تم طرد فريق الدفاع عن الصحفيين من قاعة المحكمة من قبل القاضي محمد مفلح الذي أصدر قراراً بمنعنا من الترافع أمامه بسبب تقديمنا طلب لتنحيته عن النظر في القضية.
الجلسة الثالثة في 09 مارس/آذار 2020 حيث تم عقدها دون علمنا أو حضورنا كوننا ممنوعين من الترافع أمام القاضي.
الجلسة الرابعة في 11 ابريل/نيسان 2020 والتي تم فيها النطق بالحكم.
قضية نصر السلامي: بتاريخ 09 يوليو/تموز2020، استلم محامي الدفاع عبد المجيد صبره قرار الحكم الصادرضد 36 مواطناً من الأكاديميين والتربويين وطلاب الجامعة. أن قرار الحكم قد صدر بنفس اليوم قبل سنة بأكملها حيث أصدرت المحكمة الابتدائية المتخصصة (محكمة أمن الدولة) في صنعاء حكمها بالإعدام على 30 منهم وقررت تبرئة الستة الآخرين ولكن لم يتم الإفراج عنهم إلا بعد مرور 45 يوماً على صدور قرار المحكمة. أن المحكومين لايملكون أية سوابق جنائية وقد قام بالتحقيق معهم اللجان الشعبية لمجموعة الحوثي، بالرغم من أنها لاتمتلك اية صفة رسمية وفقاً لقانون الإجراءات الجزائية اليمني. تنص الفقرة العاشرة من المادة (84) أن الصفة الضبطية القضائية لاُتمنح إلا بقانون.
لقد تم اعتقالهم ومن ثم سجنهم في مراحل متعددة إبتداءً من شهر أكتوبر/تشرين الأول 2015، مروراً بشهر سبتمبر/ايلول 2016، والذي تم اعتقال معظمهم فيه، وإنتهاءً بشهر ديسمبر/كانون الأول 2016.
ان هذه القضية المعروفة بقضية نصر السلامي تتركز خلفيتها على قيام هذه المجموعة بالتعبير عن آراؤهم المختلفة حول القضايا العامة وانتقاداتهم علناً لحكومة الأمر الواقع، الحوثيون، مما أدى إلى استهدافهم قضائياً.
تعرضت مجموعة نصر السلامي بأعضائها الستة وثلاثين وبدون استثناء للإخفاء القسري الذي تفاوتت مدته ما بين شهرين إلى ستة اشهر، كما تعرضوا أيضاً للتعذيب الجسدي والمعنوي وشتى أنواع المعاملة السيئة وفقدان الرعاية الصحية المناسبة. وبالرغم من زوال آثار التعذيب لدى البعض منهم بسبب طول فترة الاعتقال والحرص على عدم إحالتهم للنيابة العامة حتى زوال تلك الآثار إلا أن فريق الدفاع عن المعتقلين المتمثل بالمحامين عبدالمجيد مصلح صبره ومحمد أحمد أبكر ومحمد مقبل الهناهي وحسين محمد الحمامي قد شاهدوا آثار التعذيب على جسد البعض منهم عندما سُمح لهم بحضور إجراءات التحقيق. لقد تم تثبيت آثار التعذيب تلك في محضر التحقيق ولكن المحكمة أهملت ذلك كله. وقامت الأجهزة الأمنية كذلك وتحت وطأة التعذيب ومن أجل إلحاق الضرر بمجموعة المعتقلين وأسرهم بنشر تسجيلات فيديو للمعتقلين عبر جميع وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة هدفت إلى تشويه سمعتهم.
أن المعتقلين الذين صدر ضدهم حكم الإعدام هم:
1. الدكتور نصر محمد السلامي
2. الدكتور يوسف صالح علي البواب
3. خالد داود أحمد النهاري
4. معاذ أحمد عبد الوهاب نعمان
5. وليد قاسم الزين
6. قابوس يوسف حيدر الشامي
7. صدام حسين حزام الروحاني
8. محمد عبده علي سعد الرياشي
9. سعد حسن محمد النزيلي
10. يونس سنان قائد الجرادي
11. محمد ابراهيم سليمان الأهدل
12. رائد محمد حيدر الرميش
13. عبدالله علي حسين المسوري
14. يوسف محمد عبدالله الحوري
15. صدام محمد محمد علي دخان
16- نبيل علي راشد العنسي
17. عثمان عبده حزام النويره
18. مفضل محمد علي ادهم الشرفي
19. ماجد صالح أحمد الجوداوي
20. حسام عبد الولي أحمد المعلمي
21. رأفت أمين هزاع الحميري
22. عبدالله محمد غالب روبع
23. محمد عبدالوهاب مهدي الحداد
24. عزام عبدالغني علي الضبيبي
25. همدان محمد محمد الصيفي
26. يوسف ناصر أحمد الكميم
27. محمد يحيى محمد عكيري
28. عبدالعزيز أحمد محمد الحكمي
29. محمد صالح أحمد مياس
30 محمد حزام احمد اليمني
أن الصحفيين التسعة ومجموعة نصر السلامي يتم احتجازهم بسجن الأمن والمخابرات بالعاصمة صنعاء وهو سجن لاتتوفرفيه شروط الرعاية الصحية والنظافة المطلوبة ويواجه المعتقلون المعاملة السيئة من قبل سجانيهم بالأضافة الى الآلام النفسية الناتجة عن عدم رؤيتهم لأسرهم لفترة طويلة ومواجهتهم خطر الإصابة بفايروس كورونا (كوفيد-19) في بيئة لا تفضي أبداً إلى معايير صحية مناسبة.
صحفيون آخرون تم اعتقالهم:
في الصورة أعلاه يظهرعبدالرحمن الإبن الثاني للمصور الصحفي المعتقل عبدالله عوض بكير وهو يرفع صورة والده مطالباً بإطلاق سراحه. أنه طفل من ذوي الاحتياحات الخاصة كان والده يتولى العناية به وقد ساءت حالته الصحية والنفسية بعد اعتقاله.
لقد قامت سلطات السجن بنقله للمستشفى ثلاث مراتٍ لتلقي العلاج بعد تدهورحالته الصحية وهناك تقارير محلية ذكرت انه قد أضرب عن الطعام احتجاجاً على اعتقاله.
بتاريخ 27 يونيو/حزيران 2020، اعتقلت الأجهزة الأمنية بكيربمحافظة حضرموت وذلك في مدينة المكلا. لايزال محتجزاً في سجن مديرية الاستخبارات العسكرية بمحافظة حضرموت.
لمزيدٍ من التفاصيل عن قضيته انظر:
https://www.gc4hr.org/news/view/2405
بتاريخ 08 يوليو/تموز 2020، تم اعتقال المصور الصحفي رضوان الحاشدي حال وصوله إلى مطار سيئون بمحافظة حضرموت وذلك من قبل القوات الأمنية حيث تم نقله الى سجن الأمن السياسي بمحافظة مأرب.
لقد كان الحاشدي قد عاد إلى بلده بعد أكثر من سنتين قضاهما في جمهورية مصر العربية بعد مغادرته مدينة تعز والتي بذل فيها جهوده الكبيرة في نقل معاناة أبناء مدينة تعز من خلال صوره التي كان ينشرها ومشاركاته في مختلف الفعاليات الفنية كأحد أعضاء فريق، “تعز – ألوان الحياة” والتي هي حسب مؤسسيسها، “مبادرة انطلقت لبعث الوان الحياة من تعز لتكون مصدر اشعاع لكل ما هو جميل.”
بتاريخ 19 يوليو/تموز 2020، نشر شقيقه نشوان الحاشدي على صفحته في الفيسبوك أنه، “للأسف بلادنا حتى الان لم تبين لنا ما هي القضيه.” لاتوجد أيه معلومات لحد الآن عن سبب اعتقاله.
يدين مركز الخليج لحقوق الإنسان التأخير المتعمد لسلطات الأمر الواقع، الحوثيين، في الإفراج عن الصحفيين الخمسة الذين تم صدور أمر المحكمة بإطلاق سراحهم في شهر أبريل/نيسان 2020. يعتقد مركز الخليج لحقوق الإنسان أن إبقائهم في السجن على الرغم من قرار المحكمة بالإفراج عنهم، بحجة تبادلهم مع أسرى الحرب الذين يحتجزهم الجانب الآخر، هو إنتهاك خطير للقوانين المحلية وكذلك الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان.
مركزالخليج لحقوق الإنسان يطالب بالإفراج عن الصحفيين التسعة الباقين فوراً وبلا قيد أو شرط، وإلغاء حكم الإعدام الصادر بحق الصحفيين الأربعة و 30 مواطنًا ضالعاً في قضية نصر السلامي، لأنه تم إنتهاك حقهم في حرية التعبير وكذلك حرية الصحافة.
كما يطالب مركز الخليج لحقوق الإنسان جميع أطراف النزاع بالإفراج عن جميع المواطنين المختطفين أو المختفين قسراً، بمن فيهم صحفيون مثل المصورين الصحفيين عبد الله عوض بكير ورضوان الحاشدي، دون أي شروط.
يجب أن تضمن السلطات المختلفة في جميع أنحاء اليمن أن المدافعين عن حقوق الإنسان، بمن فيهم الصحفيون والمدونون ونشطاء الإنترنت، قادرون على القيام بعملهم المشروع والتعبيرعن أنفسهم بحرية دون خوف من الانتقام وبطريقة خالية من جميع القيود، بما في ذلك المضايقة القضائية.


