على السلطات المحلية احترام الحريات العامة وإطلاق سراح جميع المتظاهرين والنشطاء السلميين
4/09/2020
بتاريخ 22 أغسطس/آب 2020 مساءً، انطلقت مظاهرات كبيرة في مختلف مدن إقليم كردستان العراق وبضمنها مدن السليمانية، حلبجة، دربنديخان، كلار، جمجمال، كويا، زاخو، عقرة، و شيلادزي، حيث طالبت بصرف رواتب الموظفين المتأخرة، وكذلك أعلنت رفضها لقرار حكومة الإقليم بقطع نسبة 21% من رواتب الموظفين بالرغم من تأخرها لأكثر من ستة أشهر، وأكدت على ضرورة وضع نهاية لفساد المستشري، وتشكيل مفوضية مستقلة للانتخابات قي كردستان العراق برعاية الأمم المتحدة.
كان من المقرر أن تنطلق المظاهرات أيضاً من أمام قلعة اربيل، ومن متنزه (باركي نوروز) في دهوك، لكن القوات الأمنية في محافظتي أربيل ودهوك حظرت أي تجمعات للمواطنين من أجل التظاهر السلمي وهددت باعتقال وملاحقة الناشطين الذين يدعون للتظاهر في شوارع المحافظتين، مما أدى إلى منع انطلاق التظاهرات.
منذ يوم 17 أغسطس/آب 2020 شنت القوات الأمنية وبضمنها الأسايش (جهازالأمن الداخلي) حملة اعتقالات واسعة النطاق في مدينتي أربيل ودهوك شملت أكثر من العشرات من نشطاء المجتمع المدني والصحفيين والمعلمين لمنعهم من المطالبة بحقوقهم المشروعة في تظاهراتٍ سلمية.
وكانت القوات الامنية بمدينة زاخو في شمال كردستان والمحاذية للحدود مع تركيا، أقدمت في 19 أغسطس/آب 2020 على قمع مظاهرة لعددٍ من السائقين العاملين على خط نقل معبر إبراهيم الخليل عند الحدود مع تركيا حيث اعتقلت 18 شخصاً منهم.
كذلك فقد أكد صحفيون لمركز الخليج لحقوق الإنسان عن قلقهم البالغ من قيام السلطات في إقليم كردستان بالتضييق الشديد على الحريات العامة للمواطنين وبضمنها حرية الصحافة ومنعها من قيام الوسائل الإعلامية المختلفة بتغطية التظاهرات في مختلف المناطق.
بالإضافة إلى ذلك، ُتشير تقارير موثوقة إلى قيام القوات الأمنية في محافظتي أربيل و دهوك باعتقالات تعسفية بدون أمر قضائي و وضع المعتقلين في سجون تفتقد الرعاية الصحية والنظافة. لقد ذكر أحد المعتقلين، وهو الصحفي فاروق عمر، وكان من الذين تم الإفراج عنهم، أنه ُمنع عنه الماء والطعام لمدة يومين وكانت الغرفة، التي احتجز فيها في البناية التي اتخذها الأسايش مقراً له في مدينة زاخو، يصعب فيها التنفس حيث شاهد الحالة الصحية الحرجة لكلٍ من الصحفي أحمد زاخوي و الناشط جانكير سندي قبل أن يتم إطلاق سراحهم في يوم 22 أغسطس/أب 2020.
كما اعتقلت قوات الأسايش مساء 18 أغسطس/آب 2020، المعلم والناشط بدل برواري والمعلم والناشط دلشاد كوهرزي والمعلم والناشط صالح عبد الجبار دوسكي والناشط أوميد بروشكي بعد مداهمة منازلهما في مدينة دهوك. أنهم لازالوا قيد الاحتجاز.
في 13 أغسطس/آب 2020، اعتقلت السلطات بعض الناشطين والمواطنين الذين عزموا على تنظيم مراسم خاصة بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة لاغتيال الصحفي وه دات حسين علي، وتم أطلاق سراحهم جميعاً لاحقاً في اليوم نفسه.
بتاريخ 27 يونيو/حزيران 2020، قامت قوات الأسايش في منطقة شيلادزي باعتقال المصورالصحفي قهرمان شكري من منزله وبدون أمر قضائي بعد مظاهرة خرجت في المنطقة تنديداً بالهجمات التركية وصمت السلطات تجاه الهجوم الذي نفذته الطائرات التركية في 19 يونيو/حزيران 2020 وأدى إلى مقتل ستة مدنيين. سبق للسلطات أن اعتقلته في السنة الماضية حيث مكث في السجن ثلاثة أسابيع بعد مشاركته مع ابناء منطقته في احتجاجات شيلادزي التي أدانت العدوان التركي الذي أسفر وقتها عن مقتل وإصابة عدد من المدنيين.
كانت القوات الأمنية قد قامت بتاريخ 18 سبتمبر/أيلول 2019، بإعتقال خمسة ناشطين وجميعهم من سكنة منطقة شيلادزي بسبب اشتراكهم في الاحتجاجات الشعبية ضد اعتداءات القوات التركية وهم، جمال تحسين بهاءالدين جێی دوسکی ژووری، فيلار علي ئورە ماری، کاوە حسن محمد ئورە ماری، لزگین عبداللە ئورە ماری، و حازم شەهباز رێکانی. أنهم لازالوا رهن الاحتجاز.
تضم قائمة المعلمين، الناشطين، المحتجين، والصحفيين، الذين اعتقلوا خلال شهر أغسطس/آب 2020 وتم إطلاق سراحهم لاحقاً:
1. جبرائيل ريكاني، متظاهر سلمي – قضاء العمادية
2. ميهفان مجيد، صحفي – قضاء زاخو
3. كمال رمزي، صحفي – مدينة زاخو
4. جانكير سندي، ناشط – مدينة زاخو
5. جلال جيي دوسكي، ناشط – ناحية شيلادزي
6. نهاد ئورە ماری، مراسل قناة ن ر ت في قضاء العمادية
7. كاروان صادق مهيدي، مراسل قناة گە لی کوردستان في مدينة دهوك
8. شکێران رمضان زيباري، صحفي ومراسل قناة ن ر ت في قضاء عقرة
9. أحمد زاخويي، صحفي ومراسل قناة ن ر ت في قضاء زاخو
10. آزاد محمود، ناشط – قضاء سُمّيل
11. علي شره فاني، ناشط – قضاء سُمّيل
12. آزاد سبينداري، متظاهر سلمي – مدينة دهوك
13. يوسف سليم سليفاني، ناشط – قضاء سُمّيل
14. شيرزاد كوجر، ناشط – قضاء سُمّيل
15. بختيار دهوكي، ناشط – مدينة دهوك
16. عبدالحميد منداني، معلم و ناشط – قضاء سُمّيل
17. ايهان سعيد عمر بروشكي، صحفي ممثل مركز ميترو للدفاع عن حقوق الصحفيين في مدينة دهوك
18. دفاع هركي، صحفي وممثل مركز ميترو للدفاع عن حقوق الصحفيين في قضاء عقرة
19. قيدار حسين، صحفي – قضاء عقرة
20. أمجد يوسف، ناشط – ناحية شيلادزي
21. موسى غازي، ناشط – ناحية شيلادزي
22. عبدالله عثمان، متظاهر سلمي – قضاء زاخو
23. جمال مشختي، متظاهر سلمي – قضاء زاخو
24. رمضان جبرائيل، متظاهر سلمي – ناحية شيلادزي
25. سيبان لقمان ريكاني، متظاهر سلمي – ناحية شيلادزي
26. شيروان سعيد عمر، ناشط – مدينة دهوك
27. كمال رمزي، صحفي – قضاء زاخو
28. صباح دوسكي، معلم وناشط – ناحية شيلادزي
29. هاشم مصطفى طيب، ناشط – مدينة دهوك
30. كاروان صادق، صحفي، مدينة دهوك
31. كاور نزير، ناشط – مدينة دهوك
32. جلال جيي، ناشط – ناحية شيلادزي
33. هيفال نصرت، ناشط – مدينة دهوك
34. محمد سعيد دوسكي، صحفي – مدينة دهوك
35. عبدالله ميكائيل، ناشط – قضاء عقرة
36. مير نروي، صحفي – ناحية ديرلوك
37. مارين سيرني، صحفي – ناحية ديرلوك
38. يونس محمود، ناشط – مدينة دهوك
39. آرام شاكر، ناشط – مدينة دهوك
40. عزيز حسن، ناشط – مدينة دهوك
41. ربير ياسين، ناشط – مدينة دهوك
42. شيروان كوجر، ناشط – مدينة دهوك
بتاريخ 24 أغسطس/آب 2020، تم اعتقال الناشطة سيران محمد مع طفليهما بينما كانت تسير في سوق أربيل بوسط المدينة. انها عضوة في حركة تفكر (حركة حرية المجتمع الكردستاني) ولم يطلق سراحهم إلا بتاريخ 31 أغسطس/آب 2020. أكدت التقارير المحلية أن سبب اعتقالها هو منشوراتها على صفحتها في الفيسبوك.
يستنكر مركز الخليج لحقوق الإنسان بأقوى العبارات كل الإجراءات التعسفية التي قامت بها السلطات في إقليم كردستان. أن على حكومة إقليم كردستان القيام فورأً بإطلاق سراح جميع المعتقلين من المعلمين والناشطين والصحفيين والمتظاهرين السلميين وبدون قيد أو شرط. يجب على السلطات الوفاء بالتزاماتها الدستورية بعدم انتهاك الحريات العامة، بما في ذلك حرية التجمع السلمي وحرية التعبير وحرية الصحافة، والتي يمكن احترامها مع حماية الصحة العامة.


