المملكة العربية السعودية

عدم إحضار مدافعة حقوق الإنسان إسراء الغمغام إلى المحكمة لحضور الجلسة الثانية

29/10/2018

وفقاً للتقارير التي تلقاها مركز الخليج لحقوق الإنسان، لم يتم إحضار المدافعة عن حقوق الإنسان إسراء الغمغام للمحاكمة في الجلسة الثانية من قضيتها أمام المحكمة الجنائية المتخصصة في 28 أكتوبر/تشرين الأول 2018. انها مازالت  بسجن المباحث العامة في الدمام حيث تم إحتجازها فيه منذ اعتقالها في  06 ديسمبر/ كانون الأول 2015. لقد قام القاضي بتأجيل جلسة الاستماع إلى 21 نوفمبر تشرين الثاني 2018.

 ولدت القضية الكثير من الاهتمام على المستوى الدولي لأن إسراء الغمغام تواجه حكم الإعدام، وهو أمر غير شائع بالنسبة للنساء. وبالإضافة إلى ذلك، فأن العديد من المدافعات عن حقوق المرأة هن في السجن بسبب ممارستهن لحقوقهن في حرية التعبير، وحيث يستمر الاضطراب الدولي بشأن قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي بالقنصلية السعودية في اسطنبول بتاريخ 02 أكتوبر/تشرين الأول 2018. انظر مايلي:

https://www.gc4hr.org/news/view/1973

 في 06 ديسمبر/كانون الأول 2015، داهمت قوات الأمن منزل الغمغام، البالغة من العمر الآن 29 عاماً، وألقت القبض عليها مع زوجها الناشط موسى الهاشم. لقد شارك الاثنان بمظاهرات سلمية في القطيف، وقد اندلعت هذه المظاهرات في الشرق الأوسط خلال ما يسمى بالربيع العربي في عام 2011.

 في 06 آب/ أغسطس 2018، وبعد 32 شهراً، بدأت الجلسة الأولى لمحاكمة الغمغام أمام المحكمة الجنائية المتخصصة التي أنشئت في عام 2008 للتعامل مع قضايا الإرهاب، ولكن بدلاً من ذلك أسيء استخدامها لإستهداف المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء الآخرين. لقد حضرت جلسة الاستماع بدون محام ٍ.

 خلال الجلسة الأولى من محاكمتها، قدمت النيابة العامة قائمة مزعومة من ثماني تهم ٍ رئيسية ضدها، بما في ذلك: “الانضمام إلى كيانٍ إرهابي يهدف إلى إحداث الفوضى والاضطراب داخل المملكة،” و “مشاركتها في المسيرات والتجمعات في محافظة القطيف وتحريض الشباب على الخروج في تلك المسيرات والتجمعات و تصوير تلك التجمعات وتوثيقها ونشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي (الفيسبوك)،” و “المشاركة في مراسم تشييع ضحايا الاشتباكات الأمنية مع المتظاهرين،” و”إعداد و إرسال وتخزين ما من شأنها المساس بالنظام العام ويعاقب عليها بموجب المادة 6 من نظام مكافحة الجرائم الإلكترونية لعام 2007،” و”إنشاؤها حساباً على مواقع التواصل الاجتماعي واستخدامه في الحث على المسيرات إثارة الشغب وتحريض الشباب ضد الدولة وقوات الأمن بالإضافة إلى نشر الصور ومقاطع الفيديو لتلك التجمعات والمسيرات لعدد من ضحايا الاشتباكات الأمنية،” و” إنشاء قناة على  يوتيوب  لنشر مقاطع فديو عن ضحايا الإشتباكانت الأمنية.”

 طلبت النيابة العامة من المحكمة الحكم عليها بالإعدام بقطع الرأس، وأجلت المحكمة الجنائية المتخصصة جلسة الاستماع إلى 28 أكتوبر/تشرين الأول 2018. انظر مايلي:

https://www.gc4hr.org/news/view/1935

   يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في المملكة العربية السعودية إلى: 

1. الإفراج فوراً ودون قيدٍ أو شرط عن إسراء الغمغام وموسى الهاشم والتأكد من عدم تنفيذ حكم الإعدام في قضيتها، ولا في قضايا أي من المتظاهرين السلميين الآخرين؛ و

2. ضمان أن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في السعودية، بمن فيهم المدافعون عن حقوق المرأة، في جميع الظروف، قادرون على القيام بأنشطتهم المشروعة في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام.

  ويذكركم مركز الخليج لحقوق الإنسان، بكل إحترام، بأن إعلان الأمم المتحدة بشأن حق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها عالميا، والذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة بتوافق الآراء في ٩ ديسمبر ١٩٩٨، يعترف بشرعية وأنشطة المدافعين عن حقوق الإنسان، وحقهم في حرية تكوين الجمعيات، والاضطلاع بأنشطتهم دون خوف من الانتقام. ونوجه عناية انتباهكم بصفة خاصة إلى المادة 6 (ب و ج): “لكل فرد الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره: (ب) على النحو المنصوص عليه في صكوك حقوق الإنسان وغيرها من الصكوك الدولية المنطبقة، أن تنشر أو تنقل أو تنشر بحرية إلى آراء الآخرين ومعلوماتهم ومعارفهم بشأن جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية؛ (ج) دراسة ومناقشة وتكوين وإبداء الرأي بشأن مراعاة جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية، من الناحيتين القانونية والممارسة، ومن خلال هذه الوسائل وغيرها من الوسائل المناسبة، لفت انتباه الجمهور إلى هذه المسائل “، و المادتان ١٢ (١ و ٢): “(١) لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، في المشاركة في أنشطة سلمية ضد انتهاكات حقوق الإنسان والحريات الأساسية. (٢) تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة لضمان حماية السلطات المختصة لكل فرد، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف أو تهديد أو انتقام أو تمييز ضار بحكم الواقع أو بحكم الواقع أو ضغوط أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان.”